loader

المهدي الحداد (الرباط)

بعد أن فشل في إقناع الثنائي محمد احتارين صانع ألعاب أيندوهوفن الهولندي، والظهير الأيمن لنابولي الإيطالي كيفن مالكوي، من الانضمام للمنتخب المغربي، حيث اختار الأول اللعب للطواحين بدلاً من أسود الأطلس، فيما رفض الثاني الدعوة التي وجهها إليه، وجد مدرب المنتخب المغربي، وحيد خاليلوزيتش، نفسه مضطراً للتعامل بفتور وهدوء مع بعض المحترفين المغاربة من مزدوجي الجنسية، خصوصاً أن الاتحاد المغربي كان قد كلفه بملفين جديدين يتطلبان المفاوضات والاتصالات المكثفة، والإقناع بحمل القميص الأحمر والأخضر، وتتعلقان بهداف ديجون الفرنسي منير الشويعر، وجناح نانت الفرنسي عمران لوزا، واللذان يمثلان منذ شهور المنتخب الفرنسي للأمل. خاليلوزيتش يتفادى الحديث مع اللاعبين الذين لم يحسموا بعد مصيرهم الدولي، ولم يقرروا المنتخب الذي سيمثلونه، بين بلد المهجر والوطن الأم، أو حتى مخاطبتهم مباشرة، وكلف مساعده مصطفى حجي أو أحد أعضاء الاتحاد المغربي بمهمة التفاوض والإقناع، بعد أن طلب رسمياً إعفاءه، حيث يتمتع المدير الفني بشخصية قوية، تمنعه من التودد إلى اللاعبين وإغرائهم وثنيهم عن اللعب لمنتخبات دول النشأة. وعاد خاليلوزيتش ليعتذر مجدداً عن دخول مسلسل التفاوض الثنائي معهما، وطلب من مصطفى حجي ونور الدين النيبت بالحديث إلى اللاعبين، والتنقل إلى فرنسا للالتقاء بعائلتيهما ومحاولة التأثير عليهما، مفضلاً أن يبقى بعيداً عن الواجهة، والمهمة الصعبة التي تتطلب نفساً طويلاً وصبراً وتواصلاً دائماً، الشيء الذي يفتقد إليه مدرب «أسود الأطلس»، الذي سبق وأن أكد أكثر من مرة، أنه يستحيل أن يتعامل مع لاعبين مترددين وحائرين في الاختيار، وليست لديهم الرغبة الكاملة والاستعداد الكلي للعب للمنتخب المغربي عن اقتناع وحب، مشيراً إلى أن كل لاعب حر في قراراته ومستقبله الكروي، ويجب احترام ذلك دون ضغط. ويشكل المدير الفني البوسني الاستثناء، بنهجه استراتيجية ترك الحرية للمحترفين المترددين من مزدوجي الجنسية، وعدم التفاوض معهم مباشرة للإقناع، حيث كان المدربون السابقون للمغرب يشتغلون بطريقة مغايرة، ويتعاملون بصورة أكثر تواصلية مع المواهب المتألقة بالدوريات والمنتخبات السنية الأوروبية، إذ نجح كل من البلجيكي إيريك جيريس والمغربي بادو الزاكي والفرنسي هيرفي رينارد في ضم عشرات اللاعبين في العقد الأخير، وخطفهم من منتخبات بلدان الإقامة، بعد التنقل إلى مقرات إقامتهم، والتودد إلى عائلاتهم وإقناعهم، والحديث مع مدربي أنديتهم وشرح مخططاتهم ومشاريعهم إليهم، مما أسفر عن انتصار المغرب في عدة ملفات على هولندا وإسبانيا وفرنسا، مع تدخل بين الحين والآخر، ودعم مالي ومعنوي من رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع.

اخترنا لك