loader

مراد المصري (العين)

ينشد العين التعويض، حينما يستضيف النصر السعودي، في مواجهة قوية على استاد هزاع بن زايد، مساءً، في الجولة الثانية بالمجموعة الرابعة بدوري أبطال آسيا، حيث يدرك «الزعيم» أهمية الخروج بانتصار، سيكون له أثر كبير في العودة إلى المسار الصحيح، عقب السقوط القاسي برباعية أمام سباهان الإيراني في الجولة الماضية، ويعني الفوز بالمباراة ونقاطها الثلاثة البقاء في دائرة المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل للدور الثاني.
وعقب التغييرات التي طرأت على روزنامة المسابقة، فإن العين بحاجة لجمع أكبر قدر ممكن من النقاط في المباراتين المقبلتين، بالنظر لكونه يخوض جميع المباريات الثلاث الأولى على ملعبه، قبل أن يتوجب عليه السفر خارج الديار في جميع مباريات الدور الثاني، وهو ما يجعل «الزعيم» يطلب من «الأمة العيناوية» مساندته بقوة، لاستعادة ذكريات الليالي المشرقة في دوري أبطال آسيا، بوصفه بطل نسخة 2003، ووصيف البطل مرتين، إلى جانب كونه صاحب أفضل سجل إماراتي في البطولة القارية بالمجمل العام.
ويبحث العين عن إيجاد التوازن المطلوب في خطوطه، بعدما ظهرت مفككة في الجولة الأولى، وكان البرتغالي بيدرو إيمانويل نجح في تقديم ردة الفعل المطلوبة، حينما حقق الفريق الفوز على اتحاد كلباء قبل أيام، في مواجهة مؤجلة من مسابقة الدوري، وهو الذي يتوقع أن يلجأ لاستخدام كافة الحلول المتاحة من أجل التعامل مع منافس قوي، يمر بمرحلة متصاعدة في الأداء، ولديه العديد من اللاعبين القادرين على تشكيل خطورة على مرمى المنافسين.
ويترقب الجمهور العيناوي، أن ينجح التوجولي لابا كودجو في تسجيل أول أهدافه في البطولة الآسيوية، كما ينتظر الجمهور أداء أفضل من الكازخستاني إسلام خان، وكايو كانيدو، على اعتبار أنهم يمتلكون الجودة اللازمة للتعامل مع هذا النوع من المباريات القوية، مع التركيز على إيجاد الحلول لتعزيز الجانب الدفاعي، وتأمين الخطوط الخلفية لإيقاف المهاجم المغربي عبد الرزاق حمدالله، الهداف المميز الذي لم يتوان عن هز الشباك في الجولة الأولى.

بيدرو: جاهزون للتحدي
أكد البرتغالي بيدرو إيمانويل، المدير الفني للعين، أن فريقه يعيش لحظات مميزة، خاصة عندما يخوض مبارياته على ملعبه وبين جماهيره، وقال: أعتقد أن مواجهة النصر تجمع بين فريقين جيدين، وكلاهما يسعيان للفوز وحصد النقاط الثلاث، لذلك سنعمل على إظهار أفضل ما لدينا من أجل إسعاد جماهيرنا، كما يتوجب علينا ألا ننسى أن منافسنا قوي، وهو بطل الدوري السعودي في الموسم الماضي، ويضم لاعبين مميزين ومدرباً قديراً أعرفه بصورة جيدة، ومهمتنا لن تكون سهلة بكل تأكيد، ولكننا جاهزون للتحدي. وحول الخسارة القاسية التي تعرض لها فريقه في الجولة الأولى، وقال: «أعتقد أن المجموعة الرابعة هي مجموعة الموت، والخيارات فيها إما أن تكون بالمقدمة أو بالمراكز الأخيرة، لقد تلقينا درساً قاسياً في الجولة الأولى من المسابقة بمرحلة المجموعات، وكل الفرق تلعب كرة قدم بجودة عالية، وفي اعتقادي أن 90% من الأداء ليس كافياً لتحقيق الطموحات المرجوة، وإذا لم نتمكن من إظهار أفضل ما لدينا، فسنواجه نفس المصير الذي انتهت إليه مباراتنا أمام سبهان». وقال: «التفاصيل الصغيرة هي التي ستحسم النتيجة، والمنافس في الجولة الماضية حصل على فرصة وترجمها إلى هدف السبق وحقق ما أراد، ومعرفتي بالنصر جيدة جداً وبإمكانيات لاعبيه، ونحن نرغب في حصد النقاط الثلاث مع الاحترام لطموحات الضيوف».

فيتوريا: التفاصيل الصغيرة تحسم اللقاء
اعتبر البرتغالي روي فيتوريا، مدرب النصر السعودي، أن الجانب الذهني عامل أساسي في حسم المواجهة، خصوصاً حينما يتعلق الأمر بخوض مباريات قوية، وقال: لعبنا مباراتين خلال الأيام الماضي، وبذلنا فيهما مجهوداً كبيراً، رغم ضيق الوقت لكن اللاعبين أثبتوا قدرتهم البدنية، وسنحاول الظهور بأفضل صورة ممكنة في مواجهة العين.
وتابع: المباراة مهمة للغاية، وحضرنا هنا من أجل تحقيق الفوز، أعرف أن خصمنا قوي، ولديه إمكانيات فردية وجماعية ومدرب جيد.
واعتبر المدرب، أن المجموعة الرابعة قوية، وقال: هذه المجموعة تضم فرقاً ولاعبين ومدربين على مستوى عالٍ، لكن متعة كرة القدم أن تلعب هذه المباريات بمزيد من التحدي.
وتابع: نادي العين مثل كل فريق يلعب مباريات قوية، ويمتلك لاعبين جيدين، لكن كل فريق لديه نقاط قوة وضعف، وبالنسبة لنا فإن هذه المواجهة تحديداً ستحسمها التفاصيل الصغيرة.

