loader

وليد فاروق (دبي)

 أثار المستوى المتميز لنجمة التنس البلجيكية المخضرمة كيم كليسترز، حالة من ردود الأفعال الإنسانية والإيجابية الكبيرة جداً، في بطولة دبي الدولية للتنس رغم توديعها البطولة عقب أولى مبارياتها بالخسارة أمام الإسبانية جاربين موجوروزا بمجموعتين دون رد، في أول ظهور لها عقب ما يقرب من 8 سنوات ابتعدت فيها عن ملاعب «اللعبة البيضاء» بداعي الاعتزال، قبل أن تقرر العودة من جديد مع تلقيها دعوة مشاركة «وايلد كارد».
 وكانت كليسترز البالغة من العمر 36 عاماً، التي أحرزت أربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى سابقاً، قد خاضت أول مباراة رسمية لها أمام موجوروزا المصنفة الـ16 عالمياً، في الدور الأول، عقب آخر مباراة كانت قد خاضتها ببطولة أميركا المفتوحة عام 2012، وقدمت كليسترز مستوى جيداً حافلاً بالكفاح والقتال، ورغم خسارتها المجموعة الأولى 6-2، فقد قدمت أداءً رائعاً في المجموعة الثانية، لكنها خسرت في النهائي بشوط كسر التعادل 6-7، لتودع البطولة عقب ساعة و37 دقيقة هي عمر المباراة الأولى والأخيرة لها.
 وحظيت النجمة المخضرمة بوداع هائل من الجماهير، وكذلك من منافساتها موجوروزا التي اعتبرت نفسها محظوظة أن تكون طرفاً في هذه المباراة «المميزة» جداً أمام واحدة من أساطير اللعبة التي قدمت مستوى متميزاً، وأكدت على صحة قرار عودتها.
 أما النجمة البلجيكية نفسها، فقد عبرت عن رضاها عما قدمته في أولى مبارياتها عقب العودة، مؤكدة أنها خرجت بالكثير من الأمور الإيجابية من هذه العودة، وقالت: «لدي مشاعر جيدة، لن أقول إني أشعر بالراحة، لكني أشعر بإمكانية التعامل مع إيقاع اللعب، شعرت لبعض الوقت بأني أسيطر على بعض النقاط، طريقة عودتي في المجموعة الثانية ومستواي في التنس من الأشياء الإيجابية. أحببت هذا الأمر في نفسي قبل المباريات المقبلة».
 ولم تقتصر ردود الأفعال الإيجابية لعودة كليسترز على الجماهير ومنافساتها فقط، ولكنها شملت أيضاً أساطير اللعبة السابقين والحاليين، الذين حرصوا على التعبير عن إعجابهم الشديد بما قدمته «ماما كليسترز» كما وصفها بعض المراقبين للعبة، وانتشرت التسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل كونها اللاعبة الأكبر في بطولة دبي حالياً (36 عاماً) مع وجود لاعبات بسن صغيرة يقتربن من عمر بناتها، مثل الأميركية أماندا أنيسيموفا البالغة من العمر 18 عاماً فقط، وهي المصنفة الـ29 عالمياً، علاوة على أنها تحمل لواء الأمهات العاملات في التنس، نظراً لحرصها على تدعيم أواصر علاقتها العائلية، وهو ما كان سبباً في اعتزالها المرة الثانية للاهتمام بطفلتها الأخيرة، فهي أم لثلاثة أطفال وهو دور يسعدها.  أما عن تعليقات أساطير اللعبة السابقات، فتبارت عشرات اللاعبات المعتزلات للتعبير عن إعجابهن بما فعلته النجمة البلجيكية، فكانت البداية مع الأميركية كريس إيفرت، التي توصف بأنها صاحبة أكبر إنجازات في تاريخ التنس في العالم، فقالت: «بغض النظر عن الفوز أو الخسارة، ما قدمته كليسترز عقب عودتها مثير للإعجاب للغاية، كرة نظيفة رائعة وأعصاب هادئة وأداء مذهل»! ونفس المضمون أكدت عليه الأميركية تراسي أوستين بطلة العالم السابقة، حيث قالت: «كليسترز أرسلت رسالة كبيرة، مفادها أنها قادرة على المنافسة من جديد على أعلى مستوى، بفضل العقلية القوية، وكرات الإرسال الرائعة، لا أستطيع الانتظار أكثر لرؤية المزيد».

سقوط سفيتولينا
شهدت البطولة تساقط عدد من أبرز اللاعبات المرشحات للمنافسة على اللقب في يوم حافل بالإثارة، وودعت السويسرية بليندا بينتش حاملة اللقب بعد خسارتها أمام الروسية أناستازيا بافلينشكوفا بمجموعتين مقابل مجموعة واحدة، حيث تفوقت الروسية بواقع 1-6 و6-1 و6-1، كما ودعت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا المصنفة الثالثة وبطلة نسختي 2017 و2018، بخسارتها أمام الأميركية جينيفر برادي بمجموعتين دون رد بواقع 6-2 و6-1.1