loader

محمد حسن (أبوظبي)

بدعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ينطلق في قرية الإمارات العالمية للقدرة بالوثبة في السادسة والنصف صباح اليوم، سباق النسخة الـ 21 لبطولة كأس رئيس الدولة للقدرة لمسافة 160 كلم، بمشاركة 319 من أفضل الفرسان والفارسات من جميع الإسطبلات على مستوى الدولة والدول الخليجية والعربية، إلى جانب نخبة من الفرسان العالميين، وينظم السباق قرية الإمارات العالمية للقدرة بالوثبة بالتنسيق مع اتحاد الفروسية، ورصدت جوائز قيمة للأبطال والحاصلين على المراكز حتى العاشر ولفريق بطل مسابقة الفرق، ولكل فارس يكمل السباق بنجاح.
وتحظى البطولة باهتمام متعاظم من الفرسان، الذين يتطلعون لوضع بصماتهم في سجل البطولة وحفر أسمائهم في قائمة الأبطال، مما يعطي السباق المزيد من التحدي والقوة والإثارة، التي دائماً ما اتصف بها خلال نسخه الماضية منذ انطلاقته.
وظل السباق منذ انطلاقته الأولى في العام 2000 ماركة مسجلة باسم فرسان الإمارات، رغم المشاركة النوعية والعددية للفرسان العالميين.
وشهدت القرية أمس إجراءات الفحص البيطري للخيول المشاركة، حيث تم التأكد من لياقتها ومطابقتها للشروط البيطرية الخاصة بالسباق، وتم أيضاً إجراء الوزن للفرسان.
وعقد أيضاً أمس الاجتماع التنويري لكل المشاركين، حيث قدمت اللجنة المنظمة شرحاً وافياً بالشروط واللوائح التي يتوجب على الجميع الالتزام بها، كما قدمت اللجنة شرحاً لمراحل السباق الست، من حيث مسافتها والألوان المميزة لكل مرحلة، عقب ذلك وقبيل الفحص حرص جميع المشاركين على إجراء إحماء للخيول قبل دخولها للفحص البيطري.
وأكملت اللجان الفنية والبيطرية استعداداتها لإخراج هذا الحدث بالمستوى الذي يليق به، خاصة أن هذا السباق يمثل القمة باعتباره الأبرز في برنامج موسم سباقات القدرة في الإمارات، كما يمثل هدفاً سنوياً للكثير من نخبة الفرسان في العالم.
من جانبه، وصف مسلم العامري مدير عام القرية، السباق بالغالي على الجميع كونه يحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، مشيداً بالدعم الكبير الذي يقدمه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لسباقات القدرة التي تقام في القرية، وسباق كأس رئيس الدولة على وجه الخصوص، ما كان لذلك الأثر الكبير في أن تصل هذه السباقات إلى مستويات رفيعة، من حيث التنظيم والاستضافة ورصد الجوائز القيمة التي تتناسب مع مكانتها.
وأضاف: «توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ومتابعته أوصلت القرية إلى القمة، وجعلت منها المكان المفضل للفرسان والفارسات والإسطبلات والمدربين لخوض سباقاتها، لما تتوفر فيها من خدمات ومرافق متطورة تسهل مشاركاتهم، وتعزز طموحاتهم في المنافسة».
وقال: «السباق كبير وهو ساحة واسعة يقصدها نخبة الفرسان والفارسات لخوض التحدي، وتدفع الإسطبلات معهم بأفضل الخيول لأجل نيل شرف التتويج بالكأس الغالية، وهذا ما جعل من السباق هدفاً يتنافس فيه الجميع لتحقيق هذا الهدف السامي، حيث إن الفوز بالكأس يعني الكثير للفارس والإسطبل والمدرب، كونهم يسجلون ذلك في قائمة الإنجازات الكبرى التي حققوها في مشوارهم مع عالم سباقات القدرة.
وأضاف: «عدد الفرسان والفارسات المسجلين للمشاركة في السباق كبير، وهو رقم يؤكد المكانة التي يجدها الحدث عندهم، فقد تابعنا حماس الجميع خلال الأيام الماضية في حركة التسجيل والتفاعل وخلال عمليات الفحص البيطري والرغبة الكبيرة لديهم للمشاركة والمنافسة بقوة، وهذا ما يشير إلى أن السباق سيكون مثيراً في كل مراحله».
وتابع: «القرية جاهزة بكل المقومات من مرافق متطورة وتقنية عالية، والتي تمنح المشاركين الراحة الكاملة في أن يؤدي كل فرد عمله في تخصصه وفق الآليات المطلوبة، وقد سعدنا كثيراً بأن يرتفع عدد المشاركين إلى هذا المستوى، لأن ذلك سيرفع من مستوى المنافسة وروح الأداء على المسارات».
وأوضح «الفرسان القادمون من الخارج سيمثلون إضافة فنية للسباق كونهم يحملون خبرات جيدة، وهذا في مصلحة المنافسة، وترفع من المستوى الفني».
وأشار العامري إلى أن فرسان الإمارات عودونا على الفوز بهذه الكأس الغالية، التي سيطروا على لقبها طوال عشرين نسخة، وفي هذا السباق هم أمام تحدي الحفاظ على هذا التفوق، وهم أهل لذلك، لما يحملونه من خبرة ورغبة في الانتصار إلى جانب أن الخيول التي يشاركون بها تعد من الأفضل، وسبق للعديد منها تحقيق إنجازات مميزة.
وتوجه العامري بالشكر لكل الشركاء على جهودهم، مشيراً إلى أن الحدث يهم كل الأطياف، لذلك جاء التعاون من قبلهم في أعلى مستوياته.

