معتصم عبدالله (دبي)

الوحدة والعين.. كلاسيكو يملك كل عناصر المتعة والإثارة والتشويق.. الوحدة والعين كلاسيكو كامل الدسم.. قمة لها ما قبلها ولها ما بعدها.. «قمة القمم»، «مباراة التحدي»، لهذا نحن نحب الكلاسيكو.. لم لا والفريقان يتساويان في رصيد النقاط بـ 37 نقطة، ويحتلان المركزين الثالث والرابع على التوالي.. نحن الآن في الجولة 19 وقبل 7 جولات من مسك الختام، ولكن الكلاسيكو سوف يفي بجميع وعوده ويوفر المتعة للجماهير ويمنح الإثارة للمدرجات.. قد تختلف العناوين في القمة ولكن من المؤكد أن المباراة ستكون قمة نارية وكلاسيكو استثنائياً يليق بكرة الإمارات.
لا صوت يعلو فوق «الكلاسيكو»، و«مباراة العودة»، بين الوحدة وضيفه العين في «قمة الكبيرين» على استاد آل نهيان في قلب العاصمة أبوظبي، التي تتصدر مشهد «الجولة 19» من «دوري أدنوك للمحترفين»، في صراع ملتهب بين «القطبين» لبلوغ «النقطة 40» في سباق المنافسة على اللقب.
تتكامل كل عوامل الإثارة في «القمة المنتظرة»، عطفاً على الجماهيرية العريضة لـ «العنابي» و«الزعيم»، بعد إعلان نفاد تذاكر المباراة، والتوقعات بحضور كامل العدد «15894 مشجعاً»، فضلاً عن تشابه ظروف الفريقين اللذين يحتلان على التوالي المركزين الثالث والرابع في الترتيب برصيد 37 نقطة لكل منهما بعدما تساويا في عدد الانتصارات الـ 11 في الجولات الماضية، والتعادل في 4 مباريات، مقابل الخسارة في ثلاث مباريات.
وتحمل «القمة المرتقبة» الرقم 28 في تاريخ لقاءات الفريقين في دوري المحترفين، حيث تشير الأرقام إلى تفوق «الزعيم» برصيد 14 انتصاراً، مقابل 7 انتصارات لـ «العنابي»، آخرها في الدور الأول للموسم الحالي بنتيجة 3-2 على استاد هزاع بن زايد، فيما حسم التعادل 6 مباريات.
وعلى غرار مباراة الفريقين في الدور الأول، التي أدارها طاقم تحكيم أجنبي، بقيادة البرتغالي أرتور سواريز دياز، ضمن «الجولة السادسة»، يدير «الكلاسيكو المرتقب» طاقم تحكيم روماني بقيادة الدولي ستيفان كوفاكس، لتكون سابع مباراة في الموسم الحالي 2022- 2023 تديرها «الصافرة الأجنبية»، وهي المباراة الخامسة التي يديرها حكم أجنبي، ويكون الوحدة أحد طرفي المواجهة، مقابل 4 مباريات للعين.
ويملك الفريقان مجموعة من الأوراق الرابحة لحسم «الكلاسيكو»، حيث تمثل «الجماعية» شعار أصحاب الأرض بعدما سجل 14 لاعباً أهداف «العنابي» الـ 35 في الجولات الماضية للدوري، بقيادة البرازيلي جواو بيدرو متصدر قائمة هدافي الوحدة برصيد 11 هدفاً، ويملك الوحدة 24 هدفاً في المواجهات أمام العين في دوري المحترفين.
في المقابل، يعول «الزعيم» على «ثنائية» التوجولي لابا كودجو متصدر قائمة هدافي الدوري برصيد 20 هدفاً، والمغربي سفيان رحيمي متصدر قائمة أفضل صناع الأهداف في الدوري برصيد 10 فرص تُرجمت إلى أهداف في «الجولات الـ 18» الماضية، ويصل مجموع أهداف «الزعيم» أمام «العنابي» في دوري المحترفين إلى 41 هدفاً.
ويبرز في «القمة الجماهيرية» الصراع المثير بين «الثنائي» تيجالي مهاجم الوحدة ولابا كودجو مهاجم العين على لقب هداف «الكلاسيكو» في عهد الاحتراف، حيث يتصدر الأول القائمة حالياً برصيد 5 أهداف، علاوةً على إسهامه في تسجيل 52 هدفاً في 52 مباراة «ديربي» مع فريقه في الدوري، «سجل 43 هدفاً وصنع 9 أهداف»، مقابل 4 أهداف للتوجولي لابا أمام الوحدة، رفعت رصيده إلى 31 هدفاً في مواجهات «الديربي» بتسجيله 26 هدفاً وصناعة 5 أهداف أخرى.
ولم تمنع الأجواء المثيرة للمواجهة المنتظرة، الإسباني مانويل خيمينيز مدرب الوحدة، والأوكراني سيرجي ريبروف مدرب العين، من اللعب على «وتر التهدئة» قبل الحوار الأوروبي التكتيكي في المباراة، بعدما أكد خيمينيز أن المواجهة على ثلاث نقاط لا أكثر، وقال: «مباراة تعني الكثير للفريقين، نظراً لوضعهما في جدول الترتيب، ولكونها توقف منافساً، وتدفع بالآخر نحو المقدمة، لكنها ليست «نهائي»، والفائز يحصد 3 نقاط مثل غيرها من المباريات، ولا نشعر بأي ضغوطات، ونحترم العين لكننا نسعى للفوز للاقتراب من الصدارة وإسعاد جماهيرنا».
في المقابل، قال ريبروف: «يرى كثيرون أن المباراة هي الأهم لفريق العين، ولكنني أرى أن جميع المباريات مهمة للفريق، وأتفهم طبيعة المباراة، لأنها «ديربي»، والكل يتطلعون لمشاهدتها، والواقع يؤكد أنني والجهاز الفني المساعد، وكذلك لاعبي العين مطالبون بالتركيز على المباراة القادمة، ولا نحتاج إلى التفكير بالأمور الجانبية الأخرى، والاستعداد للمباراة القادمة بكل جدية».