loader

المهدي الحداد (الرباط)

أصدرت اللجنة المركزية للعقوبات بالاتحاد المغربي لكرة القدم، سلسلة من العقوبات في حق عدد من الأندية، والتي تورطت جماهيرها في الشغب والاحتفالات غير القانونية، وخاصة إلقاء الشماريخ على أرضية الميدان، حيث ضربت بقوة وحكمت على الجيش الملكي باللعب 4 مباريات من دون جمهور وغرامة مالية في حدود 10 آلاف دولار، عقب الأحداث التي رافقت الكلاسيكو الأخير ضد الرجاء، وتوقف اللقاء أكثر من مرة، ووقوع العشرات من الجرحى من صفوف رجال الأمن والصحافة والجماهير.
وعاقب الاتحاد المغربي مجدداً، في آخر اجتماعات لجنته التأديبية، أندية أخرى بغرامات متفاوتة بناء على المادة 105 من قانون العقوبات، والتي تنص على كون الشماريخ والألعاب النارية ممنوعة منعاً كلياً داخل الملاعب، وتم تغريم كل من الرجاء، نهضة بركان، سريع وادي زم، المغرب التطواني، الكوكب المراكشي، ومولودية وجدة، بسبب استعمال جماهيرهم للشماريخ، وذلك خلال آخر جولة من الدوري المغربي.
ويشهد الموسم غزواً منقطع النظير هذا الموسم للشماريخ، والتي باتت تحضر بالمئات في كل مباراة، ولم يسلم أي فريق في الدوري من العقوبة، مع تسجيل كثير من الغرامات والعقوبات المسلطة على أندية الجيش الملكي بدرجة أولى وبعده الرجاء والوداد، والتي تضررت ميزانياتها بشكل كبير من سلسلة النزيف المالي المتعلق بدفع الغرامات للاتحاد المغربي، علماً بأن معظم الأندية لا تتردد في إصدار بيانات ومطالب لجماهيرها للتوقف عن استعمال الشماريخ والاحتفال بالألعاب النارية، لكن خطاباتها لا تجد دائماً تجاوباً وآذاناً صاغية.
وتعاني الفرق في الدوري بدرجتيه الأولى والثانية من هذه الظاهرة، التي عجز الأمن عن الحد منها، بعد فشله في ضبط تسلل الشماريخ داخل الملعب بطرق ماكرة يتبعها الجمهور، كما باتت الشماريخ حاضرة في جميع المدن والملاعب، بعدما كانت إلى وقت قريب منحصرة في الرباط والدار البيضاء، الشيء الذي أجبر الاتحاد المغربي مؤخراً، على سن قانون التعامل مع كل الحالات بحزم وعدم تساهل، إلا أن العقوبات والغرامات لم تكبح المخاطر التي تتسبب فيها هذه الشهب من حروق وإصابات لمختلف الأطراف، والدخان الكثيف الذي يغطي سماء الملاعب، ويوقف المباريات أكثر من مرة ولعدة دقائق.
وتعتبر جماهير الأندية المغربية من بين الأكثر استعمالاً للشماريخ على الصعيد الدولي، ولا تخلو أيضاً مباريات الفرق المحلية والمنتخبات في المسابقات الخارجية داخل المملكة وخارجها، من احتفالات نارية استثنائية وعجيبة في المسارح الكروية، التي تتحول إلى براكين ملتهبة، ورغم الغرامات الثقيلة والمتكررة من الكاف والاتحاد العربي والفيفا، إلا أن إدمان الاحتفال بالشماريخ بات عنوان مباريات الفرق المغربية.