loader

علي معالي (دبي)

من كرة القدم، وتحديداً حراسة المرمى، إلى اليد ثم الكرة الحديدية، لم يجد عبدالوهاب الحموي، لاعب فريق الاتحاد والمنتخب السوري، ضالته حتى اتجه إلى السلة لعبة العمالقة، باعتباره أحد أصحاب الطول الفارع «220 سم»، وباعتباره صاحب لقب أطول لاعب عربي وآسيوي، استحق الحموي أن يكون أحد ظواهر النسخة 31 من دولية دبي لكرة السلة، خصوصاً أنه دخل في حوار ساخن مع جماهير ناديه، خلال لقاء بيروت اللبناني، وتحدث معها بصورة اعتبرتها الجماهير السورية إهانة لهم، فامتنعوا عن الحضور في اليوم التالي، لتشجيع الفريق خلال مباراة الاتحاد السكندري.
فعندما خسر فريق الاتحاد أمام بيروت، وقع تراشق بالألفاظ بينه وبين الجماهير بالمدرجات أثناء خروج الفريق من الملعب، حيث وجهت الجماهير بعض العبارات غير اللائقة تجاه مدرب الفريق هادي زياد حاج، وهو ما اعتبره الحموي أمراً غير مقبول، فرد بعصبية دفعت الجماهير الغاضبة إلى الامتناع عن حضور مباراة الاتحاد السكندري.
وبسرعة تدارك الحموي الموقف، فوجه رسالة اعتذار لجماهير بلاده، قائلاً: «لم أكن أقصد الإساءة لأي فرد في المدرجات، وحدث سوء تفاهم في الحوار لحظة الخروج من الملعب، لقد أخطأت، لكنني رأيت أن هناك أشخاصاً يريدون إحداث مشكلة، لذلك اندفعت نحوهم رافضاً أسلوب الهجوم، وأعتذر بالفعل، لأن كرة السلة من دون جمهور تصبح بلا طعم».
الحموي تحدث عن أشياء أخرى، قائلاً: «بدأت مع السلة من 2002 في المدرسة، ومن خلال بطولات المدارس، انتقلت إلى نادي الوثبة السوري، وكانت المفاجأة أن أدائي لم يعجب مسؤولي النادي، لأترك السلة لمدة عام كامل، وعدت بعدها في 2004 إلى نادي الكرامة».
والطريف أن الحموي واحد من بين أسرة مكونة من أب وأم، و6 أشخاص، 3 أولاد، و3 فتيات، ولكنه الوحيد صاحب هذا الطول الفارع، فالبقية أشخاص عاديون.
وقال: «المشكلة تتمثل عندي في الطول عندما أركب السيارة، وكذلك عند شرائي للأحذية، فلا أجد «مقاساً» في سوريا، وأضطر إلى صناعة الأحذية أو القيام بشرائها من الخارج».
وفي تقرير صدر عن الاتحاد الدولي للعبة «فيبا» عام 2018، جاء فيه أن عبدالوهاب الحموي يتصدر قائمة اللاعبين الأكثر تطوراً في قارة آسيا بين عامي 2017 و2018، حيث نوه التقرير إلى أن اللاعب السوري تطور من معدل تسجيل قدره 3. 4 نقاط و3 متابعات و7. 0 بلوك في المباراة في عام 2017، إلى 9 نقاط و7.6 متابعات و2.2 بلوك عام 2018، وهنا علق الحموي قائلاً: «هذا التقرير يمثل ضغطاً كبيراً علي في المباريات، حيث يطالبني الجميع بمن فيهم الجماهير بأداء قوي طوال المباراة، وهناك اهتمام خاص بي من جانب المدربين».
وعن السبب في اختياره السلة، قال الحموي: «شعرت بوجودي معها، وأنها لعبة ممتعة، كما أنها رياضة مثقفة بشكل أكبر وأفضل». وتابع: «شاركت مع المنتخب في كأس العالم للناشئين في عام 2009 في نيوزيلندا، وحصلت على وصيف بطولة العرب، وحصلت على بطولات متنوعة مع ناديي الكرامة والجيش».
وعن فريق الاتحاد في دولية دبي، قال «الظاهرة»: «لم نظهر بالشكل المتوقع، كوننا نعتبرها إعداداً للاعبين، استعداداً لاستحقاقات محلية وقارية مقبلة».
ونوه الحموي، إلى أن السلة العربية تعاني التراجع، واصفاً الاحتراف في ملاعب السلة العربية بالوهم الكبير، ومشيداً في الوقت نفسه بتاريخ ومستوى دولية دبي، قائلاً: «بطولة تصنع النجوم والأسماء والتاريخ معاً، ولا بد أن نشكر الاتحاد الإماراتي، لحرصه السنوي على تنظيمها بهذه الطريقة، رغم أننا غائبون عنها منذ سنوات طوال، لكننا عدنا مجدداً لأحضانها، ومن دون شك، فإن السلة السورية تأثرت بالأحداث التي عاشتها البلاد».
وعندما كان عبدالوهاب الحموي في صفوف فريق الكرامة، كانت جماهيرها تلقبه بـ«هايو»، وعلى ذلك علق مدربه الحالي بنادي الاتحاد، هادي زياد حاج، قائلاً: «فترة تحضير عبدالوهاب مع الفريق كانت قليلة، لمدة أسبوعين فقط، وميزة الطول أنه دفاعي جيد، ولكن العيب ربما يكون في البطء النسبي، وهو أمر طبيعي في لاعب بحجم وطول عبدالوهاب، وغيره من عمالقة اللعبة».

اخترنا لك