loader

القاهرة (د ب أ)

مع اقتراب مرحلة المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم من خط النهاية، تتطلع الفرق العربية إلى تجنب الحسابات المعقدة وحسم تأهلها مبكراً للأدوار الإقصائية للمسابقة القارية، عندما تخوض فعاليات الجولة الخامسة قبل الأخيرة من دور المجموعات، التي تنطلق اليوم.
وقبل جولتين على انتهاء مرحلة المجموعات، لم يصعد سوى فريقي مازيمبي من الكونغو الديمقراطية وماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي لدور الثمانية في البطولة، بينما اقترب أكثر من فريق عربي من حجز مقعده في الأدوار الإقصائية.
وتشهد الجولة قبل الأخيرة من دور المجموعات أكثر من مواجهة عربية ساخنة، حيث يلتقي الأهلي المصري مع النجم الساحلي التونسي في المجموعة الثانية، والترجي التونسي مع الرجاء البيضاوي المغربي في المجموعة الرابعة، والوداد البيضاوي المغربي مع اتحاد الجزائر في المجموعة الثالثة.
ويبدو صراع الحصول على تذكرتي التأهل لدور الثمانية بالمجموعة الثانية على أشده، حيث يتصدر النجم الساحلي الترتيب برصيد 10 نقاط، بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه الأهلي، بينما يحتل الهلال السوداني المركز الثالث برصيد 6 نقاط، قبل لقائه مع مضيفه بلاتينيوم الزيمبابوي متذيل الترتيب برصيد نقطة وحيدة.
ويعتبر النجم أقرب المرشحين لخطف إحدى بطاقتي التأهل عن تلك المجموعة لدور الثمانية، خاصة بعد قوة الدفع التي حصل عليها، عقب فوزه الثمين 2/‏‏‏‏ 1 على مضيفه الهلال في الجولة الماضية، والتي ثأر خلالها من خسارته صفر/‏‏‏‏ 1 أمام نظيره السوداني في تونس بالجولة الثالثة.

نقطة التأهل
ويحتاج الفريق التونسي، الفائز باللقب عام 2007، إلى نقطة التعادل أمام مضيفه المصري، لضمان التأهل رسمياً، دون النظر لنتيجة لقائه مع بلاتينيوم في الجولة الأخيرة.
ويفتقد النجم خدمات حارس مرماه مكرم البديري للإيقاف، بعد حصوله على بطاقة حمراء في لقاء الهلال، ليواجه الإسباني خوان كارلوس جاريدو، مدرب النجم، مشكلة فيما يتعلق بالحارس الثاني، الذي سيحمي عرين الفريق في اللقاء، في ظل وجود حارس وحيد فقط في قائمة المباراة، بعد إجراء الحارس الثالث وليد كريدان جراحة في الرباط الصليبي للركبة مؤخراً.
وقرر جاريدو، الذي قاد الأهلي للفوز ببطولة الكونفدرالية الأفريقية عام 2014، إخضاع اللاعب إيهاب المساكني لتدريبات خاصة بحراسة المرمى، تحسباً لأي طارئ، حيث سيكون بديلاً للحارس أشرف كرير في المباراة التي ستقام يوم الأحد المقبل.
أما الأهلي، فلا بديل أمامه سوى الحصول على النقاط الثلاث، إذا أراد المحافظة على آماله في استكمال مشواره بالبطولة التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها، برصيد ثمانية ألقاب.
ويدرك لاعبو الأهلي أن فقدان أي نقطة أمام النجم، يعني تضاؤل حظوظ الفريق في مواصلة مسيرته نحو استعادة اللقب الغائب عنه منذ 2013، خاصة أنه ينتظر مواجهة صعبة أخرى أمام مضيفه الهلال في الجولة الأخيرة.
ويرغب الفريق الملقب بـ(نادي القرن في أفريقيا) في الثأر من خسارته صفر/‏‏‏‏ 1 أمام النجم في لقائهما بمرحلة الذهاب في المجموعة، الذي شهد طرداً مثيراً للجدل لمدافعه أيمن أشرف، في ربع الساعة الأول من عمر المباراة.
من جانبه يخوض الهلال مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه بلاتينيوم، حيث يطمع الفريق السوداني في خطف النقاط الثلاث أمام الفريق الزيمبابوي، الذي ودع سباق المنافسة على الصعود رسمياً.


