loader

محمد حامد (الشارقة)

كلاهما يشتهر بالجدية والصرامة وقوة الشخصية، وفي الوقت ذاته يحظيان بالحب والاحترام من الجميع، كما أنهما لديهما أعلى درجات الهدوء والثبات الانفعالي في أصعب المواقف، وفضلاً عن ذلك لا يتردد أي منهما في التضحية بأي شخص يهدد كيان الفريق أو العائلة بالسقوط، فالجماعية هي الأساس، والأفراد يخضعون في نهاية المطاف للمنظومة، وعلى مستوى المظهر الخارجي يتمسك كل منهما بالأناقة والمظهر الكلاسيكي الذي لا يخضع لتيارات الموضة، أو تقلبات المزاج، بل هو مظهر يرتبط بهما وبوقارهما بعيداً عن أي متغيرات.
هذه هي أكثر وجوه التشابه بين الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا، والسير أليكس فيرجسون المدير الفني السابق لمان يونايتد، وقد أضيفت لهذه الأشياء والسمات المشتركة بينهما، أبعاد أخرى على حد رصد تقرير «الإيكونوميست»، ومن بين هذه الأبعاد أن الملكة جذبت عناصر جديدة للأسرة الملكية، وهما ويليام وهاري، في حين فعلها السير كثيراً ولكن على وجه التحديد مع بيكهام وجيجز.
وفي الوقت الذي تمرد هاري مع زوجته ميجان على التقاليد الملكية، وتم تجريده من كل شيء، خاصة الألقاب الملكية، فقد حدث الأمر نفسه مع بيكهام منذ سنوات، حينما رحل عن يونايتد بأوامر السير بعد خروجه عن منظومة الفريق، وتسببت زوجته فيكتوريا في جعله أكثر تركيزاً على أضواء النجومية والشعبية أكثر من التركيز داخل المستطيل الأخضر.
وأشار التقرير المثير في فكرته وتناوله لأوجه التشابه بين السير والملكة، إلى أن الأول استعان ببعض الوجوه من خارج منظومة اليونايتد، ومن بينهم بل روني وكانتونا، مقابل دخول وجوه من خارج القصر الملكي إلى داخله، وهما كيت زوجة ويليام، وميجان زوجة هاري، وثبت بالتجربة أن السير والملكة لديهما قناعة تامة بأن المواهب الفردية حينما تتمرد، وتطلع لخطف الأضواء بعيداً عن تقاليد المنظومة الجماعية، فإن مصيرها هو الخروج إجبارياً من هذه المنظومة.
صحيح أنه لا يمكن تشبيه العائلة الملكية البريطانية العريقة بمنظومة كروية مثل مان يونايتد الذي يتمتع بالعراقة والتقاليد الراسخة والشعبية أيضاً، ولكن يظل هناك تشابه قد يبلغ حد التطابق فكراً وسلوكاً ومظهراً بين السير أليكس والملكة إليزابيث.

اخترنا لك