loader

المهدي الحداد (الدار البيضاء)

يسير الوداد البيضاوي بخطوات ثابتة في صدارة الدوري المغربي، حيث كان من أبرز المستفيدين من الجولة 14، بعدما نجح في توسيع الفارق بينه وبين المطارد المباشر نهضة بركان إلى ثلاث نقاط، إثر عودته بانتصار ثمين 1-2 من ملعب سريع وادي زم هو العاشر له هذا الموسم مقابل خسارتين وتعادلين، في وقت سقط فيه نهضة بركان أبرز المنافسين والمطاردين في فخ التعادل السلبي أمام مضيفه المغربي التطواني.
وعانى الوداد كثيراً في ظل الغيابات، وسوء أرضية الملعب قبل اقتناص الفوز في الوقت بدل الضائع من ضربة جزاء سجلها يحيى جبران، بعدما كانت النتيجة التعادل 1-1 بهدف المترجي من تسديدة في الدقيقة 19 للضيف ثم رأسية البحراوي الذي عدلت الكفة للمضيف في الدقيقة 60، لينجح الفرسان الحمر في إسقاط أكثر من عصفور بحجر واحد وتعزيز السيطرة المطلقة على الدوري وتوسيع الفارق والاقتراب من نيل لقب الخريف، في طريقهم إلى الحفاظ على الدرع، ومواصلة تحطيم الأرقام القياسية المحلية، وحصد اللقب 21 في تاريخهم بالدوري المغربي.
وبدا المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر سعيداً بالخروج من فخ سريع وادي زم بسلام، حيث قال: «بالنظر لجميع الظروف، النقاط الثلاث تعتبر غالية جداً، نعاني بشدة الإرهاق، وهذا يظهر بانخفاض اللياقة البدنية في الشوط الثاني، كما أن سوء أرضية الملعب والعشب الصناعي زاد من صعوبة اللقاء لتكون المهمة معقدة، نجحنا في استثمار قدراتنا وأوراقنا رغم الغيابات، ونحاول التعامل بذكاء مع الإصابات».
وتابع: «قطعنا رحلتين جويتين لمدة 46 ساعة ذهاباً وإياباً إلى جنوب أفريقيا، حيث واجهنا صان داونز في آخر مباراة بدوري الأبطال، وبدأنا التحضيرات مباشرة للقاء سريع وادي زم العنيد، نواجه أجندة مزدحمة، وهذا حال الأندية الكبيرة التي تنافس على أكثر من لقب، من الواجب أن نحافظ على هدوئنا، ونواصل على النسق نفسه، والمحطة المقبلة ستكون الجولة الأخيرة من ذهاب الدوري المغربي بعد غد، حيث علينا البحث عن 3 نقاط إضافية ضد الفتح الرباطي، تزيد من عزيمتنا وحظوظنا للتقرب من أهدافنا، وهي المنافسة على الألقاب».

تفاؤل مغربي بحظوظ «الفرسان الأربعة»
يسود الارتياح والتفاؤل الحذر داخل أوساط الشارع الكروي المغربي، بعد التعرف على خصوم الأندية المغربية في دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية الأفريقية، حيث يرى الرأي العام المحلي أن الفرسان الأربعة يملكون حظوظاً كبيرة للعبور إلى محطة المربع الذهبي.
وتركت نتائج القرعة انطباعاً مغربياً إيجابياً، خاصة في المسابقة القارية الثانية، حيث أجمع النقاد والمتتبعون محلياً على قدرة نهضة بركان وصيف حامل اللقب على تجاوز عقبة المصري البورسعيدي رغم صعوبة المواجهة العربية، معتقدين أن الفريق البرتقالي في أوج عطائه هذا الموسم بعدما زادت خبرات اللاعبين، وحافظ على لاعبيه، وعزز صفوفه بمهاجمين مخضرمين، مثل محسن ياجور وزكرياء حذراف، مع توقعات إعلامية وجماهيرية محلية بإمكانية مشاهدة مباراة مغربية في نصف النهاية بين بركان وحسنية أكادير، هذا الأخير تأهل بدوره على رأس مجموعته وأوقعته القرعة في نزال عربي آخر أمام نصر بنغازي الليبي، علما أن الفريقين المغربيين سيلعبان إياب دور الثمانية على ملعبيهما يوم 9 مارس القادم، أي بعد أسبوع واحد من مباراتي الذهاب.
ويتوقع المحللون والمشجعون مهمة أصعب وأكثر إثارة للغريمين الرجاء والوداد في دوري الأبطال، حيث سيقابلان توالياً مازيمبي الكونغولي والنجم الساحلي التونسي، وترى الأغلبية الساحقة من أنصار الأخضر والأحمر شخصية البطل في الرجاء والوداد، والقدرة على العودة ببطاقتي التأهل للمربع الذهبي من لومومباتشي الكونغولية وسوسة التونسية، حيث الإياب الحاسم والصاخب بعد الذهاب المهم والفاصل باستاد محمد الخامس بالدار البيضاء.