loader

لندن (أ ف ب)

بلغ مانشستر سيتي نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في كرة القدم للمرة الثالثة على التوالي، والثامنة في تاريخه، وذلك رغم خسارته على أرضه أمام جاره اللدود مانشستر يونايتد صفر-1 مساء أمس الأول، على «استاد الاتحاد»، في إياب نصف النهائي.
وكان فريق المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا حسم الذهاب في «أولدترافورد» 3-1، ليبلغ بذلك النهائي، حيث يلتقي أستون فيلا في الأول من مارس على ملعب «ويمبلي» في لندن، أملاً في إحراز اللقب للمرة الثالثة على التوالي والرابعة في آخر خمسة مواسم، والسابعة في تاريخه، ما سيقربه بفارق لقب فقط عن ليفربول حامل الرقم القياسي.
وفي المقابل، وعلى الرغم من إلحاقه الخسارة الأولى بسيتي في كأس الرابطة في آخر 17 مباراة للأخير، وتحديداً منذ سقط أمام «الشياطين الحمر» بالذات في الدور الرابع من المسابقة في أكتوبر 2016، انتهى مشوار فريق المدرب النرويجي أولي جونار سولسكاير، وانحصر أمله بإحراز لقب محلي بمسابقة الكأس التي تأهل إلى دورها الخامس، كما حال سيتي.
وحافظ الفريقان على تقليدهما في العامين الأخيرين، إذ عجز أي منهما عن تجنب الهزيمة على ملعبه في المواجهات الأربع الأخيرة بينهما، لكن في النهاية كانت الغلبة لسيتي الذي أصبح الفريق الثالث فقط في تاريخ المسابقة الذي يصل إلى النهائي ثلاث مرات متتالية أو أكثر، بعد ليفربول الذي حقق هذا الأمر أربع مرات متتالية بين 1981 و1984، ونوتنجهام فورست الذي حققه ثلاث مرات بين 1978 و1980.
وترتدي المسابقة أهمية مضاعفة بالنسبة لجوارديولا، لأنه توج فيها بلقبه الأول مع سيتي عام 2018 قبل أن يتبعه بالدوري الممتاز، ثم نجح في الموسم التالي العام الماضي بإحراز ثلاثية الدوري والكأسين.
وعلى الرغم من فوزه بسبع وتعادله في واحدة من المواجهات الثماني الأخيرة مع أستون فيلا الذي بلغ النهائي الثلاثاء بفوزه إياباً على ليستر سيتي 2-1، بعد أن تعادلا ذهاباً 1-1، فإن المواجهة الأخيرة لسيتي مع «فيلينز» في كأس الرابطة لم تنته لمصلحته، إذ خرج من الدور الثالث موسم 2012-2013 بخسارته 2-4 بعد التمديد.
وكان سيتي الذي تنتظره اختبارات صعبة في الأسابيع القليلة المقبلة ضد توتنهام وليستر في الدوري المحلي «بينهما ويستهام» خارج ملعبه، قبل أن يحل ضيفاً على ريال مدريد الإسباني في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال في 26 الشهر المقبل، الطرف الأفضل في بداية اللقاء وحاصر ضيفه في منطقته، لكن الرباعي الأرجنتيني سيرخيو أجويرو والجزائري رياض محرز والبلجيكي كيفن دي بروين ورحيم ستيرلينج، إضافة إلى البرتغالي برناردو سيلفا، عجزوا عن ترجمة هذه الأفضلية إلى هدف مبكر بفضل تألق الحارس الإسباني دافيد دي خيا.
وسمح هذا الأمر للجار الفائز بلقب المسابقة خمس مرات من أصل تسع مباريات نهائية «آخرها عام 2017»، بالدخول تدريجياً في أجواء اللقاء لكن من دون تهديد فعلي لمرمى الحارس التشيلي كلاوديو برافو.
وبقي الوضع على حاله حتى الدقيقة 35، حين فاجأ يونايتد مضيفه بهدف التقدم الذي سجله الصربي نيمانيا ماتيتش بتسديدة «طائرة» ارتدت من القائم الأيسر إلى الشباك، إثر ركلة حرة من الجهة اليسرى عجز لاعب الوسط الألماني إيلكاي جوندوجان عن إبعادها برأسه بالشكل المناسب، مسجلاً هدفه الأول منذ 26 ديسمبر 2018 ضد هادرسفيلد «3-1 في الدوري».
وبدأ الفريقان الشوط الثاني بتبادل للفرص، أبرزها لسيتي عبر سترلينج الذي أطاح الكرة فوق العارضة على الرغم من أن المرمى كان مشرعاً أمامه، وواصل سيتي هجومه مع تقدم الدقائق وحصل على عدد من الفرص، لكنه عجز عن ترجمتها، قبل أن تتعقد مهمة يونايتد في محاولة جر جاره إلى ركلات الترجيح من خلال تسجيل هدف ثان «قاعدة الأهداف المسجلة خارج القواعد لا تحتسب كما لا يُحتَكَم إلى شوطين إضافيين»، لاضطراره إلى إكمال اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد ماتيتش لحصوله على إنذار ثان في الدقيقة 76.

اخترنا لك