loader

مراد المصري (العين)

إنه لقاء لا يعترف بـ «أنصاف الحلول».. لأن من يريد البقاء في دائرة السباق على الدرع لا يجب عليه التفريط في أي نقطة.. خاصة أن قطار الدوري ينطلق بسرعته القصوى، ويقطع المسافات للوصول إلى نهاية الرحلة التي تجاوز خلالها أكثر من نصف المشوار.
ويلتقي العين مع الشارقة، في لقاء الفرصة الواحدة مع سعي كل منهما لحصد الفوز للبقاء في صراع اللقب، خصوصاً أن التعادل لن يصب في مصلحة «الزعيم» أو «الملك»، وسط منافسة قوية من الفريقين اللذين تحفل المواجهات بينهما بحسابات خاصة على مدار عقود من الزمن، لأن كل منهما متخصص تاريخياً على صعيد الدوري، من جانب العين، وعلى صعيد كأس رئيس الدولة بالنسبة للشارقة.
وتشكل المباراة مواجهة خاصة بالنسبة للبرازيلي كايو لوكاس الذي يعود إلى «دار الزين»، وذلك للمرة الأولى منذ رحيله في الصيف الماضي، لكن هذه المرة بقميص مختلف، عندما يدافع عن ألوان الشارقة، وذلك بعد سنوات من التفوق مع «البنفسج» قادته إلى الاحتراف مع بنفيكا البرتغالي، علماً وأنه الهداف البرازيلي تاريخياً في العين وكان أحد أبرز نجومه، حينما حقق الفريق وصافة كأس العالم.
ومما يزيد من الترقب في المباراة، رغبة العين في رد اعتباره للخسارة ذهاباً، عندما سيطر على مجريات اللقاء وتقدم بهدفين مقابل هدف، قبل أن يقلب البرازيلي إيجور المباراة لمصلحة الشارقة بـ «لمسات ساحرة»، لكنه هذه المرة يغيب عن لقاء العين تاركاً «دفة» القيادة لبقية الزملاء.
ويتطلع العين إلى جذب أكبر عدد من الحشد الجماهيري على المدرجات، لإكمال سلسلة النتائج الإيجابية، بقيادة البرتغالي بيدرو إيمانويل.

سعيد جمعة: شعارنا «التكاتف معاًً»
أكد سعيد جمعة مدافع العين، جاهزيتهم لخوض المباراة، مع تمسك المجموعة بتطور الأداء، لحسم الفوز على حساب الشارقة، وقال: ندخل التحدي أمام بطل الدوري، ولكن كما ذكر المدرب نخوض المباراة على ملعبنا وبين جماهيرنا، ولا خيار أمامنا سوى الفوز، وحصد النقاط الثلاث.
وقال: الحفاظ على نظافة الشباك محصلة مجهود فريق بأكمله، وليس الدفاع فقط، ونتكاتف معاً لتخطى المرحلة التي تتضمن العديد من المباريات المتتالية، في مختلف البطولات، وغايتنا أن نحصد الانتصارات للبقاء في دائرة المنافسة.
وختم سعيد جمعة حديثه، معتبراً أن حضور الجماهير بأكبر عدد، من شأنه أن يعزز من الحافز لدى اللاعبين، ويمدهم بالطاقة والحماس، على مدار اللقاء بوصف «الأمة العيناوية» العلامة الصعبة دائماً.

منديز: حسابات خاصة
شدد ريان منديز مهاجم الشارقة، على أن فريقه يسعى لتقديم مباراة قوية أمام منافس قوي، مشيراً إلى أن المواجهة لها حسابات خاصة، وقال: يدخل الفريقان اللقاء بهدف الفوز، وهو شيء طبيعي، ونحترم العين بوصفه فريقاً قوياً وكبيراً، ومن جانبنا نملك الطموح ونسعى للفوز والحصول على النقاط الكاملة.
وأضاف: بعد الفوز الأخير على اتحاد كلباء، استعاد «الملك» الثقة إلى حد ما، وقلت الضغوط بدرجة كبيرة، وهناك ضغط علينا قبل مباراة العين ولكنه إيجابي لتقديم الأفضل.
وحول الفرق بين اللعب بجانب كايو وإيجور، قال: أتمنى أن يحدث ذلك مع الثنائي في التشكيلة نفسها حتى استطيع الحكم!!
وقال: عادة يحتاج اللاعب الجديد إلى الوقت للانسجام، وأرى درجة تناغم لاعبي الفريق جيدة، والترابط داخل المجموعة تجعل مسألة دخول عناصر جديدة سهلة، وعلى المستوى الشخصي أسعى للظهور بمستوى جيد في كل المباريات، وربما لا أوفق في بعضها.

