loader

وليد فاروق (دبي)

تتغير الظروف ومسميات المسابقات، ويبقى «ديربي بر دبي» بين الوصل والنصر القيمة الباقية لزمن الكرة الجميلة، والذي شاءت ظروف مواجهتهما الليلة أن يأتي كخير افتتاحية في انطلاقة الدور الثاني لمسابقة دوري الخليج العربي في الموسم الحالي، في قمة منافسات الجولة الرابعة عشرة، في المواجهة التي تحمل أيضاً رقماً مميزاً في تاريخ مواجهتهما وهو الرقم 90، فمن سيكون صاحب الحظ الوافر في أن يقترن اسمه مع هذه المواجهة المميزة في الديربي التاريخي بين الناديين الكبيرين؟
وعلى صعيد «الجوانب الفنية»، يبدو أن الفريقين يمران حالياً بأفضل حالاتهما ومستوياتهما الفنية، وهو الأمر الذي انعكس على ترتيبهما، متلازمين وكـ«جارين»، ليس فقط في بر دبي، ولكن أيضاً في جدول ترتيب المسابقة، حيث يحتل النصر، المركز السادس برصيد 23 نقطة، ويبعد عنه الوصل بفارق نقطتين فقط في المركز السابع.
«الإمبراطور» صاحب الأرض، يعيش حالة من النشوة بتحقيقه أطول سلسلة انتصارات له في الدوري هذا الموسم، بفوزه في ثلاث مباريات متتالية، وهو الأمر الذي لم يحدث كثيراً، ونجح خلاله الفريق في تحسين بدايته المهزوزة، وتحسين ترتيبه كثيراً، وبالطبع يسعى جاهداً إلى تحقيق فوزه الرابع على التوالي.
أما «العميد» فإنه رغم خسارته الجولة الماضية أمام بني ياس، فإن الفريق نجح في ترك انطباعات مشجعة للغاية قبل المباراة، بقدرته على الدخول في زمرة فرق المنافسة، خاصة بعدما كلل جهوده بالتتويج بكأس الخليج العربي قبلها مباشرة، صحيح أن الخسارة الأخيرة «باغتت» هذه الأحلام، إلا أنها في الوقت نفسه جاءت كوسيلة تنبيه قبل «الديربي» المنتظر، لتصحح ربما الأخطاء التي وقعت، خصوصاً أن جماهير «العميد» يهمها تحقيق الفوز بلقب هذا «الديربي» في الوقت الراهن على الأقل، وخاصة أن مباراة الدور الأول التي استضافها النصر انتهت بالتعادل السلبي، وهو ما يعني أن الفوز -على ملعب زعبيل- سيكون له مذاق مختلف تماماً.

سواريز: سواء سجلت أنا أو ليما.. المهم أن نفوز
أكد البرازيلي ويلتون سواريز محترف الوصل، أن مهمته الرئيسية في كل مبارياته مع «الإمبراطور» وتحديداً في مباراة مهمة وقوية مثل «ديربي بر دبي» أمام النصر، هي محاولة مساعدة فريقه على تحقيق الفوز، سواء تحقق هذا الفوز عن طريق أهداف أحرزها هو، أو أحرزها زميله في الفريق فابيو ليما، لأن المهم أن يحقق «الإمبراطور» هدفه الرئيسي ويحسم المواجهة لمصلحته.
وقال سواريز: «من المؤكد أن تحقيق الفوز والحصول على النقاط الثلاث هو هدفنا في كل مباراة نخوضها، ولكن الدوافع في هذه المباراة مختلفة، وتزداد أهميتها بشكل أكبر مع تعلق الجماهير كثيراً بأهمية هذه المواجهة، سنحاول أن نبذل قصارى جهدنا، وأن نؤدي المطلوب منا بشكل جماعي منظم، كي نحسم نتيجة اللقاء لمصلحتنا، صحيح أنني لم يسبق أن سجلت في مرمى النصر، لكن ليس مهماً من يسجل أنا أو فابيو ليما، المهم أن يفوز الوصل».

