الدوحة (د ب أ)
حرمت خبرة المنتخب الفرنسي نظيره المغربي من تحقيق معجزة التأهل للمباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم، المقامة حالياً في قطر، بعدما تغلب 2/ صفر على منتخب (أسود الأطلس)، في الدور قبل النهائي للمونديال، ليصعد لنهائي المونديال ويواصل حملة الدفاع عن لقبه الذي حققه قبل 4 أعوام.
وكان منتخب المغرب، الذي بات أول فريق عربي وأفريقي يصعد للمربع الذهبي في كأس العالم، نداً حقيقياً لنظيره الفرنسي، وكان الطرف الأفضل في الكثير من فترات اللقاء، الذي جرى على ملعب البيت، حيث أهدر نجومه العديد من الفرص المحققة للتسجيل، لولا بسالة هوجو لوريس، حارس مرمى منتخب فرنسا وخط دفاعه.


وأمام 68 ألفاً و294 متفرجاً، يتقدمهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تقدم منتخب فرنسا بهدف مبكر حمل توقيع ثيو هيرنانديز في الدقيقة الخامسة، قبل أن يضيف راندال كولو مواني الهدف الثاني في الدقيقة 79، بعد لحظات من نزوله إلى أرض الملعب، قادماً من مقاعد البدلاء.


وضرب منتخب فرنسا، موعداً في المباراة النهائية يوم الأحد القادم على ملعب (لوسيل) مع منتخب الأرجنتين الذي تغلب 3/ صفر على كرواتيا في مباراة الدور قبل النهائي الأخرى، علماً بأن هذا هو التأهل الرابع لمنتخب (الديوك) للمباراة النهائية في المونديال، والثاني على التوالي.
ويحلم منتخب فرنسا الذي توج بالمونديال الماضي في روسيا عام 2018، بأن يصبح أول فريق يحتفظ بكأس العالم لنسختين متتاليتين منذ منتخب البرازيل الذي حقق هذا الإنجاز عامي 1958 و1962. 

في المقابل، يلعب منتخب المغرب السبت القادم مع نظيره الكرواتي على ملعب (خليفة الدولي) في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بالمونديال.

 


