loader

  محمد حامد (أبوظبي)

تصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قائمة القيادات العالمية التي تفاعلت مع رحيل أسطورة كرة السلة الأميركي كوبي براينت، ولم تكن تغريدة سموه تتعلق بالجانب الرياضي الأسطوري في حياة النجم الراحل فحسب، بل اتخذت جانباً إنسانياً واجتماعياً بما يتناغم مع رؤية سموه القائمة على المنظور الإنساني والسعي الدائم للتواصل مع الآخر، ومد جسور التسامح مع العالم أجمع، وكذلك الاهتمام بالشأن العالمي من هذه الزاوية.
 فقد كان رحيل براينت حدثاً إنسانياً عالمياً يفوق في تأثيراته وتفاعلاته الجانب الرياضي، وقد شغل العالم أجمع خلال الساعات الماضية، وجاء تفاعل سموه مع رحيل النجم الأسطوري، وخاصة من الجانب الإنساني، ليؤكد أن الإمارات جزء فاعل في منظومة التسامح العالمي، بل هي أكثر دول المنطقة تفاعلاً مع الشأن العالمي بكافة تفاصيله.
 وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «أحزننا رحيل أسطورة كرة السلة الأميركية كوبي براينت مع ابنته في حادث أليم.. فقدنا رجل المبادرات الإنسانية والاجتماعية وملهم الأجيال الصاعدة.. خالص العزاء إلى أسرته والشعب الأميركي الصديق بوفاة نجم مبدع أمتع لسنوات عشاق اللعبة وجمهورها بأدائه وموهبته المتميزة».
 ما ذكره صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن المبادرات الإنسانية للنجم الراحل يتعلق بالأعمال الخيرية التي كان يقوم بها، فقد كان يملك مؤسسة للأعمال الخيرية تسمى «مؤسسة كوبي وفانيسا براينت للأعمال الإنسانية» وهي مؤسسة قامت بمساعدة الطلاب في المنح الدراسية، وتعليم الشباب المهارات القيادية في الرياضة وغيرها، وكذلك توفير سبل الحياة الكريمة لأطفال الشوارع في بعض الولايات والمدن الأميركية وعلى رأسها لوس أنجلوس.
 وفي الوقت الذي غردت قيادات سياسية عالمية ونجوم في شتى المجالات، سواء الرياضية أو غيرها، تفاعلاً مع رحيل براينت، فقد تفرد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالإصرار على إبراز الجانب الإنساني والاجتماعي في حياة النجم الراحل، قبل أن يتحدث عن أسطورته الرياضية الملهمة التي أمتع بها العالم أجمع، على مدار 20 عاماً تمثل مسيرته في عالم كرة السلة.
 ومن بين الجوانب الإنسانية الأخرى في حياة النجم الأميركي الراحل، أنه كان سفيراً شرفياً لمؤسسة «كل النجوم بعد المدرسة» والتي تجمع التبرعات لدعم الطلاب الفقراء في كافة أنحاء الولايات المتحدة الأميركية، وقد خدم براينت بشهرته ومكانته الاجتماعية والرياضية ما يقرب من 14 ألف طالب فقير في كافة الولايات الأميركية، وألقى الكثير من الخطب التحفيزية لهؤلاء الطلاب على مدار سنوات عدة.
 وفي الوقت الذي تمد فيه الإمارات يدها للعالم أجمع بالمشاركة في الأعمال الخيرية والإنسانية، والقيام بمبادرات في محيطها العربي والشرق أوسطي وصولاً للعالم أجمع، حيث يهتم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بهذه المبادرات الإنسانية، فقد كان لسموه أهدافه المباشرة من التركيز على إنسانية براينت، والذي نجح كذلك قبل رحيله في تحقيق 250 أمنيةً وحلماً لأطفال كانوا يواجهون الموت تحت تأثير الأمراض القاتلة في فترات العلاج، بل إنه على مدار 20 عاماً كان له السبق في إنشاء مؤسسة تعنى بهذا الأمر تحديداً، أطلق عليها: «تمنى أمنية» وهي مبادرة إنسانية خلاقة تؤكد عمق الجوانب الإنسانية في حياة الراحل براينت.   
وفي الوقت الذي يوجه فيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان دائماً بالاهتمام بماراثون زايد في نيويورك، والعوائد التي يحققها من أجل دعم مرضى الكلى، والأبحاث العلمية في هذا المجال، فإن هذا الجانب الإنساني دفع سموه لنعي الأسطورة براينت إنسانياً، فقد كان الراحل ملهماً ومحفزاً في جمع 81 مليون دولار مع أشهر نجوم الدوري الأميركي للمحترفين، وتم تخصيص هذا المبلغ لأبحاث علاج السرطان. وكانت 20 قيادة سياسية عالمية قد تفاعلت بحزن شديد مع رحيل براينت، خاصة أن سيناريو الرحيل كان مفجعاً، ومن بين هذه القيادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال: «رحل كوبي براينت، وعلى الرغم من أنه أحد عظماء ونجوم كرة السلة في كل العصور، إلا أنه كان يبدأ حياته للتو، لقد كان محباً لعائلته، وشغوفاً بالحياة والمستقبل، إن فقدان ابنته الجميلة جيانا يجعل هذه اللحظة مدمرة عاطفياً لنا جميعاً».
وبدوره، تفاعل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مع حادث مقتل النجم الأسطوري براينت، وقال: «لقد كان كوبي براينت أسطورة حقيقية داخل الملاعب، وقد بدأ للتو الفصل الثاني في حياته بعيداً عن الملاعب، ولكنه رحل عنا، أشعر بالحزن لرحيله، وكذلك رحيل ابنته جيانا، إنه أمر محزن لنا كآباء، أنا وميشيل قلوبنا مع زوجته فانيسا وجميع أفراد عائلته، إنه يوم حزين حقاً».

