loader

منير رحومة (دبي)

قمة في أعلى درجات السخونة، وأقصى الأهمية، بمثابة «ومضات» لأضواء اللقب، خاصة بالنسبة لـ«الفرسان» الذي يريد أن يقطع «خطوة عملاقة» على الطريق إلى التتويج.. أما «فخر أبوظبي» فإن طموحه العودة إلى دائرة المنافسة واستعادة نغمة الانتصارات قبل أن يفوته القطار!
تعد مباراة شباب الأهلي والجزيرة اليوم، بمثابة الحوار الكروي في أعلى الصدارة، بين فريق يحتل المركز الأول بفارق تسع نقاط عن أقرب ملاحقيه مؤقتاً، ويطمح في مواصلة الهروب إلى الأمام، والابتعاد أكثر وتوسيع الفارق، وبين آخر يتشبث بأمل الحفاظ على حظوظ المنافسة على اللقب، ويمنّي النفس بعرقلة المتصدر، وتقديم خدمة كبيرة لكل الملاحقين، من أجل إعادة خلط الأوراق من جديد في سباق المقدمة.
ويدخل «الفرسان» الذي لم يعرف طعم الخسارة إلا مرة واحدة هذا الموسم، اللقاء المرتقب برغبة كبيرة في استغلال فرصة إزاحة أحد منافسيه من السباق مبكراً، لأن الفوز بمثابة الست نقاط، لأنه يدعم الفارق، ويضعف حظوظ الجزيرة في مواصلة المنافسة على لقب الدوري. وعلى الرغم من تراجع مستوى الفريق في آخر جولتين، وغياب بعض نجوم الفريق مثل أحمد خليل وليوناردو، إلا أن شباب الأهلي يملك صفاً كبيراً من اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة، ومساعدة الفريق على انتزاع النقاط الثلاث.
وفي المقابل، يدخل الجزيرة المباراة جريحاً بعد الخسارة في «ديربي العاصمة»، وفقدان ثلاث نقاط ثمينة أمام الوحدة، ويسعى للتعويض بالفوز، لأن أي نتيجة أخرى لن تخدم «فخر أبوظبي» في سباق الدوري، ويمكن أن تبعده مبكراً من المشهد.

كوندي.. «الصيام مستمر»!
لم يصل بيدرو كوندي إلى الشباك مع «الفرسان» بعد، سواء بالتسجيل أو الصناعة، عقب المشاركة في 3 مباريات، سدد خلالها 4 كرات على المرمى، بمعدل يقارب محاولة كل ساعة، بلغت دقتها 50%، جميعها داخل منطقة الجزاء، بينها تسديدة واحدة بالرأس.

مبخوت.. 7 نقاط مباشرة
أحرز الجزيرة 5 أهداف في آخر 5 مباريات، حملت 4 منها توقيع النجم علي مبخوت، حصد بها 7 نقاط مباشرة، وجاءت جميعها داخل المنطقة بقدمه اليمنى، بينها ركلتا جزاء، مسجلاً نصفها داخل منطقة الـ6 ياردات، وهز الشباك 3 مرات في الأشواط الثانية، مقابل هدف في الأولى.

