loader

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

توّج معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، الإنجليزي لي ويستوود، بكأس الصقر المجنح وجائزة المليون دولار المخصصة لبطل النسخة 15 من بطولة أبوظبي HSBC للجولف، التي اختتمت أمس، بالملعب الوطني للجولف، في العاصمة أبوظبي، وسط أجواء احتفالية رائعة، وحضور جماهيري كثيف.
وقدّم معالي الشيخ نهيان بن مبارك مشهداً رائعاً، بحرصه على مصافحة جميع الأطفال في الممر الشرفي، خلال توجهه إلى منصة التتويج، الذي شهده معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس الاتحادين العربي والمحلي للجولف، وعارف العواني الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، وممثلو الرعاة.
وتوّج ويستوود باللقب للمرة الأولى في تاريخه، بعد أن أنهى البطولة بـ19 ضربة تحت المعدل، منها 5 ضربات أحرزها أمس، ليقدم نفسه بطلاً جديداً في أبوظبي، ومعلناً عن انطلاقة قوية، بفوزه باللقب الذي يعد الافتتاحي في السلسلة الأوروبية.
وشهد اليوم الأخير منافسة قوية، لكن ويستوود حسم المنافسة بفارق ضربتين تحت المعدل أمام الفرنسي فيكتور بيريز، والإنجليزي تومي فليتوود المتوج باللقب عامي 2017 و2018، الذي كان قريباً من إحراز الهاتريك بأداء مبهر في الختام، بينما ذهب المركز الرابع إلى الإنجليزي ماثيو فيتزباتريك، والثلاثي الأخير أنهى البطولة بـ17 ضربة تحت المعدل.
وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، بالنجاحات الكبيرة للبطولة، مبيناً أن النجاح المبهر الذي حققته، ودورها الداعم لترسيخ مكانة الإمارات العالمية كموطن للسلام والتقارب والتواصل مع شعوب العالم، يمثل نموذجاً مميزاً لصورة التعايش الحقيقية، التي تعاصرها الدولة تحت مظلة القيادة الرشيدة.
وقال معاليه: «القيادة الرشيدة حريصة على دعم وتنمية قطاع الرياضة، الذي يمثل أهم القطاعات والمكونات الرئيسية في مسيرة التطور الحضاري لدول العالم المتقدم».
وأضاف معاليه: «تسجل البطولة في كل عام تميزاً كبيراً، ونتاجات مهمة، ومكتسبات كبيرة من كافة النواحي، الأمر الذي جعلها تحقق نجاحات مذهلة على مدار 15 عاماً، مؤكداً أن التجمع العالمي من زوار وسياح وجمهور متابع من كافة الجنسيات، على مدار البطولة، كان مثالياً ويعكس رسالة الإمارات السامية، ونهجها بالتسامح والانفتاح على شعوب العالم أجمع، وهو ما يعكس القيم الحقيقية لأهل الإمارات وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة».
وأعرب معاليه، عن فخره بالأصداء العالمية التي رافقت الحدث بكافة جوانبه وعوائده الداعمة للتنمية الاقتصادية والرياضية والسياحية، لافتاً معاليه إلى أن البطولة تمثل منجزاً مهماً في مسيرة النماء والتقدم الرياضي، في ظل المؤشرات المميزة التي تحققها في كل عام، وبصماتها الإيجابية الداعمة لأجندة الفعاليات الرياضية، التي تقام على مستوى الدولة.
وهنأ معاليه، النجم الانجليزي لي ويستوود لتتويجه بلقب البطولة، مشيداً برعاة الحدث، ودورهم الكبير في تحقيق الإضافة والتطور لمسيرة البطولة.
من جانبه، هنأ عارف حمد العواني ويستوود على تتويجه بكأس الصقر المجنح، مشيراً إلى أن البطولة شهدت هذا العام نجاحاً قوياً، بالنظر إلى زخم المنافسة التي جمعت أهم المصنفين العالميين، فضلاً عن نتائج البطولة التي لم نتمكن من تحديدها، حتى بلوغ منافسات اليوم الرابع إلى الضربات الأخيرة.
واعتبر العواني، أن أبوظبي واصلت التأكيد على مكانتها الرائدة، في تعزيز حضورها على الصعيد العالمي، لتتماشى مع رؤيتنا الطامحة لترسيخ أبوظبي كوجهة عالمية للرياضة، في ظل الدعم المستمر والمتابعة الحثيثة التي توليها القيادة الرشيدة، مؤكداً أن مستوى الحضور الجماهيري الذي شكّل علامة فارقة بجانب الأداء والمستوى الفني، الذي أظهره اللاعبون طيلة جولات البطولة، يدل على المكانة التي باتت تستحوذ عليها هذه البطولة في الوقت الراهن.
وأكد العواني، أن مستوى الحضور فاق التوقعات بمراحل كثيرة، وذلك نتيجة الحملة الإعلامية والتسويقية المدروسة للبطولة، الأمر الذي أسهم في استقطاب محبي لعبة الجولف من مختلف دول العالم، مشيداً بالجهود الإعلامية التي أسهمت في إبراز أهمية ومكانة الحدث وتغطية فعالياته، كما ثمّن الدور الكبير للشركاء من الرعاة.
من جهته، قال ويستوود: «لقد أمضيت أسبوعاً رائعاً هنا في أبوظبي، حاولت خلاله التركيز على أدائي، من دون الالتفات إلى نتائج اللاعبين الآخرين، لقد كنت أحاول التركيز طوال الوقت على لعبي وتنفيذ ضربات محكمة، ونجحت في ذلك رغم التحديات التي واجهتها بالحفرة 16، سعيد أنني قدمت أداءً مميزاً، يعكس مهاراتي وقوتي في لعبة الجولف، وأتطلع إلى تحقيق المزيد من النجاحات في هذا العام».

