loader

عمرو عبيد (القاهرة)

تألق الكثير من النجوم في العقد الأخير، أبدعوا وقاتلوا وحصدوا البطولات، صنعوا لأنفسهم مكانة خاصة لدى عشاق الكرة، لكن الأيام دارت بسرعة، وتغير الحال دون سابق إنذار، لكنهم ما زالوا يواصلون اللعب، أملاً في استعادة ذكريات أطلال الماضي القريب، الذي لم ينجُ منه سوى، ميسي ورونالدو، الأكثر ثباتاً وتوهجاً وحصداً للأرقام القياسية، حتى لو غابت فرقهم عن الفوز بالبطولات، ظلت أهداف الأسطورتين ومهاراتهما حاضرة حتى الآن، في حين يطارد الآخرون نسخهم الأفضل، ويبحثون عن الذات!
في الإمارات، أعلن الألماني مسعود أوزيل عن بداية جديدة، يسعى من خلالها لإزالة الصورة المهزوزة التي ظهر عليها خلال الفترة السابقة، وأوضح مع باقي زملائه أن الهدف الحالي «للمدفعجية» يتلخص في استعادة الهيبة، ودخول قائمة كبار «البريميرليج» مرة أخرى، ويبدو أن أوزيل نجح في التخلص من آثار حقبة أوناي إيمري مع أرسنال، حيث غاب عن قائمة الفريق في مباريات كثيرة، قبل أن يعود مؤخراً للعب بانتظام تحت قيادة مايكل أرتيتا في 8 مباريات، والغريب أن المايسترو الألماني يبلغ عمره 31 عاماً فقط، وبحسب مقاييس العصر الحالي، لا زال أوزيل في أوج عنفوانه الكروي، مقارنة بزميله السابق، رونالدو، صاحب الـ35 عاماً، الذي لعب معه لمدة 4 مواسم في صفوف الريال، وأظهر مسعود آنذاك نسخته الأفضل، بين عامي 2010 و2012، حاصداً الثلاثية الإسبانية المحلية، الدوري والكأس والسوبر، بعدما أحرز 27 هدفاً وصنع 60 بتمريراته الحاسمة، وهي أفضل فتراته على الإطلاق، سواء على المستوى الفني أو التتويج بالبطولات. وكذلك تألق أوزيل بصورة واضحة مع «المانشافت» في عامي 2011 و2012، حيث أحرز أفضل معدل تهديفي مع منتخب بلاده، بإجمالي 11 هدفاً، تُمثل نسبة 48% من إجمالي أهدافه الدولية، التي توقفت في عام 2018، بجانب المشاركة في 12 هدفاً، وتوج النجم الألماني مجهوده وقتها، بالفوز بلقب مونديال 2014.
وفي بداية العقد الماضي، كان البرازيلي دافيد لويز على موعد مع النجاح الكبير، في صفوف تشيلسي، عندما انتقل إليه في موسم 2010/‏‏‏2011، مقابل 25 مليون يورو، قادماً من بنفيكا، وعُرف وقتها بقوته البدنية وسرعته وجرأته الهجومية، وقدرته على اللعب في وسط الملعب، بجانب مركزه الأصلي في قلب الدفاع، وبرغم أن لويز لم يتجاوز عامه الـ32 حالياً، إلا أنه لم ينجح في تقديم الإضافة المطلوبة لدفاع «الجانرز»، وفقد جزءاً كبيراً من قدراته، التي أهلته لحصد دوري الأبطال و«يوروبا ليج» مع تشيلسي، في عامين متتاليين، منحا «البلوز» المجد القاري لأول مرة في تاريخه، في 2012 و2013، وشهدت تلك السنوات إحراز البرازيلي 12 هدفاً، وهو ما لم يتكرر مع أي فريق آخر، بل إنه أسهم في فوز «السليساو» بلقب كأس القارات في عام 2013، ويشير تاريخ مدافع «السامبا» إلى إصراره على استعادة توهجه مرة أخرى، عندما عاد إلى صفوف تشيلسي خلال النصف الثاني من العقد السابق، ليحصد لقب «البريميرليج»، وأتبعه بتتويج جديد في الدوري الأوروبي.

قدرات كوستا تؤهله للبقاء
المهاجم الشرس، دييجو كوستا، أثار جدلاً كبيراً في عام 2013، عندما قرر اللعب في صفوف المنتخب الإسباني، بدلاً من وطنه الأصلي، البرازيل، وزاد الجدل حوله بعدما قاد أتليتيكو مدريد لاستعادة لقب «الليجا»، بعد غياب دام لمدة 18 عاماً، وأحرز كوستا في فترته الأولى مع «الروخي بلانكوس» 43 هدفاً، وبلغ نهائي «تشامبيونزليج» وفاز بلقبين في السوبر القاري عبر نسختي 2010 و2012. وبعد انتقاله إلى صفوف تشيلسي، تُوج بلقبين في الدوري الإنجليزي، في 2014/‏‏‏2015 و2016/‏‏‏2017، محرزاً مع الفريق اللندني 52 هدفاً، وبرغم إصابته الخطيرة الأخيرة، إلا أن الهداف المقاتل عاد في وقت أقل من المتوقع، ويُنتظر أن يخوض المواجهة النارية في دوري الأبطال، أمام ليفربول، وبحسب قدراته الجسدية والفنية، وكذلك بلوغه 31 عاماً فقط، لا يمكن تجاهل إمكانية عودة كوستا إلى سابق عهده!

طريدا البارسا والريال يحلمان بالمجد
أتم الجناحان السابقان للغريمين، برشلونة وريال مدريد، بيدرو ودي ماريا، عامهما الـ32، وعاصر كلاهما حقبة ذهبية لامعة للعملاقين الإسبانيين، حيث كان بيدرو شريكاً مع «البلوجرانا» 7 سنوات، حصد خلالها 20 بطولة، أهمها «السداسية» التي وضعت هذا الجيل الذهبي فوق قمة العالم، بجانب حصوله مع المنتخب الإسباني على لقبي، مونديال 2010 و«يورو2012»، في فترة هي الأفضل على الإطلاق في تاريخه. وعلى ذات الدرب، سار الأرجنتيني أنخيل دي ماريا مع «الملكي» بين عامي 2012 و2014، عندما فاز بجميع الألقاب المحلية، مضيفاً إليها دوري الأبطال والسوبر القاري، ووقتها، بلغ دي ماريا نهائي مونديال 2014 مع منتخب بلاده، ولكنه رحل بعدها إلى صفوف مانشستر يونايتد، ثم استقر به الحال مع سان جيرمان، ليخفت بريقه بشدة، مكتفياً بحصد بعض البطولات المحلية الفرنسية، آملاً في القيام بانتفاضة قوية، تُعيد إليه جزءاً من ذكريات المجد القديم.