حسن مراد: الهجوم بـ «أسلحة متشابهة»
يرى حسن مراد، اللاعب والإداري بنادي الشباب سابقاً، أن مباراة شباب الأهلي والجزيرة اليوم قمة بطابع هجومي، لأن الفريقين يملكان مؤهلات كبيرة في الخط الأمامي، ومجموعة من النجوم، سواء المواطنين أو الأجانب، وتوقع أن تحفل المواجهة باللعب المفتوح والفرص الكثيرة. وأضاف أن شباب الأهلي سجل 32 هدفاً، والجزيرة 22 هدفاً حتى الآن، وهو مؤشر يعكس الطابع الهجومي الذي يميز أداء كل فريق، خاصة أنهما يلعبان باستمرار من أجل المنافسة على الألقاب، وأشار أيضاً إلى أن ما يميز مباراة اليوم هو تشابه الأسلحة بالنسبة للجهازين الفنيين، وذلك بامتلاك هجوم يجيد إدارة اللقاء، والانتشار في الملعب وتمرير الكرات الدقيقة، بالإضافة إلى مهاجمين خطيرين، سواء من الأطراف أو رأس الحربة، الأمر الذي يجعل الحظوظ متساوية والندية كبيرة داخل الملعب.
وتوقع حسن مراد أن تكون أهمية المباراة عنصراً مهماً في تحفيز المدربين للعب ورقة الهجوم مبكراً، وذلك بالمبادرة في السيطرة على الملعب، وفرض الأفضلية، مؤكداً أن تراجع مستوى شباب الأهلي في آخر مباراتين، بسبب غياب بعض اللاعبين المميزين مثل أحمد خليل وليوناردو، يجعل المدرب رودولفو يعدل من الخطط، ويفعل الوسط لصناعة الفرص، وإمداد الخط الأمامي بالكرات الدقيقة، والأمر نفسه بالنسبة لمدرب الجزيرة كايزر الذي يعمل على تصحيح أخطاء «الديربي»، وتقريب الخطوط أكثر بين مراد باتنا وعموري وكينو، لتفعيل دور علي مبخوت في الخط الأمامي، حتى يصل الفريق إلى الشباك، ويجد الفاعلية في إحراز الأهداف.

قراءة رقمية: الأهداف.. «الفرسان» 81% منظمة و«الفخر» 73% سرعة
عمرو عبيد (القاهرة )

سجل شباب الأهلي 65.6% من أهدافه عبر اللعب الجماعي والتمريرات الحاسمة، وأحرز الفريق 15 هدفاً عبر العمق، بنسبة 47% من إجمالي الأهداف، مقابل 53% من الطرفين، ويعد الطرف الأيمن هو الأكثر ظهوراً، بالمشاركة في تسجيل 10 أهداف، مقابل 7 من الطرف الأيسر، وما زال عملاق القلعة الحمراء متصدراً لقائمة الأكثر تسجيلاً للأهداف من خارج منطقة الجزاء، بـ5 تسديدات حاسمة، بالتساوي مع «الملك» فقط، كما قدم الفريق صورة تكتيكية متوازنة، تجمع بين قدرات عالية في تسجيل الأهداف من اللعب المتحرك، بنسبة 65.6%، مقابل 34.4% لأهداف الركلات الثابتة، وبقي الهجوم المنظم الوسيلة الأفضل لبلوغ شباك المنافسين، بنسبة 81.25%، في حين مزج بين السرعة والإيقاع الهادئ، بنسب تبلغ 53% و47% على الترتيب.
وعلى الجانب الآخر، يبحث «فخر أبوظبي» عن هويته، التي لم تنجح كتيبته المدججة بالنجوم في فرضها بين فرق البطولة، ولا دليل يفوق الإحصائيات الفنية، التي تشير إلى أن عملاق العاصمة سجل 45% من أهدافه بواسطة اللعب الجماعي، رغم وجود عدد كبير من أفضل صناع اللعب بين صفوفه، وإذا كان العمق الهجومي لـ«الفخر»، يُعد نقطة قوته الواضحة، بعدما أسهم في هز الشباك 15 مرة، بنسبة 68.2%، إلا أن غياب التنوع الهجومي عبر الأطراف، يعكس أزمة الجزيرة الفنية، حيث أحرز 5 أهداف من الجانب الأيمن، مقابل هدفين من الجبهة اليسرى، ولم يستغل الفريق الكثير من الركلات الثابتة في بلوغ شباك المنافسين، باستثناء نسبة 27%، وتبقى السرعة هي أبرز ملامح الفريق الهجومية، بعدما أنتجت 73% من إجمالي الأهداف.