loader

المهدي الحداد (الرباط)

يأبى الدوري المغربي هذا الموسم إلا أن يواصل النزيف الحاد على مستوى المدربين، بتواصل مسلسل الانفصال بينهم وبين الأندية، سواء بطرق ودية أو عبر الإقالات الاضطرارية، حيث شهدت الساحة المحلية مجدداً وفي خلال 24 ساعة 3 استقالات جديدة انضافت إلى 16 حالة طلاق سابق.
واختار مدرب اتحاد طنجة هشام الدميعي الرحيل السريع بعد أقل من 3 أشهر من توليه مهمة الإشراف الفني على الفريق الشمالي الذي يحتل للصفوف الأخيرة في ترتيب الدوري، ليكون ثالث مدير فني ينفصل عن الفريق هذا الموسم، بعد الجزائري نبيل نغيزا والمغربي عبد الواحد بنقاسم.
وعبر الدميعي عن أسفه لتقديم استقالته بعد الهزيمة الأخيرة بالديار أمام أولمبيك أسفي حيث قال فيها: «كرامتي لا تسمح لي بالاستمرار، بسبب فشلي في تقديم الإضافة وتحسين نتائج الفريق، جئت إلى طنجة، وأنا أدرك تماما صعوبة المهمة والمشاكل التي تنتظرني، أيقنت باستحالة تغيير الوضع وتجاوز العراقيل، قدمت 300 بالمئة من مجهودي وعملت بإخلاص، إلا أن الوضع لم يتغير وأنا أعلن انسحابي واستقالتي».
ويعتبر المدرب الإسباني بيدرو بن علي من المرشحين لخلافة الدميعي بعدما قدم بدوره استقالته قبل ساعات فقط من رحيل المدير الفني لاتحاد طنجة، حيث كان يتولى منصب المدير الرياضي لنادي المغرب التطواني، بينما جاءت الاستقالة الأولى مدوية ومفاجئة للمدرب وليد الركراكي الذي غادر المغرب بسرعة الخميس الماضي لخوض تجربة تدريبية بالخليج، بعدما طلب إعفاءه، وفسخ عقده ودياً مع الفتح الرباطي، عقب 6 سنوات من العمل مديراً فنياً لممثل العاصمة.
وتخلى الركراكي عن منصبه، وهو الذي كان يعمل في راحة تامة، نظراً لاستراتيجية الفريق على المديين المتوسط والبعيد وعدم منافسته على الألقاب، وصرح قائلا: «لن أنسى الفرصة الذهبية التي قدمها لي الفتح الرباطي في بداية مشواري التدريبي، لقد عشت لحظات رائعة، وساهمت في أول تتويج بدرع الدوري المغربي في تاريخ الفتح، كما فزنا بكأس العرش، وبصمنا على مشاركات متميزة في المسابقات الأفريقية والعربية، أنا ممتن للمسؤولين واللاعبين والجمهور، وأشكرهم جميعاً على الدعم والمساعدة والمؤازرة، حان الوقت لخوض تجربة جديدة خارج المغرب وتحد مهم في مساري التدريبي، وأتمنى أن يستمر مشروع النادي الذي يتأسس على ثقافة احترافية نموذجية واستراتيجية كروية ناجحة».

اخترنا لك