loader

معتز الشامي (دبي)

تعود كأس آسيا من جديد إلى منطقة الغرب، هكذا ما تتوقعه «القارة الصفراء»، خاصة بعد إعلان السعودية الرغبة في تنظيم نسخة عام 2027، حيث حصلت «الاتحاد» على نسخة من شروط طلب استضافة البطولة، بعد التعديل وزيادة معايير التنظيم، والتي كشفت عن تقديم الاتحاد الآسيوي، لـ «نسخة 2019» في الإمارات، على أنها النموذج المثالي في التنظيم والاستضافة للعديد من الجوانب التي جاءت قوية في الملف الإماراتي، وتم تنفيذها على أرض الواقع، سواء تطور البنية التحتية، أو كثرة الفنادق المميزة، وسهولة التنقل بين مدن الدولة، وغيرها من المميزات التي جعلت نسخة الإمارات الأخيرة، تاريخية واستثنائية، خاصة أنها المرة الأولى التي تقام بمشاركة 24 منتخباً، وفرت لها الدولة متطلبات الإقامة المميزة، وأفضل معايير لملاعب التدريب والاستادات.
وجاء دليل طلب الاستضافة لنسخة آسيا 2027 في 28 صفحة، حملت مميزات وقوة نسخة 2019، خاصة من حيث المنافع والفوائد التي عادت على البطولة والإمارات من استضافتها، وتمثلت في زيادة الخبرات التراكمية للمنظمين المحليين، وزيادة تطور البنية التحتية للتكنولوجيا الخاصة باللعبة نفسها، والتغطية الموسعة، حيث حظيت بطولة الإمارات بأرقام قياسية تاريخية في عدد المشاهدات للبطولة، وتداول أخبارها عبر منصات التواصل الاجتماعي بشكل غير مسبوق، وهو ما أشاد به الاتحاد القاري، بجانب الترويج السياحي للدولة، وتقوية العلاقات القارية الرياضية، وزيادة الفعاليات المجتمعية والشراكة بين أطياف المجتمع.
فيما يتوقع أن يقدم الملف السعودي مميزات تجعله يحسم السباق بالضربة القاضية، خاصة أن هناك دولاً أخرى، من الوسط والجنوب، تنوي طلب الاستضافة وفق الجدول الذي عممه الاتحاد القاري لعملية الاستضافة للبطولة، بينما تعيش السعودية حالياً قفزات هائلة في مختلف الجوانب، خاصة من حيث تطوير البنية التحتية الخاصة بالرياضة، وفتح الباب أمام تأشيرات السياحة لدخول المملكة، وغيرها من تسهيلات الملاعب، بجانب تمتع السعودية بمعيار أمن وأمان مرتفع يجعلها قبلة مناسبة لاستضافة حدث بهذه القيمة.
أما مواعيد تلقي طلبات الاستضافة وتوقيع استمارة رغبة استضافة البطولة، تكون 31 مارس المقبل، وبعدها أحداث ومتطلبات أخرى في كل شهر خلال العام الجاري، بينما تبدأ الزيارات التفتيشية للدول الراغبة في التنظيم، خلال نوفمبر وديسمبر، ويكون قرار الملف الفائز بيد المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي في مارس 2021، بعدما غير الاتحاد القاري آلية فوز الملفات المستضيفة، وسحبها من الجمعية العمومية الآسيوية، وأصبحت بيد المكتب التنفيذي وبنظام التصويت بين الأعضاء.
ووفق الملف الذي حصلت عليه «الاتحاد»، رفع الاتحاد الآسيوي معايير وشروط التنظيم والاستضافة إلى حد كبير، حيث جاء في الملف وفق الاشتراطات الجديدة، ضرورة وجود 8 ملاعب للمباريات حداً أدنى، على أن تكون في مدينتين على الأقل، وأن تبدأ سعة المقاعد من 20 ألف متفرج، بالنسبة لمباريات المجموعات ودور الـ 16، بينما الافتتاح ونصف النهائي يجب أن يكون 40 ألفاً، والنهائي في ملعب سعته 50 ألف مشجع، على أن توضع ملاعب البطولة تحت تصرف الاتحاد الآسيوي قبل شهر من مباراة الافتتاح، مع ضرورة أن تتاح إلى ملاعب البطولة المواصلات العامة لنقل الجماهير.
أما ملاعب التدريب، فيشترط الاتحاد الآسيوي أن يكون هناك 24 ملعباً للتدريب، بواقع ملعب لكل منتخب، على أن تكون نوعية العشب مشابهة للملعب الأصلي، وألا يبعد عن مقر إقامة الفريق أكثر من نصف ساعة بالمواصلات العادية، وبالنسبة للفنادق ومقرات الإقامة، اشترط الاتحاد الآسيوي أن يكون هناك 30 فندقاً فئة 5 نجوم لدى الدولة المستضيفة، وأن تكون مقرات الإقامة قريبة من ملاعب البطولة.
واشترطت المعايير أيضاً ضرورة أن توافر المطارات المخصصة بالخدمات والقادرة على استيعاب عدد كبير من المسافرين، بينما يشترط على المدن المستضيفة البعيدة عن المطار الرئيس للدولة بأكثر من 200 كيلو، أن يكون لديها مطارات داخلية، وأن يتاح حرية الدخول للمختصين والمنظمين والإعلام ومسؤولي الاتحادات الوطنية المشاركة.

اخترنا لك