اقتراب الترجي
وفي المجموعة الرابعة، يتطلع الترجي لحصد نقطة التعادل أمام ضيفه الرجاء، لحسم صعوده لدور الثمانية في البطولة التي توج بها 4 مرات، في حين يخرج شبيبة القبائل الجزائري لملاقاة مضيفه فيتا كلوب الكونغولي الديمقراطي، تحت شعار (أكون أو لا أكون) ، في ظل موقفه المتأزم نحو التأهل للدور المقبل.
ويتصدر الترجي، حامل اللقب في النسختين الأخيرتين للبطولة، ترتيب المجموعة برصيد 10 نقاط، بفارق 3 نقاط أمام أقرب ملاحقيه الرجاء، بينما يحتل شبيبة القبائل المركز الثالث برصيد 4 نقاط، ويتذيل فيتا كلوب الترتيب بنقطة واحدة.
ويبدو الترجي في أفضل حالاته حالياً، في ظل نتائجه المميزة في جميع المسابقات، فبينما أصبح على أعتاب الصعود لدور الثمانية في دوري الأبطال، فإنه واصل انتصاراته بالدوري التونسي، والتي كان آخرها فوزه على غريميه اللدودين، النجم الساحلي والأفريقي، في مباراتيه الأخيرتين بالبطولة المحلية التي يتربع منفرداً على صدارتها.
من جانبه، يسعى الرجاء، الذي تعادل من دون أهداف مع شبيبة القبائل في المرحلة الماضية، لرد الاعتبار من خسارته صفر/‏‏‏‏ 2 أمام الترجي في لقاء الفريقين بالجولة الأولى في الدار البيضاء.
ويطمح الرجاء لإعادة البسمة لوجوه محبيه بعد اهتزاز نتائجه في الفترة الأخيرة، حيث اكتفى بتحقيق فوز وحيد في مبارياته الخمس الأخيرة بمختلف البطولات، غير أن مهمته لن تكون بالسهلة أمام الترجي، المدعم بعاملي الأرض والجمهور.
ويسعى شبيبة القبائل، الفائز باللقب عامي 1981 و1990، للتمسك بآماله الضئيلة في الصعود، حينما يحل ضيفاً على فيتا كلوب، الفائز بكأس البطولة عام 1973.
ويطمع الشبيبة في الفوز باللقاء الذي سيقام بالعاصمة الكونغولية كينشاسا، لتشديد الخناق على الرجاء، لاسيما حال خسارة الفريق المغربي أمام الترجي، حيث استعد الفريق لمواجهته الأفريقية المرتقبة بالفوز 1/‏‏‏‏ صفر على ضيفه مولودية وهران في لقائه الأخير بالدوري الجزائري.

البطاقة الثانية
وبعدما حجز صن داونز بطاقة التأهل الأولى لدور الثمانية عن المجموعة الثالثة، يتصارع فريقا الوداد واتحاد الجزائر، وكذلك فريق بيترو أتلتيكو الأنجولي، على تذكرة الصعود الثانية عن تلك المجموعة.
ويتصدر صن داونز، الفائز بالبطولة عام 2016، ترتيب المجموعة برصيد 10 نقاط، بفارق 4 نقاط على الوداد، صاحب المركز الثاني، بينما يحتل اتحاد الجزائر المركز الثالث بنقطتين، متفوقاً بفارق الأهداف على بيترو أتلتيكو الأنجولي، القابع في مؤخرة الترتيب، المتساوي معه في نفس الرصيد، قبل لقائه مع ضيفه صن داونز غداً الجمعة.
ويهدف الوداد لتحقيق فوزه الثاني في المجموعة، وحسم صعوده رسمياً للدور القادم، دون النظر لنتيجة لقائه مع مضيفه صن داونز في الجولة الأخيرة.
ويعول الوداد على خبرة ديسابر الأفريقية، بعدما سبق له تدريب عدد من فرق القارة السمراء، من بينها منتخب أوغندا والترجي التونسي، والإسماعيلي وبيراميدز المصريين، كما سبق له أن خاض تجربة مع الوداد في الفترة من أكتوبر 2016 حتى يناير 2017.
ورغم ذلك، يرفع اتحاد الجزائر راية التحدي أمام منافسه المغربي، حيث يتعين عليه الحصول على النقاط الثلاث، إذا أراد مواصلة حلمه نحو استكمال مشواره في البطولة، التي مازال يبحث عن تتويجه الأول بها.
وأثار الاتحاد قلق جماهيره قبل لقائه الأفريقي، بعدما تعادل سلبياً مع مضيفه جمعية أولمبي الشلف، الاثنين الماضي، في مباراته الأخيرة بالدوري الجزائري.
مواصلة الصحوةوفي المجموعة الأولى، يسعى الزمالك المصري لمواصلة صحوته الأخيرة، حينما يستضيف مازيمبي، بينما يستضيف زيسكو يونايتد الزامبي فريق أول أغسطس الأنجولي.
يحتاج الزمالك، الذي يمتلك 5 ألقاب في المسابقة، كان آخرها عام 2002، الحصول على نقطتين فقط من مباراتيه القادمتين أمام مازيمبي ومضيفه أول أغسطس، لضمان الصعود للدور القادم، برفقة مازيمبي، عن تلك المجموعة.
ويتصدر مازيمبي ترتيب المجموعة برصيد 10 نقاط، بفارق 3 نقاط أمام أقرب ملاحقيه الزمالك، بينما يحتل أول أغسطس وزيسكو المركزين الثالث والرابع، على الترتيب، برصيد نقطتين.

وتشهد المباراة مواجهة بين باتريس كارتيرون مدرب الزمالك وفريقه السابق مازيمبي، الذي قاده للفوز بلقب البطولة عام 2015، كما سبق للمدرب الفرنسي أن قاد الفريق الكونغولي للفوز على الزمالك، ذهاباً وإياباً، في دور المجموعتين لنسخة المسابقة عام 2014.

اخترنا لك