عمرو عبيد (القاهرة)
تُسجّل عشرات الأهداف يومياً في مختلف البطولات العالمية، بعضها يثير الجدل والبعض الآخر يمر بهدوء حتى لو خالف قانون كرة القدم، لكن الهدف الأول لمانشستر يونايتد الذي أدرك به التعادل أمام السيتي، في «قمة الجولة 20» يبدو أنه لن يمر مرور الكرام في «البريميرليج»، وربما يُصبح «هدف الموسم» في نهاية مايو المقبل!
وأثار الهدف جدلاً عالمياً من دون مبالغة، حيث انطلقت المواقع والحسابات الرسمية على مواقع التواصل للحديث عنه، وطرح سؤال حول صحة احتسابه من عدمها بجانب الكشف عن آراء عشرات الخبراء واللاعبين والحكام السابقين، حول هذا الهدف «العجيب»، وجاءت تغريدة الحارس القدير بيتر تشيك واضحة وقاسية بقوله إن هدف «اليونايتد» الأول يؤكد أن واضعي القوانين الكروية لا يفهمون اللعبة جيداً، وهو الرأي الذي اتفق معه كثيرون وخالفه آخرون رداً وتعليقاً لدى حساب حارس تشيلسي وأرسنال الأسبق، وعلى جانب آخر أكد مايكل أوين لاعب يونايتد بين 2009 و2012 على خطأ احتساب هذا الهدف، حيث قال إن راشفورد تداخل بصورة واضحة في اللعبة، وأن تحليل الهدف الصحيح يدفعنا لإزاحة ماركوس من الصورة أولاً، ووقتها ستتغير المعادلة تماماً لأن الحارس إديرسون وثنائي دفاع «السيتي» سيتحركون في اتجاه برونو، وهو ما قد يغير كل شيء، واتفق معه الأسطوري ألان شيرر وكذلك كريس سوتون وكريس باري وآخرون.
الصحف الإنجليزية تناقلت آراء هؤلاء النجوم عبر مواقعها المختلفة، بينما تناولت «ديلي ميل» تحليل أسطورة «الشياطين» السابق، ريو فيرديناند، الذي يرى أن راشفورد لم يتداخل في اللعبة وقال إنه لم يؤثر على انطلاقة مدافعي «البلومون» أو تمركزهما، واعتبر مدافع إنجلترا الأسبق أن ما قام به ماركوس هو نوع من «الذكاء»، واتفق معه بعض المتواجدين في استوديو التحليل واختلف معه آخرون، مثلما حدث في أغلب النقاشات التي دارت حول هذا الهدف «الجدلي»!
ومن جهة أخرى، نقل موقع صحيفة «ديلي ستار» تعليقات المشجعين حول العالم، معنوناً التقرير بـ«أسوأ قرار» شهده الجمهور في عالم كرة القدم حسب وجهات نظرهم، حيث قال أحدهم أن هذا الهدف سيكون «سابقة خطيرة» تُهدد اللعبة في المستقبل القريب، إذا كرر المهاجمون ما فعله راشفورد واحتسب الحكام مثل هذا الهدف في أي مكان، وأعلن ثان أن هذه اللقطة الأسوأ التي شاهدها منذ متابعة اللعبة، بينما أكد ثالث أنه من المستحيل تصديق احتساب هذا الهدف، ويبدو أنه لا فائدة إذاً من وجود الحكام في مباريات الكرة، وأنهت الصحيفة تقريرها بنقلها قول أحد المشجعين عبر تويتر إن كرة القدم تتجه إلى الأسوأ، إذا لم تُتخذ القرارات العادلة الصحيحة في مثل هذه المواقف.
المثير أن لجنة الحكام الإنجليزية أكدت صحة احتساب الهدف بينما وصف رئيسها الأسبق، كيث هاكيت، ما حدث بـ«هراء تام» في إشارة إلى عدم صحة هدف «الشياطين»، وكتب هاكيت مقالاً كاملاً عبر موقع صحيفة «تيلجراف» واصفاً تطبيق القانون بـ«الأحمق» لأن تداخل راشفورد في اللعبة وتأثيره على الدفاع وحارس المرمى لا يقبل المناقشة حسب رأيه، وأنهى مقاله قائلاً: «إذا لم تُحتسب تلك اللعبة تسللاً، فيجب إعادة صياغة كل قوانين كرة القدم»، ولم تختلف «الجارديان» مع نظيرتها حيث نشرت مقالاً تحليلياً حول الخطأ الفادح الذي ارتكبه الحكام باحتساب هذا الهدف، وجاء عنوان الكاتب والمحلل الرياضي الشهير، جوناثان ويلسون، منتقداً ما حدث بقوله «قانون التسلل العبثي» لا يمكن أن يسمح بتجاوز هذا الهدف، وخرجت أغلفة إكسبريس وستار سبورت لتتحدث عن حالة الغضب العارم، التي أصابت لاعبي «السماوي» بسبب احتساب هذا الهدف الغريب والدخول في نقاش حاد مع الحكم ستيوارت أتويل، ولم يتوقف الأمر عند حدود إنجلترا، بل تداولت لاجازيتا الإيطالية وماركا وموندو ديبورتيفو الإسبانيتان الحديث عن هذا الهدف وفوز «اليونايتد» الذي وصفته بـ«المثير للجدل»!