loader

هذا من أهم الموضوعات الرياضية الحالية والقادمة، في مجال تسويق ورعاية أكبر الأندية الرياضية العالمية.. وهي المعادلة القائمة الآن في مجال بيع منتج كرة القدم.
كان هذا الموضوع من موضوعات نوقشت في جلسات مؤتمر قمة القادة الرياضيين العالميين الذي شهدته قبل أيام العاصمة أبوظبي، ونظمه مجلس أبوظبي الرياضي، بمركز ياس للمؤتمرات بمشاركة 450 شخصية قيادية رياضية من مختلف أنحاء العالم، ينتمون لجميع التخصصات، سواءً الإدارة الرياضية أو الإدارة الفنية، والاستثمار الرياضي.
وعقدت في المؤتمر 12 جلسة، وجرت مناقشة موضوعات تتعلق بمختلف جوانب الرياضة، وطرح المبادرات حول أحدث ما توصلت إليه من ممارسات في مجالات الإدارة الرياضية والتسويق.
التفكير والنقاش من أهم خطوات التقدم والبحث العلمي. والرياضة العربية بشكل عام ظلت لسنوات تجرى في ظلال الفطرة والتلقائية، ولم يعد ذلك كافياً لفرض التطور في عالم يستند إلى العلوم وإلى الابتكار والمبادرات.
ومن ضمن المناقشات التي شدت انتباهي ما جاء في جلسة تجارب الأندية الكبرى والدوريات العالمية لطرق جذب الأنصار والمتابعين والمشجعين، وتحدث فيها فيل لينش الرئيس التنفيذي للإعلام في نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، وماييت فينتورا المدير العام للدوري الإسباني (لا ليجا) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. فقبل فترة من انعقاد المؤتمر كنت أتحاور مع شاب مصري يعمل في مجال صناعة تكنولوجيا كرة القدم ببريطانيا منذ 17 عاماً، كلها تقريباً مع مانشستر يونايتد، وتطرق الحوار إلى التطور المذهل الذي تحقق في مجال أهمية معلومات المشجعين، أو ما يعرف بـ«الداتا». وأخذنا الحوار إلى الوسائل التي باتت تعتمد عليها الأندية الأوروبية الكبيرة التي تتعامل مع اللعبة كصناعة استثمارية تعدت فكرة الترويح والمتعة والتسلية. فلمن يباع منتج كرة القدم؟
المنتج يباع إلى الجمهور، والشركات التجارية تهتم بعدد الأنصار وبالمعلومات المتوافرة عنهم كي تصل إليهم. وهناك العديد من الأفكار التي تتبعها الأندية الكبرى للتواصل مع المشجعين، والوصول إلى معلومات عنهم، كي تستند إليها في تسويق الفريق والفوز برعايات مميزة. وكلما تحققت بطولات واقترنت الألقاب بالأداء الممتع والجميل، فسوف يتضاعف عدد المريدين والأنصار، وبالتالي تقبل الشركات التجارية الكبرى على رعاية الفريق ودعمه مادياً.
أصبحت الإمارات منصة دولية تطرح وتناقش القضايا والأفكار الرياضية، وهذا المؤتمر الذي سيقام في العامين القادمين أيضاً، وفقاً لاتفاقية بين مجلس أبوظبي الرياضي مع ليدرز العالمية، سيكون مفيداً كي ينهل كل مهتم بالنشاط الرياضي، ويتعرف على الجديد والتحديات والفرص.
** إن هذا التجمع وتلك الخبرات التي تتلاقى في مكان واحد تحوّل الأفكار والآراء إلى واقع.

اخترنا لك