موناكو (د ب أ)


تبدو كرة القدم الإسبانية على أعتاب نسخة حفل تاريخي غداً «الخميس» في موناكو، عبر النسخة المرتقبة من حفل جوائز الاتحاد الأوروبي «اليويفا» للموسم الماضي، في ظل اقتراب أكثر من جائزة عملياً من الكرة الإسبانية.
ويعلن «اليويفا»، رسمياً، غداً عن الفائزين بجوائزه للموسم الماضي، وذلك خلال حفله السنوي المقرر في موناكو، والذي يشهد مراسم قرعة الدور الأول «دور المجموعات» لدوري أبطال أوروبا للموسم الجديد. 

وبعد عشرة أيام فقط من إسدال الستار على فعاليات النسخة التاسعة من بطولة كأس العالم للسيدات، والتي استضافتها أستراليا ونيوزيلندا بالتنظيم المشترك على مدار شهر كامل، ستكون ملامح هذه البطولة حاضرة بقوة خلال حفل جوائز «اليويفا» غداً، حيث ينتظر أن تلقي بظلالها على اثنتين من أبرز الجوائز في الحفل. 

وتوج المنتخب الإسباني بلقب مونديال السيدات للمرة الأولى، بالفوز 1- صفر على نظيره الإنجليزي في المباراة النهائية، وذلك بعد مسيرة رائعة للفريق في مختلف أدوار البطولة. وأعلن «اليويفا» قبل أيام عن أسماء اللاعبات الثلاث اللاتي وصلن للقائمة النهائية للمنافسة على جائزة أفضل لاعبة في الموسم الماضي، كما أعلن عن القائمة النهائية للثلاثي المرشح للمنافسة على جائزة أفضل مدرب كرة قدم نسائية بنفس الموسم. 

وكان تأثير مونديال السيدات واضحاً في القائمتين، حيث ضمت قائمة المرشحات لجائزة أفضل لاعبة اثنتين من لاعبات المنتخب الإسباني وهما آيتانا بونماتي وأولجا كارمونا، كما ضمت القائمة واحدة من أبرز لاعبات المونديال النسائي المنقضي، وهي الأسترالية سامانتا «سام» كير. 

ولعبت بونماتي وكارمونا دوراً بارزاً في فوز المنتخب الإسباني بلقب مونديال السيدات، ويظهر هذا بوضوح في أرقام اللاعبتين خلال البطولة، كما كان للأداء الراقي من كير دور هائل في وصول المنتخب الأسترالي إلى المربع الذهبي في البطولة وفوزه بالمركز الرابع، ليكون أفضل ترتيب له في تاريخ مشاركاته بالمونديال. 

وخاضت بونماتي جميع المباريات السبعة للمنتخب الإسباني في مونديال السيدات وسجلت ثلاثة أهداف وصنعت هدفين لزميلاتها، وكان لثنائيتها في شباك المنتخب السويسري بدور الستة عشر دور مهم للغاية في مواصلة مشوار الفريق بالبطولة. 

ولهذا، لم يكن غريباً اختيارها للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة في هذه النسخة من المونديال. 

وإلى جانب دورها في المونديال، كان لبونماتي دور بارز أيضاً في فوز برشلونة في الموسم الماضي بلقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، حيث خاضت 23 مباراة في الدوري الإسباني، وسجلت تسعة أهداف وصنعت عشرة أهداف، كما خاضت 11 مباراة في دوري الأبطال، وسجلت خمسة أهداف وصنعت ثمانية أهداف لزميلتها، وأحرزت جائزة أفضل لاعبة في خمس من مباريات فريقها بالبطولة. 

وفيما سطع نجم بونماتي في هجوم المنتخب الإسباني بالمونديال، كانت زميلتها كارمونا بمثابة صمام الأمام في خط الدفاع، حيث قادت الفريق إلى اجتياز أكثر من عقبة صعبة في مواجهة منافسين أقوياء وخاصة المنتخب الإنجليزي بطل أوروبا.
وشاركت كارمونا في ست من مباريات المنتخب الإسباني بهذا المونديال وسجلت هدفين، كان منهما هدف الفوز 1- صفر على المنتخب الإنجليزي في النهائي.
كما تألقت كارمونا مع فريقها ريال مدريد الإسباني في الموسم الماضي، وخاضت مع الفريق 34 مباراة في بطولتي الدوري الإسباني ودوري الأبطال بالموسم الماضي وسجلت خلالها أربعة أهداف. 

وفي المقابل، كانت كير «29 عاماً» من أبرز اللاعبات في مونديال السيدات، حيث لعبت خبرتها الكبيرة دوراً متميزاً في فوز الفريق بالمركز الرابع لتضيف هذا الإنجاز إلى سجلها المميز مع تشيلسي الإنجليزي في الموسم الماضي، الذي شهد تتويجها مع الفريق بثنائية الدوري والكأس في إنجلترا. 

وخلال مسيرتها مع تشيلسي بدوري الأبطال في الموسم الماضي، خاضت كير عشر مباريات وسجلت خمسة أهداف وصنعت هدفين لتكون واحدة من أبرز نجمات دوري الأبطال في الموسم الماضي. 

وعلى غرار المنافسة على جائزة أفضل لاعبة، ستكون الكرة الإسبانية حاضرة بمرشحين أيضاً في المنافسة على جائزة أفضل مدرب كرة نسائية في حفل «اليويفا»، حيث ضمت القائمة النهائية للمرشحين المدربين خورخي فيلدا المدير الفني للمنتخب الإسباني المتوج بلقب المونديال، وجوناثان جيرالديز المدير الفني لبرشلونة صاحب الإنجاز الكبير مع الفريق الكتالوني في الموسم الماضي. 

ويتنافس مع المدربين الإسبانيين على الجائزة المدربة الهولندية المخضرمة سارينا فيجمان، التي قادت المنتخب الإنجليزي بجدارة إلى نهائي مونديال 2023 بعد عام واحد فقط من الفوز بلقب كأس الأمم الأوروبية الماضية «يورو 2022».
وفازت فيجمان بالجائزة في النسخة الماضية بعد تتويجها بلقب «يورو 2022»، كما تمثل منافسة قوية على الجائزة في نسختها الجديدة غداً، في ظل الأداء المميز للمنتخب الإنجليزي بالمونديال رغم خسارة النهائي.