loader

سامي عبدالعظيم (حتا)

نعم.. ليست مباراة في سباق القمة.. إلا أنها أكثر من ذلك، من درجة «الأهمية القصوى».
هناك مباريات يترقبها الجميع لأنها «مصيرية»، خاصة إذا تعلق الأمر بفريقين يريدان التمسك بـ «الخيط الرفيع»!
الفريقان اللذان يسكنان في «القاع»، تبدو مواجهاتهما المباشرة بمثابة «طوق الإنقاذ».. وبداية الرحلة إلى «النجاة» على أمل الإفلات من منطقة «الأمواج العاتية» و«دوامة الغرق»..
لا خلاف على أن موقف حتا وخورفكان في «منتهى السوء».. وهل هناك أصعب من احتلال المركزين الأخيرين في جدول الترتيب.. وبرصيد أقل ما يوصف بأنه ضعيف؟ حيث يملك «الإعصار» 8 نقاط، بزيادة نقطة واحدة عن «النسور».
ولم يجد اليوناني كريستوس كونتيس مدرب حتا عبارات لوصف المباراة، سوى أنها صعبة وحساسة وتحمل معنى وقيمة الأهمية المضاعفة، لأنه يدرك أن نتيجتها تحدد بشكل كبير وضع فريقه وربما مستقبله، بعد صحوة «النسور» في التوقيت الصحيح بالفوز على الشارقة 2-1. وبدا أن كونتيس الذي علته حالة كبيرة من التفاؤل أمام مرحلة الثقة، بما يمكن أن يحدث من اللاعبين، يعرف جيداً بأن السيناريو غير الجيد بالنسبة له ولفريقه، هو إعادة مشهد التراجع، إثر سلسلة من النتائج المخيبة للآمال والتوقعات في 5 مباريات على التوالي، مقارنة بالمستوى الفني الذي يقدمه الفريق، الأمر الذي جعله في حالة «جمود شتوي» على مستوى المركز والحصاد. وفي الجانب الآخر، يبدو الصربي جوران مدرب خورفكان، وكأنه أمام فرصة قد يندم عليها كثيراً، في حال لم يستفد من قوة الدفع الكبيرة والفوز المهم على الشارقة 2-1، لأنه يدرك أكثر من غيره أن الواقع الذي يحيط بفريقه، لن يتكرر إلا في المناسبات النادرة، إذ أن الفوز اليوم يعني مغادرة القاع وتحسين مستوى الأمان، ورفع مؤشر الخطر من «الأحمر» إلى «الأخضر» على أقل تقدير.

اخترنا لك