loader

عمرو عبيد ( القاهرة )

صحوة كبيرة يعيشها «العنابي» في الفترة الحالية، بعد إحباط البداية التي دفعت بالفريق نحو المركز الحادي عشر، بعد مرور 4 جولات على انطلاقة النسخة الجارية من الدوري، بثلاث هزائم وفوز وحيد، وظل الوحدة يسير بصورة مذبذبة، حتى انتفض مؤخراً، بفضل الصفقات الجديدة وعودة الروح، ليقفز خلال آخر 4 جولات، من المرتبة الثامنة نحو الخامسة، محققاً ثاني أفضل نسبة نجاح بين الكبار في آخر 5 جولات، حيث سبقه «الفرسان» المتصدر فقط، الذي جمع 13 نقطة خلالها، بنسبة 86.6%، في حين حصد «العنابي» 12 نقطة متتالية، بنجاح تبلغ نسبته 80%، لتعود السعادة إلى أصحابها.
«أصحاب السعادة» حصد الفوز في آخر 4 مباريات متتالية، وهو ما لم يحدث على الإطلاق منذ بداية الموسم، وكان أفضل معدلاته تسجيل انتصارين متتاليين في الجولتين الخامسة والسادسة، كما أحرز مؤخراً 7 أهداف في تلك المواجهات، مقابل اهتزاز شباكه بهدفين فقط، والخروج بشباك نظيفة مرتين، بينما تلقى مرماه الأهداف في جميع المباريات السابقة، وهو ما يكشف التطور الهائل الذي أصاب المنظومة الدفاعية للوحدة في الفترة الحالية.
ولا خلاف على أن النجوم الجدد صنعوا الفارق لصالح «العنابي» بصورة واضحة، خاصة على المستوى الجماعي التكتيكي، الذي يبرز فيه دور الجهاز الفني أيضاً، وتؤكد الإحصائيات الفنية ذلك، لأنه أحرز 6 أهداف من إجمالي 7، بوساطة التمريرات الحاسمة الجماعية بين اللاعبين، بنسبة 86%، وقبل تلك المرحلة كان «أصحاب السعادة» أحد أقل الفرق تسجيلاً للأهداف الجماعية، بنسبة 50% تحققت عبر 20 هدفاً في الجولات السابقة، بينها 7 أهداف عبر ركلات الجزاء، وهدف واحد من ركلة حرة مباشرة، من دون إحراز أي هدف عبر ركلات ركنية، لكن الوضع الفني تغير تماماً، إذ هز الشباك 5 مرات من اللعب المتحرك، مقابل هدفين من ركنيتين، في إشارة واضحة لتطور الرسم التكتيكي، والتنفيذ الصحيح للتمركز والتحرك في مثل هذه الألعاب.
وقبل الميركاتو الشتوي، اعتمد «العنابي» على عمقه الهجومي بصورة أكبر، بعدما أنتج 45% من إجمالي الأهداف، مقابل استغلال الجانب الأيمن بنسبة 40%، في حين اختفى تأثير الطرف الأيسر الذي شارك في إحراز 15% منها، إلا أن انقلاباً تكتيكياً واضحاً ترك آثاره الإيجابية على أداء ونتائج الفريق في آخر 4 مباريات، بعدما أحرز 43% من أهدافه عبر الجبهة اليسرى التي عادت إلى الحياة، مقابل بلوغ شباك المنافسين بنسبة 28.5% من العمق، ومثلها عبر الطرف الأيمن.
والحقيقة أن «أصحاب السعادة» كان منذ بداية الدوري، أحد أبرز الفرق في قائمة الأكثر صناعة للفرص التهديفية، إذ حصل على 99 فرصة في 11 مواجهة، بمعدل يبلغ 9/ مباراة، لكن الأخطاء الدفاعية الكبيرة كانت تكلفه الكثير وقتها، بجانب إهدار الكثير من الفرص، لكن «العنابي» حطم معدلاته الهجومية في المباريات الأخيرة، وزادت خطورته وعدد الفرص، حيث حصل على 46 فرصة تهديفية في 4 مباريات، بمتوسط 11.5 في كل مواجهة، وصحيح أنه استغلها بنسبة 15% فقط، إلا أن صلابته الدفاعية ساعدت في حصده تلك الانتصارات، لأن الأرقام المجردة توضّح أن معدل إحرازه الأهداف لم يتغير كثيراً، حيث بلغ 1.8 في أول 11 مباراة، مقابل 1.75 في آخر المواجهات، بينما كان التحول الأكبر لصالح دفاعه، الذي استقبل 2.2 هدفاً في كل مباراة، خلال الفترة قبل الميركاتو الشتوي، مقابل 0.5 في 4 مباريات!
وأخيراً، أحرز «العنابي» 57% من أهدافه الأخيرة، بوساطة نجوم الصفقات الشتوية، تسجيلاً وصناعة، حيث أحرز لوكاس لوبيز هدفاً، حصد به الفريق 3 نقاط مباشرة أمام فخر العاصمة، بجانب صناعته هدف آخر في مواجهة الإعصار، وقام مبوكو بصناعة 7 فرص تهديفية منذ انتقاله إلى صفوف أصحاب السعادة، بينها تمريرتان حاسمتان، أسهمت إحداهما في اقتناص 3 نقاط أيضاً من براثن الذئاب، وحمل الهدف توقيع مشترك بين الكونغولي، وبين خميس إسماعيل الوافد الجديد في صفوف الفريق، كما تشير الإحصائيات الفنية إلى قوة الكوري الجنوبي، ميونج جو لي، الذي يتمتع بقدرات عالية في استخلاص الكرة والالتحامات الثنائية، بنسبة نجاح تبلغ 60%، بجانب دقة واضحة في تمرير الكرة، تجاوزت نسبة 87%، ولم يتوقف لي عن المساندة الهجومية، بعدما سدد كرتين على المرمى خلال 3 مباريات.

تمريرات «سمعة» الفعالة.. تتضاعف
تألق النجوم الجدد لا ينفي الدور الكبير، الذي يقدمه أصحاب الخبرة من الحرس القديم في صفوف العنابي، وقدم المخضرم إسماعيل مطر أداءً رائعاً، امتزج بارتفاع معدلات تمريراته الفعالة بصورة واضحة، حيث صنع «سمعة» 10 فرص للتسجيل في آخر 3 مباريات، بمعدل 3.3/ مباراة، مقارنة بإجمالي 11 تمريرة فعالة، قدمها في 7 مباريات سابقة، بمعدل 1.6، وواصل سباستيان تيجالي تألقه، محرزاً 43% من أهداف الفريق الأخيرة، ليستمر في مطاردة لابا كودجو فوق قمة الهدافين، بفارق 3 أهداف عن قناص الزعيم.

اخترنا لك