loader

معتز الشامي (دبي)

مع انطلاق دوري أبطال آسيا في نسخة 2020، والذي شهد إقامة مباريات الجولة الأولى فيه مساء أمس، بدت الصورة غير إيجابية بالمرة، بالنسبة لتقييم الدوري الإماراتي على مستوى القارة الآسيوية، حيث تراجع دورينا للترتيب الثامن في تصنيف يناير الماضي، وذلك لأول مرة منذ تطبيق الاحتراف عام 2008، بينما كان السبب هو غياب أنديتنا عن الأدوار النهائية للبطولة بالنسخ السابقة، ووداعها من الباب الضيق، وتحديداً في آخر نسختين 2018 و2019.
إلا أن المفاجأة «غير السارة» تمثلت فيما حصلت عليه «الاتحاد»، من معلومات موثقة من مصادر رسمية بالاتحاد الآسيوي، كشفت عن إلغاء نتائج الفرق والأندية لعام 2016، بعد بدء بطولة 2020، حيث يتم اعتماد التقييم عبر «4 سنوات»، ومع دخول عام جديد، يتم حذف آخر عام في التقييم وهكذا.
ووفق آلية التقييم للدوريات المحترفة، والتي باتت تعطي 100% من النقاط لمردود الأندية بدوري الأبطال، فقد تم إلغاء نقاط عام 2016 الذي شهد بلوغ العين للنهائي، وحلوله في مركز الوصافة، حيث حصد دورينا عن هذا العام 18 نقطة، ضاعت بالكامل بعد استبعاد نتائج هذا العام، واحتساب نتائج أعوام «2019،2018،2017»، بالإضافة لعام 2020 الذي انطلق بمباريات الجولة الأولى أمس.
في الوقت الذي شهدت النسخ الثلاث الأخيرة، أسوأ مشاركة لأنديتنا بشكل عام، لا سيما العام الماضي، عندما ودع العين والوصل من الدور الأول، بينما خرج العنابي من دور الـ16.
ووفق الأرقام التي حصل عليها «الاتحاد»، خلال تقييم أواخر يناير الماضي، وبعد انتهاء مباريات الدور التمهيدي، الذي شهد مشاركة العين وفوزه على بونيودكتور الأوزبكي، فقد حصل دورينا في هذا التقييم وحده على أكثر من نصف نقطة بقليل.
وتتابع إدارة المسابقات القارية، التقييم بنهاية كل جولة من دوري الأبطال ذهاباً وإياباً، لمنح النقاط لكافة الأندية المشاركة في البطولة. وقد تم تقليص نقاط دورينا إلى 47.146 نقطة، وبالتالي تراجعنا للترتيب الثامن قارياً، بعدما كانت 61.870 بنهاية 2019، بينما قفز الدوري التايلاندي ليحتل موقعنا في الترتيب السابع بمجموع نقاط 63.355.
أما الصدارة فكانت لصالح الدوري الصيني، الحاصل على 100 نقطة، وجاء الدوري الياباني ثانياً بـ99.460، وحل الدوري السعودي ثالثاً لأول مرة منذ تطبيق الاحتراف، وجاء الدوري القطري رابعاً بـ 84.984، والإيراني خامساً بـ 82.089، والدوري العراقي تاسعاً، بعدما تفوقنا عليه بنقطتين ونصف تقريباً، حيث حصد 44.565.
ووفق تقييم بداية عام 2020، والمتوقع أن يتبدل مع الأدوار التالية بالبطولة، يحتل الدوري السعودي صدارة غرب آسيا، بينما يحل القطري ثانياً، والإيراني ثالثاً، ودورينا الرابع.
ووفق تلك المؤشرات، ينتظر أن يتم منح دورينا في نسخة دوري الأبطال للعام المقبل، مقعدين مباشرين في المجموعات، ومقعدين في الدور التمهيدي، ما يعني خصم مقعد من حصة الإمارات في دوري الأبطال بنسختي 2021 و2022.
هذا المأزق الذي وضعتنا فيه النتائج غير الإيجابية لأنديتنا في دوري الأبطال، وعدم بلوغ الأدوار النهائية، على عكس الحضور السعودي القوي، حيث وصل الهلال إلى نهائي 2017 وحل وصيفاً، قبل أن يحقق اللقب في 2019، وهو ما حافظ على الحضور المميز للدوري السعودي، بينما تراجع دورينا. من جانبه، شدد اندي روزبيرج، المدير الفني للاتحاد الآسيوي، على أن شراسة المنافسة في دوري الأبطال، تتطلب تعاملاً مختلفاً لمن يرغب في الوصول للنهائي وحصد اللقب، واستعداداً مختلفاً أيضاً بصفقات مميزة وإجادة اختيار اللاعبين القادرين على صناعة الفارق. وأضاف: «دوري الأبطال تطور كثيراً، وفي كل عام تقدم الأندية خلاله أداءً مميزاً». وعن تراجع تقييم دورينا، قال: «الدوري الإماراتي من الدوريات القوية في القارة، رغم تراجع نقاط التقييم بسبب عدم تقديم مستوى مميز في آخر 3 نسخ، لكن الفرصة ما زالت سانحة، حيث يكفي لاستعادة زمام الأمور والقفز نحو المراكز الأفضل، أن تقاتل الأندية لبلوغ المراحل النهائية، فضلاً عن ضرورة حسم لقب البطولة هذا العام، وهذه مهمة لن تكون سهلة، وتتطلب إعداداً من نوع آخر». ولفت المدير الفني للاتحاد الآسيوي، إلى أن تأهيل النسخة الحالية لمونديال الأندية في شكله الجديد بالصين 2021، يعتبر سبباً في جعلها واحدة من أقوى نسخ دوري الأبطال على الإطلاق.