«التاريخ» يساند العين أمام «الأشقاء»
سلطان آل علي (دبي)

يدخل العين لقاءه القادم في الجولة الثانية من دوري أبطال آسيا، على استاد هزاع بن زايد، أمام شقيقه نادي النصر السعودي، آملاً في إيقاف سلسلة الخسائر المتتالية على ملعبه والتي بلغت 5 مباريات، وهي الأكبر في تاريخه بالبطولة. هي قمة آسيوية منتظرة، الفوز فيها سيعيد للزعيم شيئاً من شخصيته التي يحتاجها للنهوض والمضي قدماً. العين الذي يتفوّق على الأندية السعودية تاريخياً، في المواجهات المباشرة بمجموع 13 انتصاراً مقابل 12 لأندية المملكة و7 تعادلات، يواجه النصر الذي قابل الأندية الإماراتية في 4 مرات سابقة (الوصل والوحدة)، انتصر فيها مرتين وتعادل وخسر مرة. يتحصّن الزعيم بأرضه وجماهيره في مدينة العين، فقد حقق البنفسج نتائج مبهرة أمام الأندية السعودية على ملعبه خلال 17 لقاء، حيث حقق الفوز في 10 مباريات وتعادل في 5، بينما لم يخسر سوى لفاءين، طوال تاريخه الممتد في البطولة. العين حقق 69% من النقاط في هذه المواجهات، وسجل 23 هدف، بمعدل 1.4 هدف كل مباراة، في حين أنه لم يستقبل سوى 11 هدفاً، بمعدل 0.6 هدف كل مباراة، مما جعله يخرج في 8 مباريات من أصل 17 بشباك نظيفة، وهو ما يقارب نصف عدد المواجهات. ولا يمكن أن ننسى دور المدرّج العيناوي في أفضلية الأرض، ففي آخر 8 مباريات على استاد هزاع بن زايد أمام الأندية السعودية، كسر حضور جماهير الزعيم حاجز الـ126 ألف متفرج، بمعدل يقارب الـ16 ألف متفرج في كل مباراة منذ 2014. هذا ما يدل على دور الأمة العيناوية في تعزيز قوة فريقها الذي يعتبر أحد أقوى أعمدة أكبر قارات العالم وأعرقها.

معركة «الاستحواذ والعرضيات».. بين «البنفسج» و«العالمي» !
عمرو عبيد (القاهرة)

يواجه «الزعيم» منافساً قوياً يلعب بأسلوب تكتيكي مماثل، حيث يعتمد «العالمي» على امتلاك الكرة والاستحواذ عليها بنسب عالية، تصل في المتوسط إلى 58%، وهو ما يتقارب كثيراً مع الأفكار الفنية الخاصة «بالبنفسج»، الذي سجّل نسبة استحواذ تبلغ في المتوسط، 54% خلال جميع البطولات في الموسم الحالي.
ويمتلك العين قوة هجومية مميزة على الأطراف، لاسيما الجانب الأيمن، حيث أنتجت ما يقارب 67% من إجمالي أهدافه، وهو ما يمنح «الزعيم» نقطة تفوق، في مواجهة دفاع «فرسان نجد»، الذي يتعرض لضربات قوية خلف الظهيرين، خاصة على الجانب الأيسر الدفاعي، وهو ما تسبب في اهتزاز شباكه بنسبة 75% في المباريات الأخيرة، محلياً وقارياً، وهي ذات النسبة الخاصة بنجاح منافسي النصر السعودي، في استغلال التمريرات العرضية، التي أسفرت عن أهداف في مرماه، علماً بأن «البنفسج» أحرز 52.5% من أهدافه الأخيرة عبر العرضيات أيضاً!
والحقيقة أن «العالمي» يجيد استغلال ألعاب الهواء والتمريرات العرضية أيضاً، التي تنتج أهدافاً عبر رؤوس اللاعبين، ولعل المهاجم المغربي، عبد الرزاق حمد الله، الأبرز في هذا الأمر، وإجمالاً أحرز «فرسان نجد» 20% من الأهداف عبر تلك الألعاب، كما يظهر الطرف الأيسر بقوة هجومية واضحة، فيما يتعلق بالقدرة على الاختراق والتوغل داخل منطقة جزاء خصومه، مع الوضع في الاعتبار أن ما يقارب 38% من أهداف الفريق الأخيرة، يأتي عبر الطرف الأيمن، وهو ما يجب أن يحذره «الزعيم»، الذي اهتزت شباكه هذا الموسم عبر الرواق الأيسر الدفاعي، بنسبة 30%.

اخترنا لك