loader

عمرو عبيد (القاهرة)

تُوصَف مباريات «القمة المصرية» بين عملاقيها، الأهلي والزمالك، بأنها لا تخضع لأية مقاييس فنية، ولكن المؤكد أن التكتيك في كرة القدم الحديثة، يصنع الفارق ويمنح الأفضلية للفريق، القادر على فرض أسلوب لعبه أمام غريمه، وتشير الإحصائيات الفنية العامة إلى أن العملاق الأحمر، يميل دائماً إلى الاستحواذ على الكرة، بنسب كبيرة تتجاوز أحياناً 70%، ولكن المتوسط العام الذي شهدته حقبة السويسري، رينيه فايلر، خلال 25 مباراة في مختلف البطولات، بلغ نسبة 57%، بينما يختلف الوضع لدى الفرنسي، باتريس كارتيرون، الذي يُفضّل ترك الكرة للمنافس، والاعتماد على التأمين الدفاعي والضغط المتأخر، ثم شن الهجوم العكسي السريع، ولهذا لم يكن غريباً أن يبلغ متوسط نسبة امتلاك الكرة للفارس الأبيض، 42%، حتى في بعض المباريات المحلية، التي واجه خلالها الزمالك منافسين، من أصحاب المراكز المتوسطة في جدول الترتيب، شهدت إصرار «كارتيرون» على استراتيجيته التكتيكية.
وبحسب طريقة لعب الفريقين، يحصل المارد الأحمر عادة على فرص تهديفية كثيرة، وخلال الفترة الأخيرة، صنع لاعبوه 215 فرصة للتسجيل، بمتوسط يقارب 9 فرص في كل مباراة، في حين أن عملاق القلعة البيضاء حصل على ما يقارب 110 فرص تهديفية، بمعدل 4/‏‏‏ مباراة، ويسدد لاعبو الأهلي الكرة على مرمى المنافس 14 مرة على الأقل في كل مواجهة، مقابل متوسط يبلغ 9 محاولات للزمالك في المباراة الواحدة.
ويتفوق الأهلي رقمياً في المعدل التهديفي، وخاصة على المستوى المحلي، حيث يبلغ الفريق في حقبة «فايلر» شباك منافسيه بمعدل 2.48 مرة في كل مواجهة، بينما يحرز غريمه التاريخي مع «كارتيرون» بمعدل 1.59 هدف/‏‏‏ مباراة. ويبدو الشوط الثاني فترة مثالية لإحراز الأهداف لدى الفريقين، ولكن الفارق الأكبر يصب في صالح المارد الأحمر، الذي سجّل 70% من أهدافه في مختلف البطولات، خلال تلك الفترة، بينها 22 هدفاً في آخر ربع ساعة من عمر المباريات، وفترة ما بعد الدقيقة 90، بينما لا يمتلك الفارس الأبيض تلك الحدة التهديفية في الفترات الثانية، حيث اكتفى بهز الشباك خلالها بنسبة 54%، مقابل 46% لأهداف الشوط الأول، ويُعتبر ربع الساعة الأول من بداية المباريات، أفضل فتراته التهديفية على الإطلاق.
وستشهد تلك المواجهة «السوبر» صراعاً فنياً كلاسيكياً، بين أطراف الأهلي وعمق الزمالك، على المستوى الهجومي، لأن الأسلوب التكتيكي الأحمر يميل إلى فتح الملعب على مصراعيه، على الرواقين، وبرغم التفوق المعروف عن الجبهة اليسرى للفريق، فإن الإحصائيات الدقيقة تؤكد أن الأهلي أحرز عدداً متساوياً من الأهداف عبر كل طرف، وهو ما ظهر في مباريات أخيرة، تفوق فيها الرواق الأيمن واعتمد عليه الفريق كثيراً، وتبلغ نسبة أهداف الطرفين 58% من الإجمالي، مقابل 42% لأهداف العمق، وهو ما يعكس توازناً هجومياً مقبولاً لبطل الدوري المصري في نسخته الأخيرة، في حين أن حامل لقب الكأس المحلية، يعتمد بشكل واضح على عمقه الهجومي، خاصة عند شن الهجمات المرتدة السريعة. وشاركت تلك الجبهة في تسجيل 54% من إجمالي الأهداف البيضاء في مختلف البطولات، وتكفي الإشارة إلى أن الزمالك أحرز هدفين في شباك الترجي التونسي، خلال مباراة السوبر الأفريقي الأخيرة، مقابل هدف من الرواق الأيسر، وهو ثاني أفضل الجبهات الهجومية البيضاء، بعدما أسهم في إحراز رُبع عدد الأهداف منذ بداية الموسم الحالي.

 

اخترنا لك