أنور إبراهيم (القاهرة)


بعد سنوات صعبة فنياً وإدارياً ومالياً، عاد برشلونة الإسباني إلى بداية الطريق الصحيح، تحت قيادة نجمه السابق وابن النادي تشافي هيرنانديز المدير الفني الذي تولى المسؤولية خلال الموسم الماضي، خلفاً للهولندي رونالد كومان الذي تمت إقالته لسوء النتائج.
ونجح تشافي في صُنع «توليفة» قوية دفاعاً ووسطاً وهجوماً، بعد أن أبرم «صفقات سوبر» وبأقل الأسعار، وأحياناً مجاناً، وأبرزها الصفقات الهداف البولندي روبرت ليفاندوفيسكي، والجناح البرازيلي رافينيا، وقلب الدفاع الفرنسي جول كوندي، والمدافع الدانمركي أندرياس كريستينسن، والظهير الإسباني ماركوس ألونسو، إلى جانب عودة الفرنسي عثمان ديمبلي نجم الفريق القديم إلى مستواه العالي، وتألق الشباب الصاعد بيدري وجابي وبالدي وأراوخو، تحت قيادة «المحنك» سيرجيو بوسكيتس «مسمار» خط الوسط وقائد الفريق.
وكان تشافي «كلمة السر» في بدء عصرالبطولات مجدداً بالنسبة لـ «البارسا»، فأحرز لقب «كأس السوبر» الإسباني، ليكون أول بطولة له هذا الموسم، وها هو يسير في الطريق الصحيح نحو الفوز ببطولة الدوري «الليجا»، بعد أن وسّع الفارق بينه وبين غريمه التقليدي ريال مدريد إلى 8 نقاط ، وإن كان بعض المراقبين يرون أن الموسم لا يزال طويلاً للحكم على من يحسم اللقب الذي يحتفظ به «الملكي» منذ الموسم الماضي.
ما فعله تشافي مع الفريق، جعل مصادر صحفية إسبانية وأوروبية عديدة، تنسب الفضل الأول إليه في نجاح «البارسا» هذا الموسم، بعد أن تحسنت في عهده نتائج الفريق ومستوى أدائه، بعد «البداية المتعثرة»، إلى أن وصل هذا الموسم إلى قمة الأداء والنتائج، لدرجة أنه لم يتلق إلا هزيمة واحدة فقط، خلال 20 مباراة في «الليجا» وتعادل مرتين، بينما فاز في 17 مباراة، وتصدر المسابقة بجدارة برصيد 53 نقطة، وسجل لاعبوه 42 هدفاً «أفضل هجوم»، ولم يدخل مرماه إلا 7 أهداف فقط «أفضل دفاع»، بينما لم يجمع منافسه الأول ريال مدريد إلا 45 نقطة في 20 مباراة، وخسر 3 مرات وتعادل مثلها، وحقق الفوز 14 مرة فقط.
وبعيداً عن الأرقام الرائعة لـ «البارسا» هذا الموسم في المسابقة الأهم «الليجا»، تفوق برشلونة أيضاً في مدى الإقبال على مشاهدة مبارياته في «الكامب نو»، وذكر موقع «ترانسفير ماركت» المهتم بالأرقام والإحصائيات المتعلقة بكرة القدم، أن متوسط إقبال الجماهير على حضور مباريات الفريق في الملعب، هو الأعلى بين كل الأندية الأوروبية، حيث بلغ هذا المتوسط 82 ألف و825 متفرجاً، بينما يأتي بروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ الألمانيان في المركزين الثاني والثالث على التوالي، في حين يحتل مانشستر يونايتد المركز الرابع.
أما ريال مدريد فقد تراجع إلى المركز السادس بمتوسط إقبال 56 ألف و991 متفرجاً في المباراة الواحدة، ويليه في المركز السابع جاره أتلتيكو مدريد، بفارق ألفي متفرج فقط.
ويعتبر ملعب «كامب نو» أكبر استاد في أوروبا، من حيث السعة الجماهيرية، إذ تقترب سعته الفعلية من المئة ألف متفرج، وبتحديد أكثر 99 ألف و354 متفرجاً.
وذكر موقع «جول العالمي» أن الإقبال الجماهيري الكبير لا يُحسب فقط لجودة اللاعبين ومهاراتهم وموهبتهم، وتلاحمهم، وإنما في المقام الأول لابن النادي ونجمه الأسطوري تشافي هيرنانديزالذي يبدو أنه عازم على قيادة الفريق إلى المجد، بعد سنوات من الفشل تحت قيادات فنية أخرى.