أنور إبراهيم (القاهرة)


يقدم النرويجي الشاب مارتن أوديجارد «24عاماً» أداءً رائعاً مع أرسنال الإنجليزي، منذ انتقاله إليه قادماً من ريال مدريد الإسباني في 2021، وازدادت ثقة الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني في إمكانيات اللاعب، وقدرته على قيادة الفريق، رغم صغر سنه، فمنحه شارة «الكابتن»، ليواصل تألقه، ويصنع الفارق، ويسهم بقوة في صدارة «المدفعجية» لقمة الدوري الإنجليزي.
وبعد أن كان هدفاً للانتقادات في ريال مدريد، لدرجة دفعت النادي «الملكي» إلى إعارته أكثر من مرة، آخرها لأرسنال، أصبح أحد أبرز لاعبي الوسط في أقوى مسابقة دوري في العالم «البريميرليج».
وفي لقاء مع منصة «بلايرز»، تحدث أوديجارد عن بداياته مع الريال، منذ أن كان لاعباً في أكاديمية «لوكاستيا»، وهو في سن 16، في عام 2015، بينما كان مطلوباً وقتها في أكثر من نادٍ أوروبي، واعترف بأنه عانى «الأمرّين» في العاصمة الإسبانية، ولم يظهر بالصورة المطلوبة، وتمت إعارته أكثر من مرة إلى أن استقر به المقام في أرسنال بصفة نهائية عام 2021.
وحرص أوديجارد على أن يشرح أسباب هذه الصعوبات التي واجهها في «السانتياجو برنابيو»، وقال: في ريال مدريد لم ألعب الكرة بالأسلوب الذي أعتدت عليه وأجيده، وإنما كنت حذراً وأكثر حرصاً على عدم ارتكاب الأخطاء، من إظهار مهاراتي وإمكانياتي الحقيقية.
وأضاف: أساس لعبي هو مساعدة الفريق الذي ألعب له، وأن أصنع الفارق معه، من خلال التمريرات المتقنة إلى زملائي، وأيضاً التسديد من خارج المنطقة من مختلف الزوايا، ولكنني لم أفعل ذلك مع «الميرنجي» لأنني كنت وقتها صغيراً جداً، غير إنني استفدت من أخطائي، بعد سلسلة من الإعارات لأندية أخرى، حيث أظهرت وجهي الحقيقي، بعد أن صقلت موهبتي وأبرزت إمكانياتي، بالصورة التي ترونها الآن.
وتحدث أوديجارد المولود في 17 ديسمبر1998، عن الانتقادات التي طالته من وسائل الإعلام الإسبانية، وبوجه خاص تلك الموالية للريال، والهجوم الذي تعرض له طوال فترة وجوده مع «البلانكوس»، واعترف بأنه كان هدفاً سهلاً، لأنه لم يكن يلعب وقتها كرته الحقيقية .
وعن «التكشيرة» التي ترتسم على وجهه وهو يلعب، والتي كانت سبباً في توجيه الانتقادات له في مدريد، قال أوديجارد: من يعرفني حق المعرفة يدرك أنني أبتسم كثيراً، وإن كانت قسمات وجهي لا تنم عن ذلك، وكان من الأفضل وقتها أن يتحدثوا عن الصعوبات التي أواجهها في التأقلم والانسجام مع الفريق، خاصة إنني كنت صغير السن. 

وأضاف: أتذكر أنني قرأت ذات مرة عنواناً يخصني يقول: الآن حان وقت النجاح أوالفشل بالنسبة لأوديجارد، وقلت لنفسي وقتها: أنا لم أتخط الثامنة عشرة من عمري بعد.
يذكر أن مارتن أوديجارد بدأ مسيرته الاحترافية مع ريال مدريد في 2015، وتم تصعيده ألى الفريق الأول عام 2017، ولكنه لم يقدم أوراق اعتماده، وتمت إعارته إلى «فيتيسه أرانهم»، ثم ريال سوسيداد، وبعدها أرسنال الذي انتقل إليه بصفة نهائية في 2021.