نيجريدو: مباراة للانتصار فقط!
شدد الإسباني ألفارو نيجريدو، قائد «العميد»، على أن مباريات الديربي للفوز فقط، وأوضح: «خلال مسيرتي، لعبت عدداً كبيراً من مباريات الديربي، وكان المدربون يقولون دائماً بأن مباريات الديربي لا تلعب، بل تفوز بها نظراً لقيمتها الكبيرة، ولذلك نحن مطالبون بالتركيز جيداً وبتقديم كل ما لدينا في هذه المباراة، من أجل الفوز وحصد الثلاث نقاط».
ولفت هداف «الأزرق» إلى أن خسارة فريقه في الجولة الماضية أمام بني ياس والتي أعقبت الفوز بكأس الخليج العربي، تضاعف من المسؤولية في مباراة الديربي أمام الوصل، وأضاف: «مسؤولية الخسارة تقع على عاتقنا كلاعبين، ونتطلع إلى الاستفادة من مباراة الجولة الماضية للظهور بشكل أفضل والعودة إلى سكة الانتصارات».
وحول طموحه الشخصي بمواصلة زيارة شباك الوصل، بعدما سجل 4 أهداف في آخر ثلاث مواجهات في الدوري، علاوة على افتتاحه التسجيل في مباراة نهائي الكأس، الأسبوع الماضي، أمام شباب الأهلي، تابع: «قطعاً تسجيل الأهداف في الديربي أمر مهم، ولكن تبقى الأهمية القصوى هي فوز الفريق، بغض النظر عن صاحب الأهداف».

حسن العبدولي: مواجهة بين «القوة» و«الذكاء»
اعتبر حسن العبدولي، نجم الوصل ومدربه السابق، أن المواجهة المنتظرة الليلة بين الوصل والنصر في «الديربي» الشهير، ستكون مواجهة بين قوة «الإمبراطور»، وذكاء «العميد»، حيث يسعى كل منهما إلى حسن استخدام أدواته الفنية من أجل حسم نتيجة المباراة لمصلحته والخروج بالانتصار الذي تنتظره الجماهير هنا وهناك في هذا الديربي.
وأوضح العبدولي أن الوصل، حالياً، يمر بحالة فنية أفضل مما كان عليه في الدور الأول، خاصة بعدما تحسنت نتائجه، وبات أكثر تنظيماً في وسط الملعب، ويعتمد على خط هجوم قوي ومتميز للغاية، ويجيد التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، استغلالاً لقدرات وإمكانات البرازيليين فابيو ليما وويلتون سواريز، في استغلال المساحات، إلا أنه يعاني في المقابل من وجود بعض المشكلات على صعيد النواحي الدفاعية.
وتابع: النصر في المقابل، يعتمد على أسلوب تكتيكي محدد وواضح يعتمد على التكتل، وانتظار أخطاء المنافس، وعدم منحه المساحات، مع محاولة «استدراج» الوصل لفتح المساحات في خطوطه الخلفية، لأنه يعلم بوجود بعض الثغرات في هذه المنطقة.
وأشار العبدولي إلى أن كل فريق يمتلك في تشكيلته لاعباً أو اثنين مميزين للغاية، ففي الوصل يستطيع فابيو ليما صنع الفارق لمصلحته، واصفاً إياه بأنه أفضل محترف أجنبي في «دورينا»، مضيفاً أنه في المقابل، فإن الإسباني ألفارو نيجريدو محترف النصر مميز للغاية، ويعتبر بمثابة «محطة» لهجوم «العميد».

استحواذ «الأزرق» وفرص «الفهود»
عمرو عبيد (القاهرة )

يتفوق هجوم الفهود على نظيره العميد، مقابل صلابة الدفاع الأزرق التي تتجاوز حصاد الخط الخلفي للفريق الأصفر، من حيث الأرقام العامة، وتشير الإحصائيات الفنية إلى أن الوصل عجز عن هز الشباك في 3 مباريات، بينما خرج بشباك نظيفة مرتين فقط، في حين أن النصر أخفق في تسجيل الأهداف في مواجهتين، بينما حافظ على مرماه خالياً من الأهداف في 5 مباريات.
وإذا كان تكتيك الفريقين يعتمد على امتلاك الكرة بنسب كبيرة، فإن الفارق يميل لصالح العميد، الذي بلغ متوسط نسبة استحواذه 58.5%، مقارنة بـ50.7% للإمبراطور، لكن تشهد معدلات صناعة الفرص التهديفية تقارباً واضحاً بينهما، إذ حصل العملاق الأصفر على 83 فرصة للتسجيل، مقابل 88 للمارد الأزرق، واحتفظ الأخير بتفوقه الفني في دقة التمرير، حيث بلغت النسبة 86% لصالحه، مقابل 82% للوصل.
وعلى مستوى الدفاع، ظهر قلب الدفاع للإمبراطور بحالة فنية غير جيدة في الفترات الأولى من البطولة، وتسبب في اهتزاز شباكه بنسبة 59%، وأسفر اللعب المتحرك للمنافسين عن استقبال مرماه 91% من الأهداف، أما العميد فكان الجانب الأيمن الدفاعي هو الأضعف في منظومة الخط الخلفي، حيث تلقى الفريق عبره نصف عدد الأهداف، وتسببت عرضيات المنافسين في اهتزاز شباكه بنسبة 43%.