loader

محمد سيد أحمد - مصطفى الديب (أبوظبي)

حقق الوحدة فوزاً مهماً على الجزيرة بهدف دون رد، في ديربي العاصمة، الذي ابتسم للعنابي في مباراتي الدوري هذا الموسم، حيث حقق الوحدة الفوز في مباراة الدور الأول على ملعب آل نهيان بهدفين مقابل هدف واحد، وحقق الفوز الثاني أمس الأول.
والفوز هو الثالث للوحدة على التوالي في مباريات الدوري أمام الجزيرة، حيث حقق الفريق الفوز في مباراة الدور الثاني للبطولة العام الماضي، ليفرض الفريق قبضته على الديربي .
مباراة أمس الأول، كشفت العديد من الأمور، أبرزها المشاكل الدفاعية التي يعاني منها الجزيرة أمام الفرق الكبيرة، وأن ميلوس ومن يلعب بجانبه ليسا بينهما انسجام كامل على الدوام، ونجح الوافد الجديد للوحدة موبوكو في اختراق دفاعات فخر أبوظبي، بفضل المهارات الخاصة التي يمتلكها، وكذلك الأسرار التي يعرفها عن قدرات ميلوس مدافع الجزيرة، حيث سبق وأن لعبا الثنائي في الدوري البلجيكي معاً وفي نفس الفريق.
وكانت الصفقات الجديدة التي أبرمها العنابي في فترة الانتقالات الشتوية كلمة السر في فوزه، وكذلك في تحقيق الفوز الرابع على التوالي، لا سيما البرازيلي لوكاس آخر مدافعي الفريق الذي تقدم إلى الأمام، وسجل هدف المباراة الوحيد، في تأكيد على أن الحل كان عند المدافعين والقادمين من الخلف، لا من أهل المقدمة والمهاجمين.
وجمع الوحدة 12 نقطة في آخر أربع مواجهات، وضعته خامساً في جدول ترتيب دوري الخليج العربي، خلف شباب الأهلي والشارقة والجزيرة والعين، في حين واصل الجزيرة مرحلة تذبذب النتائج، بعدم الثبات الفني، وعدم الظهور بالمستوى المتوقع من الفريق من بداية الموسم، رغم امتلاكه أسماء كبيرة.
وتفوق الإسباني خمينيز مدرب الوحدة، على الهولندي مارسيل كايزر مدرب الجزيرة، من خلال السيطرة على منطقة المناورات وسط الملعب، بفضل وجود خميس إسماعيل وكذلك لي ميونج، وكذلك نجح المدرب في إحكام السيطرة على مفاتيح اللعب، سواء خلفان مبارك أو عمر عبد الرحمن عندما شارك، وأمامها علي مبخوت الذي فرضت عليه رقابة تامة.

خيمينيز: الوحدة تفوق بالذكاء
أكد الإسباني مانويل خيمينيز، مدرب الوحدة، أن فريقه تفوق على جاره الجزيرة بالذكاء، عندما نجح في الحد من خطورته، وبشكل خاص هدافه علي مبخوت، الذي وصفه بأفضل لاعب إماراتي، بعد إسماعيل مطر، من خلال رقابته المحكمة التي تعاقب عليها لوكاس وعبد الله الرفاعي وخميس إسماعيل.
وعبر خيمينيز عن فخره، بما قدمه فريقه في اللقاء، وبجمهور«أصحاب السعادة» ودعمه للفريق، مبيناً أن النتيجة المنطقية فوز العنابي برباعية نظيفة، عطفاً على الفرص التي أهدرت وبشكل خاص منع خصيف والقائم والعارضة 3 فرص محققة لإسماعيل مطر، كما أهدر تيجالي مثلها.
وقال خيمينيز: أستطيع أن أعد بالعمل الجاد مع الفريق، أمضيت 4 أشهر من دون أن أرى عائلتي، فقط أعمل بشكل جاد وهذا ما أعد به، في آخر 6 مباريات قدمنا أداء مميزاً، ويجب علينا أن نواصل في التطور وتقديم المستويات العالية، الجزيرة فريق ممتع، ومواجهته لها نكهة خاصة، وقاتل حتى اللحظات الأخيرة، لكنه اصطدم بذكاء الوحدة، قدمنا مباراة رائعة جداً، لكننا ما زلنا نعاني في استغلال الفرص السهلة أمام مرمى المنافس، وأهنئ جميع اللاعبين، وبشكل خاص إسماعيل مطر قائد الفريق، الذي يعد مثالاً للاحترافية والانضباط داخل الملعب وخارجه، سعيد جداً باستمرار النتائج الإجابية، لكن الأهم هو أن نحافظ على تحقيقها في الفترة المقبلة.