فيصل علي: ضبط الإيقاع يرفع درجة التحدي
أكد فيصل علي لاعب العين السابق، أن مباراة «الزعيم» و«الملك» تعني دائماً المتعة والأهداف المضمونة، وقال: «على مر التاريخ تحفل المواجهة بأحداث وإثارة كبيرة، وهي قاعدة لا تتغير مهما كان ترتيب أي فريق، إلى جانب أنها جماهيرية وذات التحدي الكبير دائماً، من أجل الفوز في هذه المباراة بالذات».
وأشار إلى نجاح الفريقين في استعادة التوازن وضبط الإيقاع، بعد فترة من الأداء غير المطمئن، الأمر الذي يزيد من درجة الترقب، وقال: نجح البرتغالي بيدرو مدرب العين في تقديم الفريق بشكل مختلف تماماً عن ليكو، وأصبحنا نراه يؤدي في الملعب ويقاتل بروح عالية، المدرب أدركه التوفيق بحصد نتائج إيجابية، وبعيداً عن الفوز أو الخسارة، فإن الأهم هو ظهور أداء وشكل واضح لـ «البنفسج» رغم أن الفترة التي قاده فيها بسيطة والمباريات معدودة.
وأضاف: بالقياس نفسه على الجهة الثانية، فإن عبدالعزيز العنبري مدرب الشارقة بدأ يضع بصمته على نظام لعب «الملك» الذي تأثر بإصابة نجمه الأول إيجور، وهو أمر طبيعي في كرة القدم، حيث إن نظام اللعب يتمحور حول لاعب بهذه الإمكانيات، ومع ذلك فإن الفريق قدم أداءً جيداً في المباراة الأخيرة.
وتوقع فيصل علي أن يكون كايو لوكاس تحت ضغط جماهيري، بعد عودته إلى مواجهة جمهور العين منافساً هذه المرة، وهنا يقع الأمر على اللاعب نفسه بقدرته على تحمل الضغط، لتحويله إلى شيء إيجابي أو سلبي، وإجمالاً فإن كايو ذو قيمة كبيرة، وهو قادر دائماً على تقديم الإضافة إلى فريقه الجديد.

قراءة رقمية: السيطرة.. «الزعيم %52» و«الملك %47»
عمرو عبيد (القاهرة)

يتفوق «الزعيم» في مسألة امتلاكه الكرة خلال المباريات، مهما بلغت قوة المنافس، باستثناء مرات قليلة، ويبلغ متوسط نسبته، 52%، حولها «البنفسج» إلى حصاد إيجابي، بعدما سجل 25 هدفاً عبر الهجمات المنظمة، بنسبة 71.4% من الإجمالي، في حين امتلك «الملك» الكرة بمتوسط بلغ 47%، حيث أعتمد على ترك الكرة لمنافسيه في أغلب المواجهات، ثم تنفيذ الضغط القوي وشن الهجمات السريعة، التي أهدته 58% من إجمالي الأهداف.
ويتصدر الفريقان قائمة أكثر الفرق استغلالاً للكرات العرضية، بعدما أحرز العين 17 هدفاً بواسطتها، تمثل نسبة 48.6% من إجمالي أهدافه، مقابل 39% للشارقة، الذي أحرز 12 هدفاً عن طريق العرضيات، والمثير في الأمر، أن كليهما حصل على 107 فرصة تهديفية مؤكدة خلال الجولات السابقة، بمعدل 7.6 لـ «البنفسج» و7.1 لـ «حامل اللقب» في كل مباراة، لكن تبقى المحاولات الهجومية للعين أكثر، بعدما سدد لاعبوه 203 كرة على المرمى، منها 83 كرة دقيقة، مقابل 75 تسديدة بين القائمين والعارضة للشارقة، من إجمالي 191 محاولة، وعلى مستوى التمرير، يملك «الزعيم» نسبة دقة تبلغ 81%، مقابل 80% لـ «الملك».

اخترنا لك