loader

روما (أ ف ب)

تشهد المرحلة الحادية والعشرون من الدوري الإيطالي مواجهتين من العيار الثقيل، بين يوفنتوس حامل اللقب ووصيفه نابولي من جهة، وديربي العاصمة بين لاتسيو المتألق ومضيفه روما الجريح من جهة أخرى.
وبعد أن كان من أبرز منافسي يوفنتوس على اللقب الذي احتكره الأخير في المواسم الثمانية الماضية، يدخل نابولي مباراته وفريق «السيدة العجوز» على ملعبه «سان باولو» قابعا في المركز الحادي عشر، بعد سلسلة من النتائج المخيبة، ما أدى إلى إقالة كارلو أنشيلوتي من منصبه والاستعانة بلاعب وسط ميلان ومدربه السابق جينارو جاتوزو.
ولم يتغير الكثير بالنسبة للنادي الجنوبي مع قدوم جاتوزو، إذ خسر أربع من مبارياته الخمس في الدوري بقيادة «المشاكس»، لكن الحياة عادت اليه بعض الشيء، بعدما جرد لاتسيو من لقب بطل مسابقة الكأس بالفوز عليه بهدف منذ الدقيقة الثانية للورنتسو إنسينيي .
وعلى الرغم من أنه يلعب على أرضه، لا يبدو نابولي قادرا على الوقوف بوجه يوفنتوس ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي قاد فريق المدرب ماورتسيو ساري إلى نصف نهائي مسابقة الكأس بالفوز على ضيفه روما 3-1، بتسجيله الهدف الأول.
وكان ساري الذي أصبح الأربعاء الماضي ثاني مدرب فقط منذ موسم 1929-1930 يفوز بـ14 من مبارياته الـ15 الأولى بين جماهير عملاق تورينو في جميع المسابقات بعد كارلو بارولا عام 1960، سعيدا بما قدمه فريقه ضد نادي العاصمة بالقول «لعبنا مباراة جيدة ضد فريق قوي بإمكانه أن يتسبب لك بالمتاعب بقدرته على المراوغة».
وعن العودة إلى ملعب «سان باولو» للمرة الأولى منذ أن ترك نابولي عام 2018، قال «ستكون مباراة صعبة جدا، وخاصة على الصعيد العاطفي، علاقتي بنابولي والمدينة كانت قوية».
وترتدي المباراة أهمية بالغة ليوفنتوس، ليست لأنها ضد أحد أبرز خصومه في العقد الأخير من الزمن، بل لأنه يريد المحافظة على فارق النقاط الأربع الذي يفصله عن غريمه الآخر إنتر ميلان الثاني الذي يخوض بدوره اختبارا صعبا في اليوم ذاته ضد كالياري السادس في إعادة لمواجهة الأسبوع الماضي في ثمن نهائي الكأس (4-1)، باحثا عن العودة إلى سكة الانتصارات بعد تعادلين مخيبين ضد أتالانتا وليتشي بنتيجة واحدة 1-1.
ويأمل يوفنتوس ألا يعيش سيناريو مماثلا للقاء الذهاب في تورينو حين اضطر للانتظار حتى الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع لتحقيق فوزه الثالث تواليا على نابولي، وذلك بفضل هدف هدية من مدافع الأخير السنغالي كاليدو كولبيالي.
ولا تنحصر المنافسة على اللقب بين إنتر ويوفنتوس، بل هناك أيضا لاتسيو، الطامح إلى تتويجه الأول منذ 2000، لاسيما في ظل المستوى الرائع الذي يقدمه فريق المدرب سيموني إينزاجي الذي خرج منتصرا من المراحل الـ11 الأخيرة في إنجاز يحققه للمرة الأولى في تاريخه.
وعلى الرغم من خيبة التنازل عن لقب الكأس، يبدو لاتسيو بقيادة هدافه المتألق تشيرو إيموبيلي (23 هدفا في الدوري)، مرشحا فوق العادة لتحقيق فوزه الأول في مباراة محتسبة على أرض روما (بما أنهما يتشاركان الملعب ذاته) منذ أواخر أبريل 2017 (3-1)، لاسيما أن جاره يمر بفترة صعبة.
وخسر روما مباراتيه الأخيرتين في الدوري على أرضه ضد تورينو (صفر-2) وجار الأخير يوفنتوس (1-2)، إضافة إلى خسارته في المرحلة الماضية بعيدا عن جمهوره أمام جنوى (1-3)، وصولا إلى خروجه من الكأس على يد «السيدة العجوز».

اخترنا لك