loader

محمد حامد (دبي)

«العقاب حدث قبل الحساب»، هذا ما أكد عليه فيران سوريانو، المدير التنفيذي لمانشستر سيتي، رداً على العقوبات التي أقرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» على النادي، والتي تقضي بإيقافه أوروبياً لمدة موسمين، وتغريمه مالياً، بداعي عدم مراعاة قوانين وقواعد اللعب المالي النظيف المعروفة باسم FFP، وشدد سوريانو، في أول رد فعل رسمي من النادي، على أن التأخر في التعليق على العقوبة كان بهدف دارسة الأمر، وذلك على الرغم من ثقة إدارة النادي في نزاهة محكمة التحكيم الرياضية الدولية، المعروفة باسم «كاس»، والتي سوف يلجأ لها النادي لإظهار الحقيقة، وترسيخ العدالة.
كما كشف سوريانو، عن أنه كان يرغب في التعليق على العقوبة بعد صدورها بـ 5 دقائق، لأنه يثق في موقف مان سيتي، وعدم قيامه بتجاوز قواعد اللعب المالي النظيف، إلا أن الانتظار للحصول على استشارة قانونية، جعله يؤجل قرار الحديث عن العقوبة الأوروبية، وفي أكثر جوانب التفاعل وضوحاً وقوة، قال سوريانو: إن العدالة مفقودة، وما هذه العقوبة إلا عقوبة سياسية في المقام الأول، ولا تستند على أي أدلة واقعية، خاصة أن مان سيتي كيان كروي واقتصادي ناجح، يحقق دخلاً مالياً مستقلاً، بعيداً عن الدعم المادي المباشر من الجهات المالكة له، بل إنه يحقق ربحاً، وبعث سوريانو برسالة إلى جماهير النادي، قائلاً: «لن نخذلكم»، في إشارة إلى عدالة القضية، وثقته في رفع الإيقاف عن السيتي.
وفي تفاصيل المقابلة، التي بثها مانشستر سيتي عبر موقعه الرسمي، قال سوريانو: «كان على النادي أن يقول شيئاً تفاعلاً مع كل ما يحدث، يجب أن نوضح الحقائق لأنفسنا، وللجهات التي نعمل معها وتربطنا بها مصالح، وللمشجعين ولعائلة مانشستر سيتي بأكملها في كل مكان حول العالم، وفي جميع الأحوال يجب علينا أن نكون حذرين ومحترمين مع استمرار العملية، لقد تمنيت لو كان بإمكاني التحدث بعد إعلان الخبر بـ5 دقائق لا أكثر، ولكن كان يجب علينا الأخذ بنصيحة قانونية تتعلق بما سأشارك به، وبما يتوجب علينا قوله في هذه المرحلة».
وحسم سوريانو الأمور كافة، موضحاً رأي النادي، حيث قال: «ببساطة، كل هذه المزاعم والادعاءات غير صحيحة، لم يضع المالك أموالاً لم يعلن عنها بشكل صحيح، نحن كيان كروي قائم على الاستدامة والربح، ولا ديون علينا، لقد تم التدقيق في حساباتنا مرات عدة من قبل مدققي الحسابات والمنظمين والمستثمرين، وهذا الأمر لا يقبل الشك، وفي سياق الشعور بأن كل خطوة ومشاركة، لقد تمت الإدانة قبل التحقيق، كانت هذه العملية قد بدأت وانتهت لدى الجهات التي تطبق قواعد اللعب المالي النظيف، لقد فعلوا كل شيء وأصدروا الأحكام دون مراعاة للعدالة».
وفي أكثر جوانب المقابلة قوة، في تناول خفايا العقوبة التي تم اتخاذها، قال سوريانو: «في النهاية، استناداً إلى خبرتنا وتصورنا، وبعد التدقيق في كافة الأحداث، يبدو أن هذا لا يتعلق بالعدالة بقدر ما يتعلق بالسياسة، شعرنا أننا قدمنا كل أنواع الأدلة، لكن في النهاية، اعتمدت غرفة التحقيق التابعة لـ FFP على رسائل البريد الإلكتروني، التي تم تسريبها خارج السياق، بدلاً من جميع الأدلة على ما حدث فعلياً، أعتقد أنه من الطبيعي أن نشعر بالظلم، بالنظر إلى كل ما حدث».

