loader

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

من الطبيعي أن يتفق الوحدة على حتا، نظراً للفوارق الكبيرة في القدرات والإمكانيات، كما أنها عادة «أصحاب السعادة»، في مواجهاته مع «الإعصار»، بدليل أن فوزه، أمس الأول، هو السادس من أصل 7 مباريات بين الفريقين بالدوري، وحضر التعادل في مباراة بنتيجة سلبية، مع التأكيد على أن حتا يقدم كرة قدم جميلة، في كل مبارياته، رغم خسائره المتلاحقة!
والجديد في الفوز أنه تحقق للمرة الأولى، من دون أن يستقبل «العنابي» هدفاً، بعد أن ظلت شباكه تهتز في جميع الجولات الـ12 السابقة، في حال الفوز والخسارة والتعادل، بمحصلة 25 هدفاً، جعلته من أضعف خطوط الدفاع في البطولة، إلا أنه حافظ على نظافة شباكه.
ولم يكن التحول وليد المصادفة، بل ثمرة التعاقدات التي قام بها النادي في المراكز الدفاعية، وغلب عليها عنصر الخبرة، وهو ما اعترف به الإسباني مانويل خيمينيز مدرب الفريق الذي أبدى سعادته بعدم استقبال هدف للمرة الأولى بالدودي هذا الموسم، وأرجع الانهيار الكبير في السابق إلى ضعف خبرة العناصر وظروف الإصابات، لتكون خياراته محدودة باستمرار، وهو ما تغير الآن بفضل نشاط النادي في «الميركاتو الشتوي».
ورغم تحسن منظومة «العنابي» الدفاعية، فإنها ما زالت تحتاج للكثير، خاصة أنها لم تختبر كثيراً من هجوم حتا الذي يعد الحلقة الأضعف في الفريق حتى الآن، ويبقى التركيز على رفع معدل الانسجام بين لاعبي الفريق بشكل عام، وأصحاب الأدوار الدفاعية بالذات، خلال الجولات المقبلة.
ومن المشاهد الأخرى في لقاء أمس الأول، المفاجأة التي أقدم عليها مدرب الوحدة عندما دفع بالكنغولي مبوكو، وهو لم يتدرب مع الفريق سوى مرة أو اثنتين من البداية، ليخوض المباراة كاملة، وكان من الأفضل أن يمنح اللاعب بعض الوقت ليتأقلم، ورغم أن مبوكو صنع الهدف الثاني لتيجالي، فإنه لم يكن في «الفورمة» تماماً، وهذا ما لم يوفق المدرب في تبريره بعد نهاية اللقاء، عندما ذكر أن اللاعب شارك في مباريات عديدة بالدوري البلجيكي.
عبر مبوكو عن سعادته الكبيرة بالحفاوة التي وجدها بالفريق، والفوز في أول مباراة يشارك فيها، وكشف أن الوحدة كان الخيار الأنسب له بين عروض كثيرة تلقاها في الشتاء الحالي، وقال: ما زلت أحتاج إلى الوقت لأنسجم أكثر مع المجموعة، خاصة أنني لم أمض سوى أيام قليلة، والفريق يضم مجموعة كبيرة من العناصر المميزة والوحدة نادٍ كبير، ويسانده جمهور محب، لدي أفضل مما قدمته في أول مباراة، علينا أن نعمل جميعاً في الفترة المقبلة لتحقيق الانتصارات.
وعن صناعته للهدف الثاني، رغم أنه كان في وضعية جيدة للتسجيل، قال: الأهم هو مساعدة الفريق لإحراز الأهداف، تيجالي كان في موقع أفضل مني، لذلك مررت له الكرة، والأهم أن الفريق خرج بفوز وثلاث نقاط جيدة.
ويرى إسماعيل مطر قائد الوحدة، أن عدم ظهور فريقه في أفضل حالاته، من حيث الأداء، شيء طبيعي بوجود 5 أو 6 لاعبين جدد في التشكيلة، مشيراً إلى أن هذا يتحقق مع الوقت ومع الانسجام أكثر، لكنه شدد على أن المطلوب في المباراة كان الفوز، وأن الفريق حقق المطلوب.
وقال: حتا فريق يقدم كرة قدم ممتعة، وأجبرنا على التراجع، استغللنا فرصتين وسجلنا منهما، هذه بداية جيدة، بعد الاستقطابات الجديدة، علينا أن نعمل بقوة في الفترة المقبلة، وأن نحصد أكبر عدد من النقاط في الدور الثاني، مثلما فعلنا في الموسم الماضي، وأن نذهب بعيداً في دوري أبطال آسيا.
وحول قدرة «العنابي» على المنافسة على الدوري، قال: من الصعب الحديث عن ذلك حالياً، لكن لا يوجد مستحيل في كرة القدم، ويجب أن لا ننسى ما حدث في موسم 2005 - 2006، عندما كنا متصدرين وبفارق كبير عن الأهلي بنهاية الدور الأول، لكن في النهاية لعبنا مباراة فاصلة أمامه لحسم اللقب، وعلينا حالياً أن لا نفكر في البطولة، بقدر ما نركز على جمع النقاط، وأن ننهي الموسم في أحد المراكز الثلاث الأولى.
وأبدى عدنان حسين، لاعب حتا، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على العودة، وتجاوز أزمة النتائج التي أبقته في المركز قبل الأخير بـ8 نقاط فقط، وقال: الفريق استقطب روزا الذي أصيب قبل المباراة، ونيلتون الذي لم يمض عليه سوى أسبوعاً، وأعتقد أننا سنعود بشكل أفضل في الفترة المقبلة، ونستطيع أن نحسن وضعنا في المسابقة، والمدرب يقوم بعمل كبير، والفريق يقدم كرة جيدة، صحيح أن الأهم النتائج، وهذا ما نعمل عليه في الفترة المقبلة، ونثق في عودة حتا والتقدم إلى مركز أفضل في جدول الترتيب.

اخترنا لك