480 مارشالاً إماراتياً في الحدث
اكتملت بالأمس، مشاركة 480 متطوعاً من برنامج مارشال الإمارات، التابع لمجلس أبوظبي الرياضي في الحدث، حيث دفع البرنامج بـ120 متطوعاً يومياً، أسهموا بشكل لافت في التنظيم المتميز للبطولة، من خلال جهودهم الكبيرة في تسهيل كل ما يتصل بتوافد الجماهير الغفيرة، أو مرافقة اللاعبين خلال المنافسة، والمساعدة على توفير أفضل الأجواء، التي تساعد اللاعب على التركيز، فضلاً عن مشاركتهم في تحكيم البطولة.
وأكد محمد الشاطري رئيس برنامج المارشال، أن عمل المتطوعين جاء مميزاً، بتواجد البرنامج في البطولة خلال السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أن المتطوعين اكتسبوا خبرات عالية في التعامل مع البطولة، جعلهم يقومون بأدوارهم التنظيمية باحترافية عالية جداً.
وقال: «ندفع يومياً بـ120 متطوعاً، حيث تنتهي مهمتهم بانتهاء منافسات اليوم، وفي اليوم الثاني تحل مجموعة أخرى، لتواصل المهمة، ونحن سعداء وفخورون جداً بالإسهام الكبير للبرنامج في إنجاح البطولة، التي تصل محطتها الأخيرة، خصوصاً أن الحضور الجماهيري كان كبيراً في الأيام الثلاثة الماضية، لكن الأمور جاءت سلسة، بدءاً من دخول الجمهور الذي خصصت له مسارات خاصة، منذ دخولهم النادي مروراً بالملعب».
وأضاف: «نشكر الشباب والشابات الذين شكلوا حضوراً مميزاً، ليس في هذه البطولة فقط، بل في كل الفعاليات الكبرى، وهذا يعكس انتشار التطوع، وقيمه النبيلة في المجتمع».

الجمهور.. حماس وترفيه وتشويق في الختام
حافظ محبو الجولف على حضورهم الكثيف باليوم الختامي للبطولة، رغم تزامنه مع بداية الأسبوع، ورسم الحضور لوحة رائعة بنادي أبوظبي للجولف، خلال المنافسات أو التتويج، وسط حماس كبير وتشجيع لنجومهم المفضلين.
وتمتع الحضور بالنشاطات المتنوعة التي قدمتها قرية البطولة، حيث استعرضت مجموعة تريك شوت بويز مهاراتها وحيلها المذهلة، بالتعاون مع أعضاء برنامج صقور المستقبل، برعاية إتش أس بي سي، عبر تقديم عروض ترفيهية باستخدام كرات الجولف، وشجعوا الجمهور على المشاركة معهم. وخلال أيام البطولة، زارت الجماهير جناح مجلس أبوظبي الرياضي، الذي قدم عرضاً تعريفياً لأبرز الفعاليات والأحداث الرياضية، وهو ما يتماشى مع المكانة المرموقة لأبوظبي، بصفتها وجهة عالمية للرياضة، وقدم الجناح فرصة للزوار باختبار مستوى صحتهم ولياقتهم البدنية. وركزت قرية البطولة، هذا العام على العروض الترفيهية العائلية، وشاركت أعداد ضخمة من الزوار في تحدي المليون خطوة، الذي يشجع الجماهير على ممارسة رياضة المشي، واتباع أسلوب حياة صحي. بينما شهدت المساحة المخصصة لعملاء «إتش أس بي سي»، إقبالاً كبيراً من الحضور، وتوفر بها العديد من خدمات العناية الشخصية والراحة والاستجمام، ومن بين الحضور البريطانية ستيف انجليس، التي قالت عن الفعاليات المصاحبة والأجواء الترفيهية: «إنها المرة الأولى التي أحضر فيها لمتابعة هذه البطولة، لقد استمتعت بالعروض التي تقدمها القرية، وشارك طفلي بالعديد من التحديات والأنشطة الترفيهية التي أحبها، كما أنني تابعت بشغف أداء اللاعبين على ملعب الجولف».

كوبكا يخالف التوقعات
خالف الأميركي بروكس كوبكا المصنف الأول على العالم، التوقعات، وأنهى البطولة بـ3 ضربات فقط تحت المعدل ليتراجع إلى المركز 34، بعد ما استهل المنافسة في أول أيامها بحلوله ثالثاً في جدول الترتيب، وواصل التراجع ليبتعد عن المنافسة بشكل نهائي في اليومين الأخيرين، مع أن النجم العالمي أكد في البداية أن الإصابة التي تعرض لها في الركبة وأجبرته على الانسحاب في كوريا الجنوبية في عام 2018، انتهت تماماً وأن ركبته لن تكون عائقاً في أبوظبي، لكنه لم يتمكن من المنافسة بأولى جولات السلسلة الأوروبية.
ويترقب كوبكا مع تقديمه أداء أقل من المتوقع بالبطولة، العودة بقوة في الجولات المقبلة وبقية البطولات خلال العام، خاصة أنه يملك رصيداً ضخماً من الإنجازات المتلاحقة والتي وضعته في مقدمة التصنيف.

اخترنا لك