loader

مراد المصري (دبي)

من حُسن «الطالع» أن تتجدد مواجهات الكبار.. لأنها عنوان «الإثارة والمتعة».. ومصدر سعادة للجماهير.. خاصة إذا كان الفريقان يتمتعان بـ«شعبية جارفة».. ومن المفارقات أن حوار «العملاقين» العين والوصل أشبه بـ«حفلة متكررة» على مسرح «المستطيل الأخضر».
وشاءت الظروف أن يتجدد الموعد في كأس رئيس الدولة على الملعب نفسه، باستاد آل نهيان في أبوظبي، بعدما التقيا أيضاً الموسم الماضي، ووقتها رجحت كفة «الإمبراطور»، الذي نجح في إقصاء «الزعيم»، ليكون عنوان لقاء اليوم بشعار «رد الاعتبار» من جانب «البنفسج»، أو تكرار «مشهد التفوق» مرة أخرى من «الأصفر».
وتعتبر المواجهة الثالثة على التوالي بين الفريقين في «البطولة الأغلى»، حيث توج العين باللقب، على حساب الوصل، في الموسم قبل الماضي، وأقيمت المباراة في أبوظبي، لكن على استاد مدينة زايد الرياضية، وتجدد سيناريو «الكلاسيكو المكرر» مرة أخرى في الموسم التالي، وحالياً يكون الموعد الثالث، في انتظار تأكيد أحد الطرفين تفوقه على الآخر، في لقاء يحفل دائماً بالإثارة والحماس الجماهيري.
ويتمسك العين بأفضليته أمام الوصل هذا الموسم، تحديداً عندما تغلب عليه في دوري الخليج العربي ذهاباً 3-1 وإياباً 5-صفر، إلا أن «الفهود» يدرك أن «المحاولة الثالثة»، ربما يكتب لها النجاح هذه المرة.
ويدفع الفريقان بـ«القوة الضاربة» في المباراة، خاصة «الأصفر» من أجل إنقاذ موسمه، وعدم الخروج «خالي الوفاض»، لأن «البنفسج» ما يزال باقياً في السباق على لقب دوري الخليج العربي، حيث يبتعد بفارق 5 نقاط عن شباب الأهلي المتصدر.
ويدرك العين أن «الخطأ ممنوع»، بعد تلقيه خسارتين متتاليتين، في دوري أبطال آسيا، أدتا إلى حالة من الحزن لدى جماهيره وتأمل في التعويض محلياً على أقل تقدير، ويتطلع بيدرو مدرب الفريق إلى الاستفادة من «سياسة المداورة» بين اللاعبين، وإشراك الثنائي المجري جوجاك، والبرازيلي رافائيل اللذين يعتبران خارج القائمة الآسيوية، ونال اللاعبان قسطاً من الراحة، فيما ارتاح الوصل فترة أطول في الأيام الماضية، ويدخل المباراة بصفوف شبه مكتملة، باستثناء الأسماء المصابة منذ فترة طويلة.

فييرا: الجاهزية البدنية «سلاح ذو حدين»
يرى المدرب البرازيلي جورفان فييرا، أن مباراة العين والوصل، يلعب فيها الجانب البدني دوراً مهماً، ما بين خوض الأول ثلاث مباريات متتالية، منها مرتان في «الآسيوية» خلال 10 أيام، فيما لم يشارك الثاني في أي منافسة خلال الفترة ذاتها، وهو ما يعني وجود بعض الإرهاق لدى «الزعيم»، ولكن من ناحية أخرى، فإن اللاعبين ظلوا على أهبة الجاهزية والتركيز، فيما حصل «الإمبراطور» على راحة بدنية وذهنية، وهو أمر إيجابي قبل مباراة قوية، وأحياناً فإن الاسترخاء الطويل يؤدي إلى تراجع الأداء بعض الشيء.
وأشار فييرا إلى أن الفريقين يمران بمرحلة نضج فني بقيادة المدربين اللذين قضيا وقتاً كافياً مع اللاعبين، ومن ناحية العين بدأت لمسات بيدرو إيمانويل في الظهور، وأصبح المدرب قادراً على قراءة أداء لاعبيه، والقيام بتغييرات مؤثرة على التشكيلة، سواء الأساسية، أو خلال مجريات اللقاء، فيما يفترض أن ريجيكامب على دراية كاملة بقدرات لاعبيه، وبحكم مواجهة العين مرتين قبل ذلك، عليه إيجاد الحلول اللازمة للتعامل مع الخسارتين الماضيتين، ووضع خطة الفوز.

«الزعيم» و«الإمبراطور».. الفعالية «هناك فرق»!
عمرو عبيد (القاهرة)

تقابل العين والوصل مرتين في الموسم الحالي، وتبادل الفريقان الاستحواذ في المباراتين، لأن كليهما يعتمد على هذا التكتيك، حيث بلغ متوسط النسبة لـ«الزعيم» 48%، مقابل 52% لـ«الإمبراطور»، ولكن هذا الأمر لم يمنح أفضلية لـ«الفهود»، بل كان «البنفسج» الأكثر خطورة وصناعة للفرص التهديفية، بإجمالي 21 فرصة خلال المباراتين، ترجم 38% منها إلى أهداف، ورغم أن «الإمبراطور» حصل على 15 فرصة محققة في المباراتين، إلا أن تراجع دقة محاولاته الهجومية، أثر كثيراً على الحصاد، ولم يسجل إلا هدفاً، بعدما بلغت دقة تسديداته 22% فقط.
وعانى «الزعيم» أمام النصر السعودي، ولم يتمكن من فرض إيقاعه المعتاد على المواجهة، بعدما فقد الاستحواذ على الكرة بفارق كبير، حيث بلغت نسبته 39%، مقابل 61% لـ«العالمي»، الذي تفوق في الالتحامات والثنائيات الهوائية، وما زال «البنفسج» يعاني من أخطاء الدفاع، وخاصة في الركلات الثابتة، التي تسببت في استقباله 48% من الأهداف في الموسم الجاري.
وعلى الجانب الآخر، تعادل «الإمبراطور» أمام «البرتقالي» في آخر جولات دورينا، رغم أنه امتلك الكرة بنسبة 74%، وصنع 7 فرص تهديفية، وسدد 27 كرة على المرمى، وبقيت الفاعلية الهجومية غير كافية، بنسبة 26%.

اخترنا لك