loader

محمد حامد (الشارقة)

عزف أمير التمريرات الحريرية كيفين دي بروينه سيمفونية جديدة، جعلت الصحافة الإنجليزية تتحلى بالشجاعة وتطرح سؤالاً: هل أصبح كيفين أفضل لاعب في العالم في هذه اللحظة؟ في إشارة إلى توهجه الدائم مع مان سيتي خلال الموسم الحالي، وفي كثير من فترات المواسم الماضية، فقد حرمته الإصابات من استمرارية التوهج، ولكنه يستحق مكاناً مع أساطير الكرة العالمية من نجوم الجيل الحالي.
صحيح أن سيرجيو أجويرو أحرز هدف السيتي الوحيد في مرمى شيفيلد يونايتد، ومنح فريقه فوزاً صعباً على حساب فريق يملك القوة والتنظيم، إلا أن دي بروينه خطف الأضواء من الجميع في ليلة خوض البلو مون للمباراة 24 في البريميرليج، فقد صنع النجم البلجيكي تمريرة الهدف، والتي وصفتها الصحافة اللندنية بقولها إنها من تلك التمريرات الحريرية التي تنافس الأهداف في جمالها، بل تتفوق عليها.
ولم يكن الاهتمام بأمير التمريرات الحاسمة دي بروينه لأسباب تنحصر في الجانب الجمالي والمهاري للتمريرة فحسب، بل إنه حقق رقماً خاصاً يثير الإعجاب، فقد أصبح أول لاعب في البريميرليج يصنع 15 هدفاً أو أكثر من 3 مواسم مختلفة، وهي على وجه التحديد 2016 - 2017 ثم 2017 - 2018، وخلال الموسم الحالي، ولا زال أمامه 14 مباراة يمكنه أن يصنع مزيداً من الأهداف خلالها ليحطم جميع الأرقام القياسية.
ويسعى دي بروينه إلى ضرب رقم الملك هنري أسطورة أرسنال السابق، والذي يملك الرقم القياسي لعدد التمريرات الحاسمة في موسم واحد، وهو 20 تمريرة، مما يعني أن دي بروينه في حاجة إلى 6 تمريرات حاسمة لضرب النجم الفرنسي هنري، مما يجعله يسير على خطى رفيق الدرب سيرجيو أجويرو الذي يضرب الأرقام التهديفية التاريخية للبطولة الإنجليزية ببلوغه الهدف 180، ليهدد صاحب المركز الثاني أندي كول وفي رصيده 187 هدفاً، وروني صاحب الـ 208 أهداف، فيما لا زال أسطورة التهديف آلان شيرر في القمة والصدارة برصيد 260 هدفاً.
وفي مباراة أخرى بين تشيلسي وآرسنال في قمة المرحلة، نجح الفريق الزائر في خطف تعادل مستحق في قبل نهاية المباراة بـ 3 دقائق، وعلى الرغم من أن سيناريو المواجهة التي أقيمت في ستامفورد بريدج جاء مثيراً في كافة تفاصيله، وخاصة تعادل أرسنال وهو يلعب بـ 10 لاعبين بعد طرد دافيد لويز في الدقيقة 26، فإن سقوط كانتي نجم ورئة تشيلسي في منتصف الملعب على طريقة جيرارد، الذي أضاع الدوري على ليفربول بانزلاقة مشابهة قبل سنوات كانت هي حديث الملايين، خاصة أن كانتي وجيرارد سقطا في نفس المكان وبالطريقة ذاتها، وفي الحالتين تم تسجيل هدفين.
كانتي لقي تعاطفاً كبيراً من الملايين، فقد سقط رغماً عنه وبطريقة لا إرادية، وفي المقابل نجح الواعد مارتينيللي في تأكيد نجوميته المبكرة، فقد استمر في طريقه نحو المرمى مسجلاً هدفاً لا ينسى لأرسنال، وهو الهدف العاشر للشاب الصاعد في 21 مباراة، مما يجعله حديث الجميع، خاصة أنه لا يتجاوز 18 عاماً.

اخترنا لك