loader

عمرو عبيد (القاهرة)

نشر أحد المواقع العالمية المهتمة بمجال المال والأعمال مؤخراً، تقريراً حول ألعاب الفيديو، أشار من خلاله إلى أن بعض ممارسي تلك الألعاب الإلكترونية، يحصدون أموالاً، تفوق أحياناً، ما يجنيه اللاعبون في الواقع داخل ملاعب الرياضيات المختلفة، وذكر التقرير أن حجم الاستثمارات في ألعاب الفيديو، تخطى حاجز مليار دولار على مستوى العالم، وأن إحدى ألعاب كرة القدم الشهيرة، التابعة للاتحاد الدولي للعبة «فيفا»، تجاوزت استثماراتها 655 مليون دولار في عام 2017، وستنطلق بطولة «البريميرليج» الإلكترونية في مارس القادم، بجوائز مالية تبلغ 40 ألف جنيه أسترليني.
ومن المعروف أن مانشستر سيتي يُعد أحد أبرز الأندية العالمية، حيث يمتلك فريقاً للألعاب الإلكترونية، كما أكد أسطورة الأرجنتين، ليونيل ميسي، أنه يمارسها بصورة منتظمة، بل إن جون ماكليش، صرّح بأنه اكتشف ليو في عام 2002 من خلال تلك الألعاب، وهو ما تكرر مع روبرتو فيرمينو، قبل انضمامه لصفوف هوفنهايم الألماني، وبرغم التوهج الكبير الذي يعيشه النجم الصاعد، ماسون جرينوود، مع مانشستر يونايتد، في الموسم الحالي، فإنه بات حديث مواقع التواصل قبل أيام قليلة، بسبب ظهور فريقه الإلكتروني في اللعبة الرسمية التابعة لاتحاد الكرة العالمي، وتحدي جرينوود متابعيه على موقع «تويتر» لمواجهة هذا الفريق!
من جهة أخرى، دخل نادي العين، هذا المجال بقوة في الموسم الحالي، بعدما بات أول نادٍ إماراتي يظهر في لعبة كرة القدم الإلكترونية العالمية، ممثلاً عن دوري الخليج العربي، ليلحق ببطولة الدوري السعودي، التي اقتحمت هذا المجال قبل سنوات قليلة، ويُعد التوجولي لابا كودجو، أبرز لاعبي البنفسج في تلك اللعبة، يليه البرازيلي كايو كانيدو.
المثير أن بعض أساطير اللعبة، ممن رحلوا عن عالمنا، يتألقون داخل الملاعب الإلكترونية بصورة واضحة، مثل الهولندي الطائر، يوهان كرويف، والأخطبوط الروسي التاريخي في حراسة المرمى، ليف ياشين، وغيرهم من النجوم الذين لم تشاهدهم الأجيال الحالية في عالم الواقع، لكنهم يحصدون معهم عشرات البطولات في ألعاب الفيديو.
أما عن النجوم الذين ابتعدوا عن مجال كرة القدم، فتعيدهم اللعبة الإلكترونية إلى الملاعب مرة أخرى، مثل الفرنسي إيمانويل بيتي، بطل العالم مع «الديوك» في 1998 والفائز ببطولة «يورو 2000»، الذي تفرغ لأعماله التجارية والمشاركة في الكثير من الأنشطة الخيرية، منذ اعتزاله قبل 15 عاماً، ولا يظهر ثامن أفضل هدافي الكرة الألمانية في تاريخها، مايكل بالاك، في وسائل الإعلام خلال آخر 4 سنوات، منذ مشاركته في تحليل مباريات «يورو 2016»، وإذا كان بالاك فشل في حصد أي بطولة كبرى مع «المانشافت» برغم تاريخه الكبير، فإنه لا يتوقف عن الفوز في عالم الفيديو الحالي.
ويتكرر الأمر مع الهولندي، رود فان نيستلروى، الذي يُدرب فريق آيندهوفن تحت 19 عاماً، وكذلك الفرنسي كلود ماكيليلي، المستشار الفني لتشيلسي، اللذين يعملان في هدوء بعيداً عن الضجيج الإعلامي، بعد رحلة التألق للهداف الهولندي مع مانشستر يونايتد وريال مدريد، وحصد الفرنسي الألقاب الكبرى مع الملكي الإسباني والبلوز الإنجليزي، خلال العقد الأول من القرن الحالي، إلا أنهما عادا مجدداً إلى الأضواء، في ألعاب الفيديو الحالية، ببطاقات أسطورية.
وفي ألعاب الفيديو، يبدع مارادونا اللاعب على مستوى الأندية، بخلاف تاريخه، ولا يخشى وجود «جزار بلباو»، لأن اللعبة تضمن لأسطورة الأرجنتيني «الإلكتروني» عدم التعرض لمثل هذه الإصابات، وعبرها، لن تتوقف مسيرة فان باستن بسبب العنف الزائد ضده، مثلما حدث معه وأجبره على الاعتزال في بداية الثلاثينيات من عمره، وسيحصد مع خولييت وريكارد بطولات عالمية بقميص البرتقالي، وهو ما حُرم منه هذا الجيل الأسطوري، باستثناء لقب «يورو 1988»، بينما يلعب لويس فيجو بقميص برشلونة مرة أخرى، ويدافع رونالدو عن ألوان الريال، من دون أي أزمات، ويحصل ميسي على عشرات البطولات تحت علم الأرجنتين، بمجرد الضغط على أزرار أدوات التحكم!

اخترنا لك