loader

محمد حامد (الشارقة)

بعد فوزه بثنائية على غريمه التاريخي مان يونايتد في قمة المرحلة 23 للبريميرليج اقترب ليفربول بشدة من التتويج بلقب الدوري للمرة الأولى منذ 30 عاماً، والمفارقة أن النادي العريق الذي حصل على الدوري الإنجليزي 18 مرة، لم يعرف أبداً طعم الفوز بلقب البريميرليج بنظامه الحالي، فقد كان آخر ألقابه موسم 1989 - 1990، وهو الأمر الذي دفع الجماهير المحتشدة في الآنفيلد إلى إطلاق الأهازيج بعد هدف محمد صلاح الذي حسم الموقعة أمام اليونايتد:«سوف نصبح أبطالاً للبريميرليج».
ولم تكن وحدها أهازيج الأمل والتفاؤل باقتراب اللقب بشدة من الليفر هي مصدر السعادة الوحيد للجماهير في الآنفيلد، بل إن الريدز يسير بطريقة مثالية في النسخة الحالية للدوري، حيث لم يعرف الفريق طعم الهزيمة، وتعادل في مباراة واحدة ليوسع الفارق مع أقرب المنافسين، كما أنه يحقق أرقاماً تاريخية، على رأسها أنه لم يعرف الخسارة في البريميرليج منذ 1001 يوم، أي أن جماهيره يحق لها أن تحتفل بألف ليلة وليلة لم يعرف الفريق خلالها طعم السقوط في البطولة الإنجليزية بالآنفيلد.
52 مباراة بين جماهيره لم يعرف الريدز فيها طعم الخسارة، كما أن الفريق لم يسقط سواء أمام جماهيره أو خارج معقله في آخر 39 مباراة، محققاً الفوز في 19 مباراة، وهي أرقام لم يكن يورجن كلوب يحلم بها، فقد تعهد حينما تولي المهمة في أكتوبر 2015 بأنه قد يتمكن من الحصول على لقب الدوري في حال حصل على فرصة الاستمرار لمدة 4 سنوات دون إقالة، وعلى الرغم من أنه قالها مازحاً، إلا أن الحلم بدأ يتحقق.
وعلى الرغم من أهمية فوز ليفربول على يونايتد وهو الانتصار الذي يقربه بشدة من اللقب، إلا أن جاذبية الأداء الفردي والأرقام التي يحققها النجوم طغت على فرحة الفوز، وكان لهؤلاء النجوم حضور لافت في التفاعل الجماهيري والإعلامي، وخاصة محمد صلاح الذي يحقق أرقاماً يثبت بها مجدداً أنه من بين العناصر الأكثر تأثيراً في عودة ليفربول إلى القمة، ومنافسته الحقيقية على الألقاب.
صلاح تمكن من التسجيل أو صناعة الأهداف أمام الخماسي الكبير في البريميرليج الموسم الحالي، فقد سجل ثنائية في أرسنال، وصنع هدفاً في مباراة فريقه أمام تشيلسي، وصنع هدفاً وسجل آخر في مواجهة توتنهام، وأحرز هدفاً في السيتي، وآخر في مرمى مان يونايتد، وهو الفريق الوحيد من بين الكبار الذي لم يسبق له زيارة شباكه، إلا أنه فعلها في قمة المرحلة الـ 23، وحقق صلاح رقماً آخر وهو أنه سجل في مرمى 23 فريقاً من بين 25 واجهها في البريميرليج منذ عودته إليه منضماً لليفربول، ولم يتبق له سوى أستون فيلا وسوانزي لم يسجل فيهما.
من جانبها، تفاعلت صحيفة الجارديان مع تألق صلاح، وأشارت في عنوان تقريرها عن المباراة إلى أن الليفر يقترب من تحقيق الحلم ببصمة الملك المصري، حيث تتغنى جماهير ليفربول بالنجم القادم من الدوري الإيطالي، وتطلق عليه «الملك المصري»، فيما عنونت التايمز:«جماهير الليفر تغني.. سنتوج باللقب»، وأشارت التلجراف إلى أن يورجن كلوب يحاول أن ينفي الاقتراب من اللقب، ولكن صلاح أكد ذلك بهدفه الحاسم في مرمى مان يونايتد الذي كان يقترب بشدة من إدراك التعادل في قمة الآنفيلد.

اخترنا لك