loader

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

لم يأتِ إعلان الأولمبياد الخاص الإماراتي، عن تنظيم دورة الألعاب الإماراتية في مارس المقبل، كاستحقاق سنوي ينتظر أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الذهنية من فراغ، بل بعد تحضيرات مكثفة، تواصلت على مدار 11 شهراً كاملة، وبالتحديد منذ انتهاء فعاليات دورة الألعاب العالمية في شهر مارس من العام الماضي، والتي اعتبرت أحد أنجح وأكبر التجمعات الإنسانية الرياضية في التاريخ.
وكشف طلال الهاشمي، المدير الوطني للأولمبياد الخاص، عن أن دورة الألعاب الإماراتية تأتي بعد سلسلة من البرامج المتواصلة التي تم تنظيمها طيلة الفترة الماضية، سواء في الجانب الرياضي أو الجوانب الأخرى التعليمية والصحية أو برنامج الأسر والرياضيين الأصحاء، إلى جانب الدورات الخاصة بالأطباء، التي أقيمت بالتعاون مع وزارة الصحة، في حين أن الحدث القادم أشبه بالجوهرة على تاج هذه الجهود، التي بذلت لتنظيم هذا الحدث الفريد من نوعه، وذي المواصفات الفنية العالية؛ ذلك لأن العمل لم يتوقف منذ انتهاء الألعاب العالمية، بل ظل يتواصل وبشكل كثيف.
وأكد الهاشمي، أن الأولمبياد الخاص الإماراتي حرص على دعوة كافة المراكز والأندية، التي تعنى بأصحاب الهمم في الدولة للمشاركة في الألعاب الإماراتية، في حين أن المشاركة مفتوحة للجميع ولمن يرغب دون أي قيود، علماً بأن عملية تكوين الفرق كانت منوطة بالمراكز والأندية التي تم دعوتها.
وشدد الهاشمي على أن أهمية الحدث القادم تكمن في ديمومته، فهو بمثابة استحقاق سنوي يمثل قبلة لكافة أصحاب الهمم من الإعاقة الذهنية، إلى جانب كافة أفراد المجتمع، مضيفاً: «بلا شك استضافة أبوظبي لدورة الألعاب العالمية، وعملية البناء التي جرت على صعيد نشر الثقافة الخاصة بأصحاب الهمم ودمجهم في المجتمع، ساهمت وبشكل كبير في الوصول إلى ألعاب إماراتية بمستوى تنظيمي عالٍ، يتيح الفرصة لكافة أصحاب الهمم للمشاركة والممارسة الرياضية».
وكان «الأولمبياد الخاص الإماراتي» عقد، وعلى مدار الأشهر الماضية، العديد من الدورات التدريبية، وفي شتى الأنشطة التي تعنى بأصحاب الهمم، فقبل نهاية العام الماضي كان عدد الدورات المنعقدة قد تخطى الـ 15 دورة، في حين أن أبرز هذه الدورات تلك التي احتضنها مجلس أبوظبي الرياضي في شهر سبتمبر من العام الماضي، وحاضر فيها الدكتور المحاضر شريف الفولي، مدير الألعاب والمسابقات في الأولمبياد الخاص الدولي، وشارك فيها 65 دارساً، فيما لم يتوقف الحضور في هذه الدورات على جهة بعينها، بل شملت كافة الوزارات والجهات الحكومية والخاصة.
وجاء كل ذلك، لتعزيز المكتسبات التي سطرها أصحاب الهمم في الألعاب العالمية التي استضافتها أبوظبي، وبعدما حل المنتخب الوطني في المركز الخامس على الصعيد العالمي، خلف منتخبات كندا، روسيا، الهند وأميركا، فيما حل المنتخب في المركز الأول على الصعيد العربي، بمجموع بلغ 182 ميدالية بواقع 64 ذهبية، و55 فضية، و63 برونزية، وهو الحصاد الذي يعتبر الأعلى في تاريخ جميع مشاركات الإمارات الرياضية على الإطلاق، وبعدما قدم الأولمبياد الخاص الإماراتي إلى البطولة وفداً ضم 290 رياضياً، خاضوا منافسات كافة الألعاب المعتمدة في هذا الاستحقاق، وعددها 24 لعبة.

اخترنا لك