loader

رضا سليم (دبي)

منتخب اليد.. هل كان في الإمكان أبدع مما كان؟، سؤال يطرح نفسه بقوة بعدما أنهى المنتخب مسيرته في البطولة الآسيوية التاسعة عشرة لمنتخبات الرجال بالكويت، محرزاً المركز الخامس في الترتيب العام، وهو المركز الذي لم يشفع لمنتخبنا للتأهل مباشرةً إلى بطولة العالم للرجال بالقاهرة 2021، حيث تأهلت 4 منتخبات، وهي التي صعدت للمربع الذهبي للبطولة.

ويبقى السؤال.. هل نحاكم منتخب اليد على إهدار فرصة التأهل للمونديال، والتي سبق أن حققها عام 2014 بالبحرين، وهي محاكمة على الورق، بعدما تكررت في البطولات الآسيوية الثلاث الأخيرة دون جدوى، أو نحاكم المسؤولين الذين لم يوفروا الظروف المناسبة للمنتخب، كي يتم تجهيزه للبطولة بالشكل اللائق؟ على أرض الواقع، نملك لاعبين من أصحاب المهارات العالية، ولا يمكن أن نوجه لهم اللوم، بعدما قدموا كل ما لديهم بحثاً عن بصيص الأمل. المنتخب لم يلعب مباراة ودية منذ نهاية البطولة الآسيوية الماضية في يناير 2018، وعلى مدار 623 يوماً، إلى أن التقى البحرين ودياً في أكتوبر الماضي، كما أن عدد المباريات الودية للمنتخب في فترة الإعداد، كانت 8 مباريات فقط، من بينهما 3 مباريات في بطولة بولندا، ومباراتان في معسكر إسبانيا، ومباراة أستراليا بدبي.
بالفعل، كان في الإمكان أفضل مما كان، لو أن المنتخب توفرت له الظروف الطبيعية، مثل كل المنتخبات المشاركة في البطولة، والتي تتعامل بشكل مختلف من حيث الإعداد، حيث تعيش على مدار العام في معسكرات داخلية وخارجية، وبطولات ومباريات ودية، بينما يقف منتخبنا عاجزاً عن إقامة معسكر مغلق، ليس خارج الدولة بل داخلها بسبب أمور كثيرة، في مقدمتها عدم التفرغ الرياضي، وعدم قدرة اللاعبين على ترك عملهم، من أجل الالتحاق بمعسكر داخلي، وعدم وجود ميزانية إعداد للمنتخب. وهناك بالفعل تحديات واضحة في مشوار المنتخب، في مقدمتها الإعداد الضعيف، وصعوبة تجميع اللاعبين خلال الدوري، ومشكلة عدم التفرغ الرياضي، وغياب اللاعبين عن التدريبات، وعدم سفر عدد من اللاعبين الأساسيين للمعسكرات الخارجية، بالإضافة إلى أن عدد المباريات الودية غير كافٍ، إضافة إلى صعوبة تنظيم بطولة دولية للمنتخب، وغياب التخطيط الطويل للبرامج بسبب الميزانيات.
وبعيداً عن المشاكل التي واجهت المنتخب، إلا أن هناك بصيصاً من الأمل في مشاركة المنتخب في المونديال، بعدما أعلن الاتحاد الدولي لكرة اليد رسمياً، عن المقاعد المخصصة لكل قارة ببطولة العالم المقبلة، في نسختها الـ27 للرجال، والمقررة إقامتها في مصر 2021، والتي ستشهد لأول مرة في تاريخ المونديال مشاركة 32 منتخباً.
ويتأهل من قارة أوروبا 13 منتخباً، بالإضافة إلى حامل لقب بطولة العالم الماضية، ومن قارة أفريقيا 6 منتخبات، بالإضافة إلى منتخب مصر مستضيف البطولة، ومن قارة آسيا 4 منتخبات ومن قارة أميركا الجنوبية 5 منتخبات، ومنتخب وحيد من قارة أميركا الشمالية ومنطقة الكاريبي، ومنتخب وحيد من أوقيانوسيا بشرط احتلاله للمركز الخامس على الأقل في بطولة أمم آسيا المقبلة، وإلا سيتم منح مقعده كبطاقة دعوة يستعملها الاتحاد الدولي، وبعدما ودع منتخبا أستراليا ونيوزيلندا البطولة من الدور الأول في البطولة الآسيوية، بات المقعد المخصص لهما خالياً.
ويبقى قرار تأهل منتخب جديد بدعوة يستخدمها الاتحاد الدولي، ومن المتوقع أن تكون في اتجاه آسيا، خاصة أن القارة الكبيرة ليس بها سوى 4 بطاقات فقط، رغم انضمام نيوزيلندا وأستراليا للبطولات الآسيوية، وفي حالة اختيار آسيا لتحصل على بطاقة الدعوة من الاتحاد الدولي، فستكون من نصيب صاحب المركز الخامس في ترتيب البطولة، وهو منتخبنا الوطني، وهو ما سيقرره الاتحاد الدولي خلال الفترة المقبلة.

ظروف صعبة
قال محمد عبدالكريم جلفار، رئيس اتحاد اليد: إن ما حققه المنتخب في البطولة الآسيوية، يؤكد أننا قادرون على مقارعة المنتخبات الكبيرة، لو كانت هناك تجهيزات أفضل قبل البطولة، والجميع يعلم أن المنتخب واجه ظروفاً صعبة بسبب الإصابات وغيابات بعض اللاعبين الأساسيين، كما أن هناك المشاكل التي يعرفها الجميع، وهي صعوبة تجميع اللاعبين في التدريبات الداخلية والمعسكرات الخارجية، ويكفي أن إعداد المنتخب قبل البطولة كان لمدة أسبوعين فقط.
وأضاف: «مجلس إدارة الاتحاد قدم كل ما لديه من أجل اكتمال صفوف المنتخب، وحاولنا مع كل الجهات لتفريغ اللاعبين، بعضهم استجاب والبعض الآخر تجاهل طلبنا، وليست تلك هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك مع المنتخب، وعندما يتفرغ اللاعب للتدريبات والمعسكرات والبطولات، فلابد أن تكون المحصلة كبيرة في النتائج والتأهل للمونديال مثل المنتخبات الكبيرة».

إعداد ضعيف
أكد علي حسين المرزوقي، مدير المنتخب، أن المركز الخامس وسط عمالقة القارة يعد إنجازاً، مقارنة بالإعداد الضعيف للمنتخب قبل البطولة، ويكفي أننا سافرنا إلى البطولة الدولية في بولندا، ولم يكن معنا ضاحي محمد وإبراهيم القرص وكلاهما من أعمدة الدفاع، وهناك الكثير من المشاكل التي واجهت المنتخب في التدريبات، وغياب اللاعبين لظروف حتى إن المنتخب لم يتدرب مكتمل الصفوف.
وأضاف أن الفوز على السعودية والعراق وإيران يؤكد أن منتخبنا قادر على مقارعة الكبار، لأن هذه المنتخبات تملك قدرات كبيرة، وكانت مرشحة للتأهل للمونديال، ويكفي أننا نجحنا في قلب المباراة أمام إيران لمصلحتنا، بعدما بدأنا بشكل ضعيف في الشوط الأول، ولم نسجل في أول 7 دقائق، ولو أن منتخبنا تم إعداده مثل المنتخبات الكبيرة لكان له شأن آخر.

 

اخترنا لك