loader

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

تزخر كرة الإمارات بحراس مرمى من الطراز الرفيع، والذين يعدون أحد الأرقام الصعبة في المنافسة التي تخوضها الأندية وفي شتى البطولات، إذ يكفي الإشارة إلى أن سبعة منهم سبق لهم تمثيل المنتخب الأول في فترات سابقة، وإن تفاوت عدد المباريات التي خاضوها مع «الأبيض»، وفي هذا دلالة واضحة على المنافسة الشرسة فيما بينهم.
وفي الجولات الـ 16 الماضية من دوري الخليج العربي، تصدر خالد السناني حارس الظفرة الذي لم يسبق له تمثيل المنتخب الوطني، قائمة الحراس، على صعيد التصدي للكرات، والذي بلغ 65 تصدياً ناجحاً، في حين بلغ عدد المباريات التي خرج فيها فريقه بسجل نظيف مباراتين، علماً بأنه شارك الظفرة في جميع الجولات السابقة.
وحل خلف السناني على صعيد «التصدي الناجح»، ثلاثة حراس تقبع فرقهم في النصف الثاني على لائحة الترتيب، إذ جاء في المركز الثاني جمال عبدالله حارس اتحاد كلباء، الذي شارك في 14 مباراة وتصدى لـ 56 كرة، وفي المركز الثالث علي الحوسني حارس عجمان، والذي شارك في 15 مباراة وتصدى لـ 54 كرة، وفي المركز الرابع عبدالله التميمي حارس الفجيرة الذي شارك في 16 مباراة وتصدى لـ 52 كرة.
لكن تبقى نسبة النجاح في التصدي، والتي تتم مقارنتها مع عدد الأهداف التي تهز الشباك، المقياس الحقيقي لتقييم نجاح حارس المرمى، وهنا كان علي خصيف حارس الجزيرة يتصدر المشهد بنسبة بلغت 79.2%، علماً بأنه شارك فريقه في «13» مباراة، حافظ في 6 منها على شباكه نظيفة، ليبرز خلفه في المركز الثاني خالد السناني حارس الظفرة بنسبة 77.4%، وهو الذي يتصدر قائمة التصديات الناجحة السابقة، وفي ذلك دلالة على المستوى الكبير الذي يقدمه هذا الحارس، والذي كان له الفضل الكبير في النتائج اللافتة التي سطرها فريقه في المسابقة.
وجاء في المركز الثالث، على صعيد النجاح في التصدي، ماجد ناصر حارس شباب الأهلي دبي أكبر حراس دوري الخليج سناً «35 عاماً» بنسبة نجاح بلغت 73.3%، ثم عادل الحوسني حارس الشارقة في المركز الرابع بنسبة 71.4%، ثم خالد عيسى حارس العين خامساً بنسبة 70.2%.
وإذا نظرنا للمستويات الفنية، التي يقدمها حراس المرمى الذين يذودون عن مرمى فرقهم في دوري الخليج العربي، فسنرى أنها مرتفعة للغاية، حتى إن إنتاج الأندية من الحراس يفوق إنتاجها من اللاعبين في الخطوط الأخرى كالمدافعين والمهاجمين ولاعبي خط الوسط.
فالحارس الشاب زايد الحمادي، الذي سبق له الذود عن مرمى الظفرة في الموسم الماضي، وتمثيل كافة منتخبات الفئات العمرية، يستقر الآن على دكة البدلاء في فريق حتا، الذي يلعب في صفوفه على سبيل الإعارة، في حين أن حارس مرمى مخضرم مثل أحمد محمود «ديدا»، الذي يدافع عن مرمى الوصل وشباب الأهلي وبني ياس، يجلس حالياً على الدكة بدلاء الشارقة، الذي يلعب في صفوفه للموسم الثالث على التوالي، فيما يذود عن مرمى «الملك» الحارس عادل الحوسني.
المستويات المرتفعة لحراس المرمى، تؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك، على النجاح اللافت للأندية وأكاديمياتها في إنتاج هؤلاء الحراس، لكن تظل الآمال معقودة على أن يمتد النجاح ليشمل خطوط اللعب الأخرى، في ظل النقص الحاد الذي تعاني منه كرة الإمارات على صعيد المدافعين وصناع اللعب وحتى المهاجمين الأكفاء.

اخترنا لك