loader

مراد المصري (دبي)

الطموح والشغف والحب لكرة القدم الشاطئية، وتمثيل المنتخب في المحافل الخارجية، جميعها عوامل جعلته يستمر بتطلعات أكبر في اللعبة، من دون التفات إلى العقبات التي يواجهها الجميع في الرياضة ذات المردود المادي البسيط، والصعوبات في الحياة الخاصة التي تتحول إلى مصدر لشحذ الهمم.
بهذه الكلمات، لخص وليد محمد، نجم «أبيض الشاطئية»، محطات مسيرته الحافلة في اللعبة، والتي جعلت الاتحاد الدولي لكرة القدم، ممثلاً في لجنة الكرة الشاطئية، يصنفه أحد أبرز سفراء اللعبة حول العالم، والذي سبق أن اختاره ضمن قائمة أفضل 50 لاعباً خلال العام الماضي.
وأكد وليد محمد، أن رحلته في الشاطئية لم تكن سهلة، حيث ضحى بالكثير من أجل الاستمرار فيها، والتواجد في المنتخب، وقال: بدايةً، الحلم جاء عندما لعبت على الرمل في منطقة السطوة بدبي، وكنت أصغر لاعب في بطولة الشباب، وعمري 11 عاماً، وأقيمت المباريات بصفة يومية، من دون توقف، في الحي البسيط وقتها، فيما نالت «الشاطئية» شعبية متزايدة بعد ذلك، وتحديداً عندما استضاف «دبي الدولي للرياضات البحرية» بطولة في مهرجان صيف دبي عام 1995.
وأضاف: ازداد الاهتمام بالرياضة مع مرور الوقت، خصوصاً بين 1995 و2005، نظراً لأن عدداً من الأساطير العالميين مارسوا اللعبة، مثل إيريك كانتونا وروماريو، وعلى الصعيد المحلي مثل بخيت سعد «مصدر إلهام» لنا، نظراً لأنه من الجيل الذهبي للكرة الإماراتية، وبالنسبة لي وضعت هدفاً بأن ألعب مع المنتخب، وتحقق ذلك عام 2010، حيث تلقيت اتصالاً من بدر حارب، مدير المنتخب في ذلك الوقت، وبدأت بالعمل مع المدرب البرازيلي مارسيلو مينديز، وبعد 10 أشهر نجحت في حجز مقعدي في «الأبيض»، وكانت فرحتي الكبرى بحصولي على القميص رقم 10.
وكشف وليد محمد، عن وجود الكثير من الصعوبات في طريق التألق، وقال: كنت ألعب مع المنتخب، وفي الوقت نفسه أعمل وأستكمل دراستي، اعتدت مغادرة المنزل في الساعة السادسة صباحاً، وتخرجت بمعدل ممتاز، وحصلت على شهادة البكالوريوس في إدارة الموارد البشرية، وتم اختياري الموظف الإشرافي المتميز بجهة عملي، هيئة كهرباء ومياه دبي عام 2019، وإلى جانب ذلك أواصل تمثيل المنتخب في المباريات الرسمية.
ويرى وليد محمد، أن كلمات والده، الذي توفي بـ «السرطان»، مثلت الحافز له لاستكمال مسيرته، وقال: رافقته في رحلة علاجه بألمانيا عام 2016، توقفت عن ممارسة «الشاطئية» بسبب ذلك، وفي نهاية ذلك العام شجعني والدي على العودة إلى دبي، والانضمام إلى «الأبيض» مرة أخرى، واعتدت السفر إلى ألمانيا للاطمئنان عليه، وبفضله كنت ضمن التشكيلة التي تأهلت إلى مونديال الباهاماس 2017، طالبني دائماً أن أقاتل في أرضية الملعب، كلما ارتديت شعار دولتنا الغالي، وهذه الوصية أحتفظ بها للأبد دائماً، لطالما أخبرني أن قيامي بهذا يجعله فخوراً بي، قبل أن يتوفى عام 2018.
وأشار وليد محمد، إلى أن جميع المنتمين إلى منظومة «الشاطئية» يشعرون بالتفاؤل، بتولي الشيخ راشد بن حميد النعيمي مهمة رئيس اللجنة الانتقالية لاتحاد الكرة، وقال: في عام 2019 نجحنا في الصعود إلى كأس العالم، ونتطلع إلى استمرار النشاط وتطوره، وأن تسهم رؤيته في تحقيق إنجازات أكبر من السابق، والكل في الدولة يقدرنا، لأن المنتخب حقق أشياءً رائعة بأقل الموارد، وكلمات الجماهير المحفزة لنا في الملعب، خلال كأس القارات، أو عبر مواقع التواصل، تمثل أكبر دعم لنا، وتضاعف المسؤولية لمواكبة طموحات شعبنا الغالي.

اخترنا لك