loader

أبوظبي (الاتحاد)

ليس سهلاً أن تكون نجماً على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يحتاج هذا الأمر منك عادة إلى سنوات طويلة وجهد كبير، وأن تكون منغمساً في التصوير والمونتاج والنشر والتواصل مع المتابعين، لكن أن يواكب ذلك سعي جاد نحو النجومية على صعيد لعبة كرة القدم والنجومية الإعلامية في الوقت عينه، فهذا أمر قد يبدو صعباً للغاية على شاب تخطى قبل عدة أيام عامه الـ 18.
هذا ما يسعى إليه الشاب حمد الكثيري «اليوتيوبر» الشهير، والذي بلغ عدد متابعيه أكثر من 628 ألف شخص، يقبلون على مشاهدة الفيديوهات التي يعرضها، بعد أن يقوم بتصويرها ومعالجتها بنفسه، إذ يطمح هذا الشاب إلى بلوغ حاجر المليون متابع، إلى جانب تحقيق حلم آخر لطالما سعى إليه، وهو التألق على صعيد لعبة كرة القدم، التي يزاولها منذ نعومة أظفاره.
الكثيري هو أحد لاعبي الفريق الشاب بنادي بني ياس، الذي انضم إليه مطلع الموسم الحالي، قادماً من الوحدة، وبعدما قضى مع الأخير ما يقرب من 9 أعوام، صقل خلالها موهبته وقدراته، لذلك تراه يواصل التدريبات بشكل يومي، كما يواصل التصوير، ونشر الفيديوهات على قناته الرسمية، وإلى جانب ذلك كله، فقد فاجأنا عندما كشف النقاب عن التحاقه بالجامعة مؤخراً لدراسة الإعلام.
التساؤل الأبرز الذي يتبادر إلى الأذهان، هي الطريقة التي ينجح من خلالها في الموازنة بين «اليوتيوب» والكرة والدراسة، ليؤكد أنه لا يواجه أية معوقات على الإطلاق، فهو يومياً يدرس ويتدرب ويصور، وذلك عبر جدول زمني محدد مسبقاً، يضعه وبشكل منظم، موضحاً: «باختصار شديد هو الشغف والرغبة في تحقيق إنجاز ملموس على الصعيد الشخصي، أنا تخطيت قبل عدة أيام الـ 18 عاماً، أملك طاقة كبيرة للحياة والعمل، ولا أختلف عن أي شاب إماراتي آخر، تتوافر أمامه البيئة الرائعة لترجمة تطلعاته».
وعن الطريق التي سلكها نحو حصد هذا العدد الكبير من المتابعين على اليوتيوب، قال الكثيري: «بدأت بكاميرا هاتف محمول، أصور من خلالها تفاصيل حياتي اليومية وبشكل عفوي، إذ شاركت المتابعين هذه التفاصيل، كالذهاب إلى المول أو ممارسة الرياضة أو تناول وجبة خفيفة في الخارج، وحتى صناعتها في المنزل، والكثير من الأفكار الأخرى، لا أتعمد الإثارة، جميع الفيديوهات هي تفاصيل حياة يومية لأي شاب من دون تكلف، لذلك كان عدد المتابعين يتصاعد وبشكل كبير خلال الأعوام الماضية، بعدما أحدثت هذه الفيديوهات صدىً كبيراً وجميلاً».
أما علاقته بلعبة كرة القدم، فأكد الكثيري أنها علاقة وطيدة منذ أن كان صغيراً، فهو لا يتخيل نفسه يوماً ما بعيداً عن التدريبات، سواء مع النادي أو بشكل منفرد، مشيراً إلى أنه يطمح إلى تحقيق حلم المشاركة مع المنتخب الوطني بعد عدة أعوام من الآن، في حين أن علاقته مع اليوتيوب لم ولن تؤثر على تطلعاته الرياضية، كما أنه لا يطمح إلى العائد المادي، بقدر طموحه إلى تحقيق إنجاز شخصي، وأن يكون مؤثراً في محيطه.
في النهاية، داعب الكثيري معشر الإعلام والإعلاميين، ودعاهم إلى انتظاره بعد أن يكمل دراسته الأكاديمية، فهو مشروع إعلامي مرموق على حد وصفه، قبل أن يؤكد أن العمل في الإعلام حافل بالصعوبات التي يعلمها جيداً، في حين أنه عاشق لتخطي العقبات، وتحقيق الإنجازات في آن معاً.

اخترنا لك