loader

علي معالي (دبي)

«صنّاع في القاع»، هكذا هو حال أفضل صناع الفرص في دوري الخليج العربي، حيث يعاني أفضل الصناع ظاهرة غريبة في قاع الترتيب، والدليل أن 3 لاعبين هم الأفضل في صناعة الفرص تعيش فرقهم حالة من التراجع، ودخلوا في مرحلة الخطر، واللاعبون الثلاثة هم جوجاك لاعب اتحاد كلباء، ودودو لاعب خورفكان، وفابيو ليما نجم الوصل.
وليست الغرابة في هذه الأسماء أو ترتيب فرقها فقط، بل في عدد الفرص التي صنعها هذا الثلاثي مقارنة بالأهداف التي سجلتها فرقهم الثلاثة في 13 مباراة بالدوري حتى الآن، فـ«جوجاك» صنع 48 كرة، وسجل فريقه 19 هدفاً فقط، ليحتل الفريق المركز الـ11 بالدوري، بينما صنع دودو 33 فرصة وسجل فريقه 10 أهداف فقط ويتذيل الفريقان قاع الترتيب!!، أما ليما فصنع 32 فرصة وسجل الفهود 24 هدفاً احتل بها المركز السابع في الترتيب، فيما يبقى اللافت للأنظار تفوق دانييل أمورا لاعب حتا الذي يحتل فريقه المركز قبل الأخير، حيث تصدر قائمة أفضل التمريرات بـ1004 تمريرات!.
أما فيما يخص بقية اللاعبين العشرة الأوائل في صناعة الفرص، فهم بخلاف الثلاثي السابق، عمر عبدالرحمن «الجزيرة» 31 فرصة في 13 مباراة، وبندر الأحبابي «العين» 30 فرصة في 11 مباراة، وإيجور كورونادو «الشارقة» 28 فرصة في 9 مباريات، وكواس «النصر» 27 فرصة في 13 مباراة، وخليل إبراهيم «الوحدة» 25 فرصة في 13 مباراة، ودييجو جاردل «الظفرة» 25 فرصة في 13 مباراة، وفاندر فييرا «عجمان» 25 فرصة في 13 مباراة.
وهذه الظاهرة علق عليها نواف مبارك لاعب منتخبنا الأسبق، قائلاً: «مشكلة جوجاك مع اتحاد كلباء، أن فريقه من الفرق التي لديها إمكانيات لكنه يستقبل أهدافاً كثيرة، وهو ما يؤكد أن هناك خللاً في المنظومة الدفاعية، وهو ما يتطلب مراجعة هذا الوضع قبل فوات الأوان، ولو تم استغلال الفرص والتمريرات التي قام بها جوجاك لوجدنا الفريق في مكان مناسب، فهي فرص لا يتم استغلالها بالشكل الصحيح».
وأضاف: «صانع لعب من دون هداف أو مهاجم جيد يفقد الكثير من بريقه لأن الهداف هو من يستغل الفرص ويترجمها إلى أهداف».
وقال: «نفس الشيء ينطبق على دودو في خورفكان، وقد تابعت الفريق في أكثر من مباراة، اللاعب يقوم فعلاً بمجهود فردي كبير، فالفريق في الشق الهجومي يعتمد على مهارات فردية، ولا يوجد شكل منظم، وهي من الأسباب التي أوجدت تشتتاً في خورفكان، وبالتالي لن يظهر دودو إلا من خلال الإحصائيات الخاصة باللمسات والتمريرات، التي لم تترجم لعدم فاعلية الهجوم، والغريب أن الفريق استبدل اثنين من مهاجميه في فترة وجيزة دون تحقيق الطموح، وهو ما يعكس مشكلة تتعلق بالمدرب والإدارة، فكيف يتم التعاقد مع لاعب ليجلس على الدكة».
وفيما يخص الوصل قال نواف مبارك: «فهود زعبيل من بداية الموسم لم يقدم المستوى وهناك عدم رضا تجاه المردود الضعيف للغاية مقارنة بأن الوصل من الفرق الكبيرة، وبعد الاستغناء عن كايو لم ينجح النادي في استقطاب لاعب بديل بنفس المستوى، وتأثير ليما واضح كونه لاعباً فعالًا، ولكن لا يوجد من يعوضه في التهديف». وعلق مبارك على تميز دانييال لاعب حتا في التمرير بقوله: «أحياناً كرة القدم غير منصفة، وهذا ينطبق على حتا، أحياناً تقدم مستوى، ولكن لا تفوز لوجود خلل في مكان ما، وحتا في الوقت الحالي أعتبره من أفضل الفرق التي تلعب كرة ومع ذلك يخسر..!!، والفريق مطالب بتحقيق النتيجة ثم الأداء كونها ستمنح الثقة والاستقرار، وعكس ذلك سوف يزيد الروح الانهزامية، وهو من الفرق التي تلعب كرة جميلة على الأرض من الحارس حتى المهاجم وهو فريق قام بتغيير صورته، لكن يبقى عليه أن يهتم أكثر بالنتيجة».

اخترنا لك