كايزر: محبط من الخسارة
لم يخف الهولندي مارسيل كايزر، مدرب الجزيرة، إحباطه وحزنه الشديد بسبب الخسارة وأداء فريقه في الشوط الأول بالذات، مبيناً أن فخر العاصمة لم يبدأ اللقاء بشكل مثالي، وجاءت كل تمريرات الوحدة الطويلة خلف المدافعين لتشكل خطورة على المرمى.
وأضاف: في الشوط الثاني كنا أفضل، وصنعنا بعض الفرص، محبط جداً من الخسارة والأداء.
وأوضح المدرب الهولندي، أن السبب وراء ما يقدمه الجزيرة الذي استهل الموسم بتوقعات كبيرة في البطولة، يعود إلى افتقاده إلى التوازن في التشكيلة، مشيراً إلى أنه سيتعامل مع الآثار السلبية لخسارة الديربي، وعلاج القصور، مبدياً ثقته في أن الفريق سيكون جاهزاً، وفي حالة معنوية جيدة في مباراته المقبلة أمام شباب الأهلي.
وذكر أن غياب كينو يعود لإصابته في الكتف، ولا يمكن تحديد موعد عودته، بينما رفض الحديث عن رحيل محمد فوزي إلى النصر، مشيراً إلى أن ذلك قرار شخصي للاعب.
وأعلن المدرب صراحةً، أن الجزيرة لم يسع لاستقطاب لاعبين جدد في الميركاتو الشتوي الذي أغلق أمس، كما أوضح أن باتنا عانى غياب فترة طويلة بسبب الإصابة، متوقعاً أن يستعيد مستواه سريعاً.

لوكاس.. «ناموس السعادة»
حجز اليافع لوكاس بيمينتا، مدافع «العنابي» مكانه في قلوب مشجعي الوحدة، بأدائه الراقي وروحه العالية، وقدراته المميزة التي تجعل منه مدافعاً عصرياً من طينة الكبار في الدوريات العالمية.
ولوكاس (19 عاماً)، الذي يعتبر صخرة في الخط الخلفي بالصلابة والقوة في الأداء، كانت مباراة حتا بالجولة 13 هي أول مباراة احترافية له، وقدم خلالها أداءً باهراً، وصنع هدفاً من هدفي فريقه، ثم عاد في ديربي العاصمة وأحرز الهدف الوحيد في اللقاء، ومثل وجوده في المباراتين صمام أمان للفريق، حيث لم يستقبل فيهما الوحدة أي هدف.
اللاعب عبر عن فرحته بعد اللقاء، قائلاً: أنا فخور جداً وسعيد بالهدف، جمهور الوحدة يستحق الفوز، أشعر أنني بين عائلتي في الوحدة، وأتمتع بعلاقة جيدة مع الجميع، علينا المواصلة في تحقيق الانتصارات في الفترة المقبلة، ومنح السعادة لجمهورنا بعد كل لقاء.
وهدف لوكاس هو الأول له في الدوري أو في مسيرته الاحترافية على الإطلاق، وقد أنصف الهدف اللاعب الذي كان قد استبعد من مباراة الفجيرة بالجولة 14 من المسابقة، وقد برر خيمينيز مدرب الوحدة، حينها قراره بأنه احتاج إلى لاعب أكثر سرعة بجانب فارس جمعة، وطالب المدرب أمس الأول، بعدم الضغط على اللاعب لأنه صغير السن، ويحتاج إلى الفرصة لينضج بشكل صحيح، هو وماجد عبد الله وبيدرو، مشيراً إلى أن لوكاس لديه إمكانيات عالية جداً، والكثير ليقدمه في المستقبل.