الريسي: الحدث علامة فارقة
أكد اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي رئيس اتحاد الفروسية والسباق، أن وصول سباق كأس رئيس الدولة إلى النسخة الـ 21، يعني عراقة هذا السباق ومكانته لدى الجميع ويمثل علامة فارقة، حيث ظلت هذه البطولة تمثل العنوان الكبير والبارز في سباقات القدرة بالدولة منذ انطلاقتها في العام 2000، مشيراً إلى أن السباق دائماً ما يحظى باهتمام نخبة فرسان وفارسات الإمارات ونظرائهم العالميين، وتواجد الإسطبلات المحلية والعالمية لما له من قيمة معنوية وفنية كبيرة، إلى جانب جوائزه المتفردة والتي تتصدر قائمة جوائز سباقات القدرة في العالم.
وأشاد الريسي بدعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، للفروسية بشكل عام وسباقات القدرة على وجه الخصوص، لتصل إلى أرفع المراتب لتسجل قفزات نوعية في جوانبها كافة، من خلال توفير كل عناصر إنجاحها.
وتابع: «سيطرة فرسان الإمارات على لقب هذا السباق على مدى 20 نسخة، يجعلهم أمام تحد جديد وكبير للحفاظ على هذه المكتسبات الكبرى، والحدث يبدأ دخول الحقبة الثالثة بإقامة النسخة الـ 21، التي لا شك أن فرساننا سيعملون على إبقاء اللقب إماراتياً تأكيداً لريادتهم وخبراتهم المتراكمة، ليس على مستوى هذا السباق بل على مستوى كل السباقات العالمية والدولية، التي تقام في كل بلاد العالم ويشاركون فيها لأن قدوتهم في هذه الرياضة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله»، فارس العرب الأول الذي صال وجال في ميادينها وحقق أرفع الألقاب والبطولات.
وأضاف: «خلال الـ 20 نسخة الماضية شهد السباق مشاركات غير مسبوقة في عدد الفرسان والفارسات، وتضاعفت الأعداد إلى أن تجاوز عدد المسجلين هذا العام الـ 334 فارساً وفارسة، وهذا دليل على المكانة الرفيعة التي يتمتع بها الحدث».
وقال: «السباق مناسبة عزيزة على قلوب الجميع ينتظرونها كل عام، ليشاركوا فيها برغبة تقديم أفضل ما لديهم ليساهموا في إنجاحها، وهذا ما جعله علامة فارقة في أوساط عالم الفروسية بشكل عام وسباقات القدرة على وجه الخصوص».
وأوضح: «اتحاد الفروسية والسباق ظل يدعم تنظيم هذا السباق طوال مسيرته الممتدة لسنوات فنياً ولوجستياً، ويقدم كل إمكاناته في هذا الجانب، وهذا واجب وطني لا نشكر عليه بل نعمل من أجل تقديم المزيد في كل نسخة».

البلوشي.. «الهاتريك» الوحيد
منذ انطلاقة بطولة كأس رئيس الدولة في العام 2000، تبادل إحراز اللقب 15 فارساً، ثلاثة منهم حققوا اللقب مرتين، بينما تمكن فارس واحد فقط من الفوز باللقب 3 مرات «هاتريك»، وهو الفارس سلطان أحمد البلوشي، الذي يعمل الآن مدرباً بإسطبلات الأجيال.
واستهل البلوشي انتصاراته عبر الجواد «تشارلندري الشريف» في العام 2010 بزمن 6:21:12 ساعة، ولم يفرط البلوشي في اللقب في العام التالي 2011 وحقق الفوز على صهوة الجواد «كرونوس» بزمن قدره 6:25:13 ساعة. وأبقى الجواد العنيد «كرونوس» الفارس سلطان البلوشي في الصدارة، عندما حقق اللقب معه في العام 2012 بزمن 6:22:38 ساعة.