موقف صعب للأندية بسبب «التصنيف الفردي»
لم يكن تصنيف الدوريات المحلية في آسيا، مع انطلاق نسخة دوري الأبطال 2020 وحده ما يهتم به الاتحاد القاري، ولكن يكون عادةً هناك تقييم فردي، يتعلق بكل نادٍ من الأندية المشاركة بالبطولة بشكل مستمر، ونظراً لتواضع نتائجنا وغياب أنديتنا عن المنافسة القارية في آخر نسختين من البطولة، فضلاً عن إلغاء نقاط 2016، التي شهد وصول البنفسج للنهائي، فقد جاءت النتائج متراجعة إلى حد كبير.
وتحتاج أنديتنا للعودة لمراكز متقدمة، أن تستمر في حصد النقاط الخاصة بالتقييم، حيث يمنح الاتحاد الآسيوي الفريق الفائز في المباراة بدور المجموعات 3 نقاط في التقييم، والتعادل بنقطة واحدة، ويتم احتسابها وفق آلية مجمعة، ويضاف إليها نقاط أخرى عند التأهل للأدوار النهائية حتى بلوغ النهائي، بينما يمنح الفوز باللقب عدداً أكبر من النقاط.
ووفق ما حصلت عليه «الاتحاد»، من أرقام تخص أنديتنا المشاركة في النسخة الحالية بالبطولة، فقد تراجع العين للترتيب 15 قارياً بـ 62.43 نقطة، هو ما يعني تراجعه 6 مراكز دفعة واحدة، مقارنة بما كان عليه التقييم أواخر 2019، ورغم ذلك يعتبر العين هو الأول على الأندية الإماراتية، حيث حل بعده مباشرة نادي الوحدة في الترتيب 18 بـ 48.43، الذي يعتبر الثاني على أنديتنا من حيث نقاط المشاركة، وجاء شباب الأهلي في الترتيب 41 آسيوياً، بإجمالي 30.43 نقطة، ولكنه يعتبر الرابع إماراتياً بسبب وجود الجزيرة في الترتيب 37 آسيوياً بـ 31.43 نقطة، ما وضعه في الترتيب الثالث بين أنديتنا، بينما جاء الشارقة في الترتيب 91 آسيوياً 12.43 نقطة، مع الأخذ في الاعتبار انسحاب الملك من نسخة 2009، فضلاً عن غيابه طيلة السنوات الماضية، حيث حل في الترتيب السادس محلياً، بسبب وجود الوصل في الترتيب 76 آسيوياً، ما وضعه في المركز الخامس محلياً.

تفوق سعودي واكتساح ياباني
شهد التقييم للدوريات والأندية المحترفة بالقارة، والتي تشارك في دوري الأبطال بانتظام في آخر 4 سنوات، تفوقاً ساحقاً للأندية السعودية والدوري السعودي، والفضل يعود لتألق الهلال «زعيم آسيا»، الذي حل في الترتيب الثالث قارياً بـ100.92 نقطة، بينما كان الاكتساح القاري من نصيب نادي كاشيما انيلالرز، الذي وصل إلى 102.39 نقطة، وجاء نادي شنجهاي الصيني في الترتيب الثاني على القارة بـ102.00 نقطة،، وجاء نادي الأهلي السعودي في الترتيب السابع قارياً بـ86.92.
وأشاد المدرب البرتغالي جورفان فييرا، بمستوى الكرة السعودية عمومياً، ونادي الهلال على وجه التحديد، مشيراً إلى أنه يعتبر حالة استثنائية في الكرة الآسيوية، كما رشح الفريق للمنافسة بقوة وبلوغ الأدوار النهائية، ولكن على لاعبيه «وضع أقدامهم على الأرض» أو بمعنى آخر، عدم السقوط فريسة لـ«الغرور» بعد حصدهم للقب 2019.

اخترنا لك