loader

يخوض الزمالك خمس مباريات متتالية صعبة، وتبدو مثل خمسة حواجز مركبة ضمن «كورس» معقد في حلبة لمسابقة قفز السدود في الفروسية، والحاجز الأول هو الترجي في بطولة السوبر الأفريقي، ثم حاجز مركب مع الأهلي في بطولة السوبر المصري، يعقبه حاجز القمة التقليدية في الدوري، ثم حاجز مركب آخر ذهاباً وعودةً في دور الثمانية لكأس دوري أبطال أفريقيا مع الترجي.. ترى هل يحقق الزمالك الدرجة الكاملة، متجاوزاً تلك الحواجز دون أخطاء وبأفضل نتائج، أم يتعثر في حاجز؟ وهل هو مطالب بالفوز بكل شيء أم أنه مطالب فقط بالفوز بأفضل الأشياء؟
كان الشوط الأول من مباراة الإسماعيلي تجربة شبه كاملة للزمالك قبل مواجهة الترجي التونسي في كأس السوبر الأفريقي.. لعب الدراويش بتنظيم دفاعي محكم، وفازوا بوسط الملعب، وقاموا بتحييد ظهيري الجنب في الزمالك، وانتهى الشوط الأول بتقدم الإسماعيلي بهدف، ثم عاد الزمالك في الشوط الثاني وفاز بهدفين، وهو أول فوز للفريق في الإسماعيلية منذ 14 عاماً، وتحديداً منذ 4884 يوماً.
ليست القضية هنا دور ركلات الجزاء في تقدم الإسماعيلي وفى عودة الزمالك، وإنما في الأداء الجماعي المميز هجوماً ودفاعاً للدراويش في الشوط الأول، وقدرة الزمالك على العودة والفوز بقدرات فردية، وهو فارق مهم يجب على باتريس كارتيرون الإسراع بمعالجته، إذا لحق خلال المباريات الخمس القادمة الصعبة.
الزمالك يحمل لقب هذه البطولة 3 مرات وآخرها عام 2003، والترجي فاز باللقب مرة واحدة عام 1995، وإذا كان الزمالك يمثل تاريخاً صلباً في الكرة الإفريقية، فإن الترجي فريق قوي وعاد في أفضل حالاته تحت قيادة المدير الفني معين شعباني، الذي نافس على جائزة أحسن مدرب في أفريقيا عن عام 2019، ويضم الفريق مجموعة مميزة للغاية من اللاعبين.
في يوم فوز الزمالك على الإسماعيلي بالدوري المصري 2/‏‏1، لعب الترجي المتصدر بفارق 10 نقاط عن صاحب المركز الثاني، مع اتحاد تطاوين الذي يحتل المركز الرابع عشر «الأخير» في جدول المسابقة، في الدوري التونسي، وتعادل الفريقان 1/‏‏1، وحفلت المباراة بالقوة والندية، لاسيما من جانب اتحاد تطاوين.
بالقطع لا توجد علاقة مباشرة بين مباراتي الزمالك والإسماعيلي، وبين الترجي واتحاد تطاوين، فالفوز هناك في الإسماعيلية لا يضمن تفوقاً للزمالك في السوبر الأفريقي، والتعادل مع الأخير في الدوري التونسي لا يعني ضعف الترجي.. فهي مباراة واحدة في نهايتها يتوج بطل من شمال القارة للمرة الثامنة، بناءً على أدائه الجماعي والفردى والتكتيكي خلال زمن المباراة.

اخترنا لك