«تشارلندري الشريف».. سوبر ستار
يعتبر الجواد «تشارلندري الشريف» لإسطبلات الريف، أكثر خيول الإمارات إنجازاً، وقد نقش اسمه بأحرف من نور في تاريخ القدرة واستحق لقب سوبر ستار السباقات، عبر أهم بطولاتها كأس رئيس الدولة، وكأس محمد بن راشد.
وحقق الجواد «تشارلندري الشريف» المولود في العام 1997 الفوز مرتين على التوالي بكأس رئيس الدولة في العام 2009، وقاده يوسف البلوشي وفي العام 2011 قاده سلطان البلوشي.
وعلى الرغم من أن أكثر من خيل حقق ثنائية في كأس رئيس الدولة، إلا أن «تشارلندري الشريف» يعتبر أول من جمع بين لقبي كأسي رئيس الدولة ومحمد بن راشد.

نظام الفرق
تعتبر الكأس البطولة الوحيدة في الدولة التي تقام بنظام الفردي والفرق «4 فرسان للفريق الواحد»، لإضافة المزيد من الإثارة والتشويق، ويحق لكل 4 فرسان تكوين فريق على أن يكمل على الأقل ثلاثة منهم السباق بنجاح، ويتم احتساب أفضل زمن لهم.

«تورابورا».. تحدي المرتفعات والرمال
تعد مرحلة «تورابورا» الأصعب والأكثر تعقيداً في مسارات قرية الإمارات العالمية للقدرة في الوثبة، خلال سباق كأس رئيس الدولة للقدرة، حيث يخوضها الفرسان بحذر خوفاً من إصابة خيولهم وتعرضها للإرهاق، لما فيها من مرتفعات وكثافة الرمال، وكثير من الخيول لا تستطيع المشاركة في المرحلة التي تليها بسبب إصابتها بالإجهاد، بعد المجهود الكبير الذي يبذل فيها، وبعضها يتعرض للإصابة ويتم استبعاده خلال الفحص البيطري الذي يليها.
وتم تحويل إقامة هذه المرحلة من الثانية إلى الثالثة لمسافة 28 كم بدلاً عن 33 كم، تلبية لرغبة المدربين والفرسان، الذين تقدموا باقتراحات لذلك، بتبرير أن الخيول تكون هادئة وتعودت على المسارات، حيث إن الفارس الذي يملك الخبرة سيكون له فرصة حسمها واجتيازها، ودائماً يعبر مثل هذه الصعاب من خلال الانتباه للأرضية والمحافظة على الخيل، بعدم الاندفاع بسرعة عالية ربما تفقده فرصة إكمال السباق».
أرضية «تورا بورا» وهي المعروفة بأنها تحتوي على منخفضات ومرتفعات قد تفاجئ الفرسان، يكون لها تأثير كبير على مخزون الخيل من الطاقة، مما يضطر الفارس إلى تخفيف سرعته خوفاً من الانزلاق وهدر مجهود الخيول بعد فترة طويلة من التدريبات، التي تستغرق شهوراً عدة.

الحربي حامل اللقب
يحمل الفارس سعيد أحمد جابر الحربي لقب البطولة، بعد أن فاز به العام الماضي عندما قاد الجواد «لوكيليا ستاروود كوميت» لإسطبلات «أف 3» وقطع المسافة الكلية، بزمن إجمالي 6:14:12 ساعة وبمعدل سرعة بلغ 25:65 كلم في الساعة.

الوثبة 7 نجوم
تعتبر إسطبلات الوثبة الأعلى كعباً في بطولة كأس رئيس الدولة، حيث حققت اللقب 7 مرات، متفوقة بفارق لقبين عن أقرب منافس لها وهي إسطبلات الريف، التي حققت اللقب 5 مرات، ثم إسطبلات «أم أر زم»، التي نالت اللقب 3 مرات.

كتيب أنيق
أصدرت إدارة القرية كتيباً أنيقاً بمناسبة السباق، تضمن معلومات غزيرة عن النسخ الماضية والأبطال، وضوابط النسخة الجديدة والفرسان المشاركين من الخارج.
كما تضمن الكتيب تفاصيل الحدث بكل أبعاده الفنية، وخريطة المسارات.

اخترنا لك