loader

كيف يصيبنا اليأس من قدرة كرة القدم الإماراتية على الطفو مجدداً على سطح التميز، وكيف نفقد الأمل في قدرة «الأبيض» على معاودة الظهور على المسرح الكروي العالمي ببلوغ نهائيات كأس العالم، ونحن في إمارات لم تعرف الإنسانية مستحيلاً إلا وجعلت منه حقيقة، إمارات بها قادة يبدعون الحلول ويسبقون زمنهم بمسافات، بروعة التخيل وباستثنائية الابتكار.
من خلال منصات الحوار الكوني التي باتت الإمارات موطناً لها، إليه يأتي قادة ناجحون من مختلف بيئات الإبداع في العالم، استمعت للكثيرين يقولون إن كرة القدم الإماراتية لها كل ضمانات النجاح والتميز، من قادة الإبداع، إلى منشآت رياضية باهرة، إلى إمكانات لوجستية تحقق متطلبات الوصول للمستويات العالية، وبالتالي فإن الإخفاق الكروي، إما أن يكون مؤقتاً ويزول سريعاً بزوال الأسباب، أو أن يكون بسبب عطل في جهاز القيادة، أو في الرؤية الموضوعة، وهذا أمر مقدور عليه، ولا يحول دون التوجه إلى المستقبل بكل ثقة وأمل.
هذا الذي وثق منه خبراء كرة القدم العالمية، وبخاصة من هم متخصصون في مسرعات نجاح كرة القدم، وجدته معبراً عنه بروح تفاؤلية كبيرة في حوار الشيخ راشد بن حمد النعيمي الرئيس الجديد لاتحاد الكرة مع صحيفتنا الغراء «الاتحاد»، حوار الثقة في القدرات وفي المستقبل، الثقة المستمدة من قادة إمارات الإبهار والنبوغ، والثقة التي لا تنثني أمام العوارض ولا تنكسر أمام حالات الفشل، التي لا تخلو منها أي منظومة كروية في العالم. شخصياً لم أجد في حوار الشيخ راشد بن حمد النعيمي، إلا ما يملؤني تفاؤلاً بالغد القريب لكرة القدم الإماراتية، فمعرفة الداء خطوة كبيرة نحو العلاج، والرئيس الجديد لاتحاد الكرة وضع أصبعه على الداء، لذا لن يكون صعباً عليه أن يجد الدواء الشافي، والدواء هو في رؤية جديدة ومستحدثة تنهل من المعين الإبداعي لقادة ونوابغ الإمارات، رؤية تحضر فيها التشاركية على مستوى هندسة الرؤية، وعلى مستوى تنزيلها على أرض الواقع، رؤية قائمة على الشمولية، تذهب من قاعدة الهرم إلى قمته.
بالطبع لم يعدم «الأبيض» كل آماله في بلوغ نهائيات مونديال 2022، فما زال هناك هامش كبير للمناورة، وسيكون مارس القادم حاسماً في تقرير المصير، إلا أن الرؤية الاستشرافية لمجلس الاتحاد الجديد، لا يمكن أن ترتهن فقط بهذا الهدف، بل يجب أن ترفع السقف الزمني إلى ما هو أبعد، فيكون الرهان هو النفاذ إلى العمق، باعتماد منظومة تكوينية جديدة تؤسس لقواعد، عليها تقوم الهوية الكروية الإماراتية، وفي ذلك ستكون المسؤولية مشتركة بين اتحاد الكرة وبين الأندية بمختلف درجاتها، فإن نهض البناء نهض بأعمدته كافة، عندها سيتأكد لنا جميعاً، ألا مستحيل في الإمارات.

اخترنا لك