حمدان بن محمد: النجم الأميركي أسطورة باقية للأبد
 بادر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، رئيس مجلس دبي الرياضي، بنعي نجم وأسطورة كرة السلة الأميركي كوبي براينت، عبر تغريدة، استعاد سموه خلالها اللحظات الملهمة التي تركها براينت في الإمارات، خلال زيارته الشهيرة للدولة في سبتمبر 2013، وقال سموه في صدر تغريدته: «الأبطال يأتون ويرحلون ولكن الأساطير يبقون للأبد». وتابع سمو ولي عهد دبي: «لقد حمل الراحل كوبي براينت رسالة ملهمة لشبابنا في دبي، وساعدهم على تحقيق أحلامهم، الأبطال يأتون ويرحلون ولكن الأساطير يبقون للأبد». وكانت أبوظبي ودبي من بين المحطات العربية والعالمية، التي شهدت زيارة للنجم الأسطوري الراحل، تاركاً بصمته الملهمة في الإمارات، وتحديداً في 26 و27 سبتمبر 2013، فقد استعرض براينت مهاراته في اللعبة، بهدف رفع التوعية حول مرض السكري، وحملت الفعالية اسم «نهاية أسبوع كوبي براينت للصحة واللياقة»، بهدف الترويج لنمط الحياة الصحية على الصعيد الوطني.   
وحظيت زيارته بدعم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، من خلال مبادرة «الرياضة أسلوب حياة»، ومجلس دبي الرياضي، وكانت المحطة الأولى لبراينت في الإمارات بالعاصمة أبوظبي، متحدثاً إلى الشباب والشابات، حول أهمية الصحة واللياقة البدنية، وقام بتدريب الحضور على فنون كرة السلة، في اليوم التدريبي المخصص لكرة السلة. وكان براينت قد أعرب عن سعادته، بحضوره إلى المنطقة للمرة الأولى، قائلاً: «أتطلع بشغف كبير للحضور إلى أبوظبي ودبي، للمشاركة في فعالية «نهاية أسبوع كوبي براينت للصحة واللياقة»، بهدف رفع التوعية حول مرض السكري».

اخترنا لك