معتز الشامي (دبي)


احتفل «العميد» بـ «النصر» الثمين على حساب مضيفه العين 1-0، في المباراة التي جمعت الفريقين، على استاد هزاع بن زايد، ضمن «الجولة 20» من «دوري أدنوك للمحترفين»، وهو الفوز الأبرز لـ «الأزرق» من أصل 5 انتصارات في الموسم الحالي أمام فرق عجمان، والظفرة، وخورفكان، وبني ياس، والأول خارج قواعده باستاد آل مكتوم، والثاني فقط على التوالي في مشوار الفريق.
وكان «الأزرق» حقق الفوز في أربع مباريات، قبل مواجهة مضيفه «الزعيم»، أمام ضيفه عجمان 2-0 في الجولة الثانية، والظفرة 1-0 في «الجولة 14»، وخورفكان 1-0 في «الجولة 16»، وبني ياس 1-0 في «الجولة 19»، وصولاً إلى مباراته أمام العين 1-0 في «الجولة 20».
وأوقف النصر سلسلة الانتصارات المتتالية للعين، وألحق به الخسارة الأولى عام 2023، وتحديداً منذ «الجولة الثامنة» أمام شباب الأهلي 1-2، يوم 29 أكتوبر الماضي.
واقتنص «العميد» هدفاً قاتلاً بـ «الضربة القاضية»، وجاء من تسديدة قوية لعبد الله توري في الدقيقة 75، إثر هجمة مرتدة قادها ريان مينديز ترجم بها «الأزرق» مجهوده الدفاعي الرائع والمحكم خلال شوطي المباراة، بعدما تخلى عن «فلسفة الاستحواذ» ولعب بواقعية، تاركاً المساحات لـ «الزعيم»، إلا أنه أغلق الطرق إلى مرماه.
وحاول «الزعيم» استغلال الزيادة العددية في الهجوم، إلا أن اللمسة الأخيرة أمام مرمى «الأزرق» افتقدت إلى التركيز، حيث تسابق «ثلاثي الخطر» لابا كودجو وسفيان رحيمي وكايو، في إضاعة الفرص، والغريب أن أغلبها من داخل المنطقة، بل إن بعضها في منطقة الست ياردات، وأبرزها فرصة محققة لرحيمي والمرمى خالي من الحارس، والنتيجة لا تعكس سيناريو المباراة التي سيطر عليها العين، ولكنه فشل في ترجمة الأفضلية الرقمية في الاستحواذ والتسديد واللعب الهجومي إلى أهداف.
وبنظرة سريعة على أرقام «المواجهة المثيرة»، نجد أن استحواذ العين بلغ 65% مقابل 35% للنصر، وحصل صاحب الأرض على 10 ركنيات مقابل 4 ركنيات للضيوف.
وسدد العين 23 كرة منها 18 مرة من داخل المنطقة، من بينها 5 تسديدات على المرمى مباشرة، مقابل 9 تسديدات للنصر، منها 4 محاولات على المرمى، وأضاع العين 4 فرص محققة للتسجيل مقابل فرصة واحدة للنصر.
وتعكس الأرقام أن المباراة شهدت هجوماً ضاغطاً ومتلاحقاً لـ «الزعيم»، مقابل تراجع دفاعي لـ «العميد»، واللعب على المرتدات وإرهاق لاعبي العين على مدار الشوطين.
وسيطر «سيناريو الرعب» على جماهير «الأمة العيناوية»، من ضياع الفرصة، بعدما أحياها الفريق، واقترب بفارق نقطتين من الصدارة، قبل أن يعود الفارق إلى «5 نقاط»، بعدما نجح شباب الأهلي في الفوز على خورفكان، قبل المواجهة المرتقبة بين «الزعيم» و«الفرسان» يوم 31 مارس الجاري، ضمن «الجولة 21»، والتي ربما تغير الكثير في صراع «الأمتار الأخيرة» من عمر المسابقة.
وعبر الكرواتي كلاوديو فوكوفيتش المدرب المساعد لـ «العميد»، والذي عوض غياب مواطنه توميتش بداعي «وعكة صحية»، عن فرحته بالانتصار، وقال: «سعيد بالفوز الرائع لفريقي أمام منافس كبير ومتميز دانت له السيطرة على مجريات المباراة، ولكننا قاتلنا من أجل تحقيق المطلوب وفخور بالأداء والنتيجة الإيجابية».
وأضاف: «فخور باللاعبين والأداء ولست متفاجئاً بالظهور الإيجابي للفريق، من واقع الجهود الكبيرة في التدريبات، ونهدي الفوز إلى المدرب جوران الذي لم يتمكن من التواجد في المباراة، وأيضاً لجمهور «الأزرق» الذي واصل مؤازرة الفريق».
ومن جانبه، اعتذر الأوكراني سيرجي ريبروف مدرب العين، لجماهير «الأمة العيناوية»، بسبب خسارة الفريق أمام النصر، مؤكداً سعادته بالأداء رغم ضياع النقاط الثلاث، وقال: «لم نستثمر الفرص العديدة التي أتيحت أمام المرمى، ومع التغيير في الشوط الثاني تحسن المستوى، ولكننا أيضاً لم نسجل أهدافاً، وهذا يحدث أحياناً في عالم كرة القدم، بعد الفوز في سبع لقاءات متتالية، ويجب علينا حالياً الاستعداد للمواجهة القادمة، ومتابعة التحدي الخاص بالمحافظة على لقب الدوري.