ودخل المنتخب المغربي المباراة بهجوم مكون من نجمه حكيم زياش، لاعب تشيلسي الإنجليزي، وسفيان بوفال، مهاجم آنجيه الفرنسي، ويوسف النصيري، مهاجم إشبيلية الإسباني، وصاحب الهدف الوحيد في شباك البرتغال في مباراة دور الثمانية.
على الجانب الآخر، دخل المنتخب الفرنسي المباراة بخط هجوم يضم الثلاثي كيليان مبابي، نجم باريس سان جيرمان، وأوليفيه جيرو، مهاجم ميلان الإيطالي، وعثمان ديمبلي، جناح برشلونة الإسباني، للضغط بقوة بغرض خطف هدف مبكر.
وأثمر الضغط الفرنسي المبكر عن تسجيله هدف التقدم في الدقيقة الخامسة عن طريق ثيو هيرنانديز، الظهير الأيسر.
وجاء الهدف بعد انطلاقة من انطون جريزمان من الجهة اليمنى، ليلعب كرة عرضية لمبابي الذي حاول التسديد وسط رقابة لصيقة من ثلاثة لاعبين بالمنتخب المغربي، لكن تسديدته اصطدمت بأحدهم لتصل إلى هيرنانديز الخالي من الرقابة، ويسدد كرة في شباك الحارس ياسين بونو.
وبعد هدف التقدم، حاول المنتخب المغربي تدارك الموقف، وهاجم محاولاً تسجيل هدف التعادل، وسط دفاع فرنسي محكم.
وسدد عز الدين أوناحي، لاعب وسط المنتخب المغربي، كرة قوية بقدمه اليمنى في الزاوية البعيدة للحارس هوجو لوريس، لكن الأخير تصدى للكرة ببراعة في الدقيقة التاسعة.
وفي الدقيقة الـ 16، تحرك سفيان بوفال وانطلق وسط دفاع المنتخب الفرنسي، ليمرر كرة على الجهة اليمنى لحكيم زياش، لكن الأخير لم يحسن استغلال الفرصة خلال تسديده الكرة على مرمى لوريس.
وردت فرنسا بهجمة قادها المهاجم أوليفييه جيرو الذي انطلق من الجهة اليسرى، ليسدد كرة هزت الشباك الخارجية لمرمى بونو في الدقيقة الـ17. وأجرى المنتخب المغربي تغييراً اضطرارياً في الدقيقة الـ 20، حيث خرج المدافع رومان سايس ليدخل بدلاً عنه لاعب الوسط سليم أملاح.
وبمرور الوقت، هدأ الضغط نسبياً من جانب المنتخبين، وحاول المنتخب الفرنسي اختراق الدفاع المغربي مجدداً وتسجيل هدف ثانٍ، لكن المقاومة الدفاعية المغربية حالت دون ذلك، وانحصر اللعب في وسط الملعب.
وأضاع جيرو فرصة تسجيل الهدف الثاني، حينما ارتدت الكرة من محاولة لزميله ثيو هيرنانديز، لتصل إليه من الجهة اليسرى ويسددها مباشرة لتمر إلى جانب القائم الأيمن لمرمى بونو في الدقيقةالـ 35. وفي الدقيقة الـ 39 لعب أنطوان جريزمان كرة عرضية من ضربة ركنية، لتصل إلى المدافع رافائيل فاران الذي سددها مباشرة، لكنها مرت إلى جانب القائم الأيسر لمرمى الحارس المغربي بونو.
وتصدى هوجو لوريس لأخطر فرصة من المغرب في المباراة مع حلول الدقيقة الـ 44، حيث لعب زياش كرة عرضية من ركنية شتتها الدفاع الفرنسي داخل منطقة الجزاء، لتصل إلى جواد الياميق الذي وجهها بضربة خلفية مزدوجة، لكن لوريس نجح في التصدي لها.
ولم تشهد بقية دقائق الشوط الأول أي جديد، ليطلق الحكم صافرة نهايته بتقدم فرنسا 1/ صفر.
ومع بداية الشوط الثاني، أجرى وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي، تغييراً ثانياً، بدخول المدافع الأيسر يحيى عطية الله بدلاً من نصير مزراوي.
وشهدت الدقائق الخمس الأولى من الشوط الثاني، سيطرة مغربية واستحواذاً بغرض تسجيل هدف التعادل، لكن الدفاع الفرنسي تعامل مع الهجمات المغربية بقوة كبيرة، وحافظ على شباك حارس مرماه هوجو لوريس.
ورغم الضغط المغربي المتواصل، إلا أن الاعتماد على الجانب الأيمن بوجود حكيم زياش وخلفه أشرف حكيمي، لم يشكل خطورة على مرمى لوريس، ووقف الثنائي الدفاعي فاران وإبراهيما كوناتي أمام كل الهجمات المغربية من الجهتين اليمنى واليسرى.
وأجرى ديديه ديشان، المدير الفني للمنتخب الفرنسي، أول تغيير بدخول ماركوس تورام بدلاً من جيرو، وأجرى المغرب تغييراً آخر بدخول المهاجم عبد الرزاق حمد الله بدلاً من سفيان بوفال.
وحاول يوسف فوفانا، لاعب المنتخب الفرنسي، تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الـ 74، حينما تسلم كرة من تورام من الجهة اليسرى، ليسدد كرة هزت الشباك الخارجية لمرمى بونو.
وأجرى الركراكي تغييراً آخر في صفوف المنتخب المغربي، حيث خرج سليم أملاح بعد دخوله في الشوط الأول، ليتم الدفع بعبد الصمد الزلزولي المهاجم.
وخرج عثمان ديمبلي ليدخل بدلاً عنه كولو مواني، المهاجم في صفوف المنتخب الفرنسي، بهدف تعزيز التقدم.
وبعد دخوله مباشرة، نجح كولو مواني في تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الـ 79، حيث استغل ارتباك الدفاع المغربي في تشتيت محاولة من مبابي، لتصل الكرة إليه ويودعها في شباك بونو مباشرة، مسجلاً الهدف الثاني.
وبعد الهدف الثاني، بدا الإرهاق واضحاً على أداء المنتخب المغربي، واتسم أسلوب اللعب في الدقائق الأخيرة بشيء من التسرع، لاسيما في إنهاء الهجمات.
وكاد عبد الصمد الزلزولي أن يسجل هدف تقليص الفارق للمنتخب المغربي في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، لكن المدافع الفرنسي جوليس كوندي أنقذ الموقف، ليحافظ المنتخب الفرنسي على تقدمه، حتى أطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بفوز 2/صفر.