loader

علي معالي (الشارقة)

«تصحيح المسار» هو الشعار الأول والأخير للملك الشرقاوي مساء اليوم، عندما يلتقي بيروزي الإيراني؛ لأن مسيرة الملك في البطولة القارية التي غاب عنها منذ 11 عاماً تتحدد ملامحها عقب المباراة، بعد الخسارة التي تلقاها الملك على ملعبه في الجولة الأولى أمام التعاون السعودي.
ويخوض الفريقان المباراة بهدف واحد، وهو الانتصار وحصد النقاط الثلاثة، خاصة أن المنافس هو الآخر خسر جولته الأولى بهدفين، وإذا كان الملك قد خسر أول 3 نقاط، فمال زال الأمل كبيراً أمامه لإثبات جدارته بالمجموعة الثالثة والبحث عن الفوز، ومواصلة مشوار التأهل للدور الثاني، ولكن هذا يتطلب القتال في أرض الملعب خلال المباريات القادمة.
المباراة تعتبر صعبة، خاصة أن الفريق الإيراني يتصدر دوري بلاده حالياً، لكن قدرات الشارقة تؤهله لتحقيق نتيجة إيجابية من خلال تعديل بعض الأفكار والخطط داخل المستطيل الأخضر، حتى يعود الفريق إلى طريق الانتصارات من جديد. ولا سبيل أمام العنبري، الليلة، إلا الهجوم المنظم مع الحذر الدفاعي، لأن المنافس يمتلك أسلحة هجومية قوية.
وتعتبر المباراة فرصة ليفرض محمد خلفان نفسه على الخط الأمامي، وأن يثبت بالفعل أنه يستحق هذه الفرصة، لأنه حتى الآن لم يرض طموح جماهيره. وسيكون كايو لوكاس مطالباً بالاستفادة من خبراته الكبيرة، سواء عندما كان لاعباً في كاشيما الياباني أو بصفوف نادي العبن، وإلى جواره شوكوروف صاحب الخبرة الآسيوية هو الآخر، عندما كان في صفوف فريق بنديكور، وكما أن منديز ومن خلال خبرته الطويلة، سيكون عليه دور كبير في نفس المسار مع بقية زملائه. وفي محاولة منها لجذب الجماهير مجدداً، قررت إدارة نادي الشارقة فتح المدرجات بالمجان أمام الجماهير، مثلما حدث في المباراة الأولى التي حضرها ما يقرب من 9 آلاف متفرج.

العنبري: نعرف كيف نحقق الانتصار
قال عبدالعزيز العنبري مدرب الشارقة، إن المباراة في غاية الأهمية والقوة معاً، مشيراً إلى أن هدف فريقه هو الفوز مهما كانت قوة المنافس بعد خسارة الملك لنقاط الجولة الأولى.
وأضاف: «المنافس متصدر للدوري الإيراني وهو فريق قوي، قادرون على تغيير طريقة لعبنا وتحقيق الفوز، ونعلم أن المنافس سيركز مثلما فعل التعاون السعودي على مراقبة منديز وكايو».
وأضاف: «بيروزي يتمتع باللعب الجماعي ولديه خط هجوم قوي، تابعت مباراة الفريق الأخيرة ونعلم الكثير عنهم، وسنكون اليوم أفضل بكثير مما كنا عليه في المباراة الماضية من ناحية اللعب والنتيجة، سلاحنا هو الحضور الجماهيري الذي ندعوه ليكون بكثافة مثل المباراة الماضية».

يحيى جول: مباراة نهائية !!
يرى يحيى جول محمدي مدرب بيروزي، أن المباراة بمثابة نهائي لفريقه في المقام الأول، وأنه يلعب المباراة الثانية خارج إيران بسبب قرار الاتحاد الآسيوي بعدم اللعب هناك، وهو أمر صعب، وسنلعب مباراتنا الثالثة ضد التعاون خارج ملعبنا، ونفتقد إلى بعض العناصر، لكننا نمتلك مجموعة جيدة قادرة على تحقيق الفوز. وقال: «نشكر الشارقة على الاستقبال الجيد، فريقي خسر المباراة السابقة بأخطاء دفاعية واضحة، ونحن هنا اليوم هنا لتحقيق الفوز رغم معرفتنا بقوة الشارقة، لدي معلومات كافية عن خطورة الفريق ممثلة في منديز وكايو، وسنعمل على إيقافهما، وهناك بعض التغييرات بصفوف فريقي من أجل تحقيق الفوز».

«النحل» يضرب بالسرعة.. وخصمه يعتمد على الاستحواذ
عمرو عبيد (القاهرة)

على الرغم من هزيمة بيروزي الإيراني في الجولة الأولى، إلا أنه كان الأكثر امتلاكاً للكرة، بنسبة 61%، لكنه لم ينجح في تحويل هذا الاستحواذ إلى هجمات مؤثرة بصورة مستمرة، بسبب عدم دقة تسديدات لاعبيه على المرمى. وبلغ إجمالي محاولاته 13 كرة، ذهبت 4 منها فقط بين القائمين والعارضة، بدقة 31%، لكن «الجيش الأحمر» كشف عن قدرته على التوغل العميق في دفاع منافسه وقتها، حيث سدد 69% من كراته داخل منطقة الجزاء. ويجيد «الملك» التعامل مع مسألة استحواذ المنافس؛ لأن الفريق لا يعبأ كثيراً بالاحتفاظ بالكرة، حيث بلغ متوسط نسبته 46% في مختلف البطولات هذا الموسم، ويعتمد على التأمين الدفاعي وتنفيذ الضغط، من أجل انتزاع الكرة والتحول السريع من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، وأحرز الفريق 59% من إجمالي أهدافه بواسطة هذا التكتيك السريع، مع حسن استغلال الهجمات المرتدة، التي أنتجت ما يقارب ثُلث أهدافه.
وتعتبر منطقة قلب الدفاع والجانب الأيمن لدى الفريق الإيراني، نقاط الضعف البارزة في الخط الخلفي، في حين أن عمق هجوم «الملك» شارك في تسجيل وصناعة 44% من أهداف الموسم الحالي، لكن يجب أن يحذر فريقنا من منافسه، الذي أحرز أغلب أهدافه عبر الهجوم المنظم، وهو التكتيك الذي تسبب في استقبال «الملك» 80% من الأهداف مؤخراً!