اللاعبون وبيب قمة التركيز
هل كان للعقوبة التي تم إقرارها على مان سيتي، وسعي النادي إلى رفعها عبر المسارات القانونية تأثير على تركيز الفريق ؟ عن ذلك قال سوريانو: «إنهم هادئون، ولديهم نفس الدرجة من التركيز، كل ما يحدث إنما هو مسألة تتعلق بالجوانب التجارية، والاقتصادية، كما أنها مسألة قانونية أكثر من وصفها بأنها شيء يتعلق بكرة قدم، ومن الواضح أن بيب جوارديولا، قد تعرف على تفاصيل ما يحدث، هذا لن يشتت ذهنه، فهو طوال الوقت أكثر تركيزاً على كرة القدم، وأكثر استغراقاً في تفاصيل المباريات القادمة في مختلف البطولات، كما يدرك المئات من الأشخاص الذين يعملون في هذا النادي أن هذا ليس صحيحاً، وليس عادلاً، وكل ما نبحث عنه هو إصدار حكم مناسب من هيئة مستقلة ونزيهة، وهذا الأمر سوف يستغرق وقتاً للنظر في جميع الأدلة، والرائع في الأمر أنه سوف يتم النظر فيها من دون وضع حكم مسبق أو فكرة سابقة».

الصورة تتضح كاملة قبل بداية الصيف
متى ينتهي السيتي من قضية العقوبة ؟ سؤال يتردد في كل مكان، وعن ذلك أجاب فيران سوريانو المدير التنفيذي لمان سيتي قائلاً: «نحن نبحث عن حل مبكر من خلال عملية شاملة وعادلة، ومن الواضح أن أفضل ما نسعى إليه هو أن يتم الانتهاء من ذلك قبل بداية الصيف، وحتى ذلك الحين سوف يسير العمل في النادي بصورته المعتادة، قد لا يعلم البعض أن جمهور السيتي يواجه تحديات كبيرة على مر العقود، هذا مجرد عائق آخر، سنقف معاً وسوف نواجه هذا الأمر، ولن نخذلكم أبداً». وتابع سوريانو: «يجب على المشجعين أن يتأكدوا من أمرين، الأول هو أن هذه الإدعاءات كاذبة، والأمر الثاني هو أننا سوف نبذل قصارى جهدنا لإثبات ذلك، نحن نعلم أن الجماهير تدعمنا بكل قوة، وهم يثقون في عملنا أيضاً».

رونالدينيو: يريدون منع السيتي من إسقاط الكبار
أكد النجم البرازيلي رونالدينيو لاعب البارسا والمنتخب البرازيلي السابق تضامنه مع مان سيتي في العقوبة التي أقرها عليه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مشيراً إلى أن ما حدث ما هو إلا محاولات من اليويفا لمنع الأندية المتطورة مثل السيتي من مقارعة كبار أوروبا، وإيقاف هذه الأندية ومن بينها السيتي عن محاولة التفوق على القوى الكروية التاريخية والتقليدية في القارة العجوز.
وأضاف النجم البرازيلي:«العقوبة كانت متوقعة نوعاً ما، لكن الاتحاد الأوروبي يويفا نفسه لديه تاريخ كبير مع الفساد، قوانين اللعب المالي النظيف وكما يعلم الجميع هي موجودة في الأساس لحماية مصالح الأندية الكبيرة في أوروبا ضد الأندية النامية التي تتطور باستمرار ويمكن أن تتفوق عليها».

اخترنا لك