loader

علي معالي (دبي)

يتواجد عدد قليل من اللاعبين صغار السن هذا الموسم بين كبار رجال السلة، وتتقلص نسب مشاركة الصاعدين موسماً بعد الآخر، حيث كانت النسبة من قبل تصل إلى 30%، ولكن حالياً تكاد تصل إلى 15% فقط، وهي نسبة تؤكد أن هناك تراجعاً كبيراً في وجود المواهب والخامات، التي يمكن الاعتماد عليها في مستقبل السلة.
ويعتبر نادي الشارقة، أكبر من يضم بين صفوفه لاعبين صغاراً، مثل محمود وسيم (19 عاماً)، وشقيقه يوسف وسيم (16 عاماً)، وراشد محمد ومحمد عبدالرحمن وعبدالعزيز السنيدي، وهم ما بين 17 و19 عاماً، ولكن اللاعب الأكثر مشاركة وفاعلية هو محمود وسيم.
وفي نادي النصر، يتواجد حسن عبدالله وحمد حيدر، في مباريات مرحلة الشباب والفريق الأول بصفة أساسية، خاصة حسن عبدالله وعمر كل منهما (19 عاماً)، وفي صفوف الوصل سعيد خميس وعبدالعزيز خليفة، وفي نادي الوحدة صالح الطنيحي وسعود الدعيلي (17 عاماً)، وفي شباب الأهلي حامد عبداللطيف (19 عاماً).
ومن أبرز المواهب التي انطلقت من المراحل السنية ولا تزال مستمرة حالياً، لاعب الوصل راشد أيمن (21 عاماً)، وهو من مجموعة اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم للناشئين 2014 في دبي، وهو واحد من عناصر النادي والمنتخب الأول المهمة حالياً، والحقيقة أن هذا العدد من اللاعبين الصغار يعود لعدة أسباب، منها وجود عناصر أخرى استطاعت أن تثبت وجودها بين الكبار الذين سيطرون بالفعل على مجريات اللعبة منذ سنوات طويلة، ومنهم سعيد مبارك وطلال مصبح وطلال سالم وراشد ناصر وجاسم محمد وعمر خالد وجاسم عبدالرضا، هؤلاء النجوم الكبار حجبوا بالفعل الرؤية عن جيل مونديال 2014، والذين اتجه عدد كبير منهم إلى الجانب التعليمي في أميركا، مثل سيف سامي وسالم مال الله في الوصل.
وأكد نضال بكري، مدرب الوحدة، أنه يمنح الفرصة لبعض الوجوه، من أجل بناء مستقبل جيد لسلة الوحدة، التي غابت لسنوات طويلة سابقة بسبب توقف نشاط اللعبة، وقال: «نجحنا في تكوين الكثير من العناصر الشابة لتتواجد بين كبار اللعبة».
وأضاف: «يتواجد بخلاف الطنيجي والدعيلي لاعب آخر من الخامات الجيدة، وهو عبدالله يعقوب (20 عاماً)، معار من الشارقة».
وقال أحمد عمر، مدرب نادي النصر: «تراجع نسب مشاركة اللاعبين الصغار عاماً بعد الآخر مؤشر خطر على مستقبل اللعبة، وفي السابق كان يتواجد 3 لاعبين صغار من بين أصل 12 لاعباً، ولكن في موسمنا الحالي هناك عدد كبير من الأندية لا يتواجد في قائمة مبارياتها أي من المراحل السنية، وهذا مؤشر غير جيد، ويعطي انطباعاً بندرة عدد المواهب».
وعلّق عماد عثمان، خبير كرة السلة، قائلاً: «الأزمة الفعلية أنه لا يوجد عامل الطول في جيل المستقبل باللعبة، وهو ما ستظهر آثاره السلبية خلال السنوات المقبلة، ويتواجد في الفترات الحالية عدد من اللاعبين الصغار، نجحوا في إثبات كفاءتهم بمنتهى القوة، بخلاف من تم ذكرهم مثل، حمد عبداللطيف في شباب الأهلي، وسعيد خميس في الوصل ومعه عبدالعزيز صلاح».
وأضاف: «العدد الموجود بين الكبار غير كافٍ بالفعل للبناء عليهم للمستقبل، وهي أزمة منذ فترات طويلة يتم البحث لها عن حلول، ولكن يبقى العامل الأكبر على الأندية في كيفية اكتشاف مثل هذه الخامات».
وقال: «هناك تركيز كبير على الأندية الجديدة في المنطقة الوسطى والشرقية للمراحل السنية الصغيرة، وهناك برامج دورات تدريبية متنوعة لهم في أندية البطائح ومليحة والمدام والذيد وخورفكان واتحاد كلباء، وسيتم التركيز عليهم حتى الوصول لمرحلة الرجال».
وقال سعيد عتيق، نجم السلة السابق والمدرب المساعد حالياً في شباب الأهلي: «الجيل الحالي من اللاعبين الكبار، ومنهم سعيد مبارك وجاسم عبدالرضا وراشد ناصر وصالح سلطان وطلال سالم وطلال مصبح، عاصروا جيلي الذهبي مع نجوم كبار منهم حمدان سعيد وخليفة الشيبه، كان لهم دور بارز في عدم ظهور أسماء لامعة غيرهم، كونهم من العناصر المتميزة التي عاصرت الجيل الذهبي لسلة الإمارات».
وأضاف: «ندفع حالياً بالعناصر التي شاركت في مونديال 2014، مثل محمد مسعود وعبدالله أحمد، اللذين أظهرا مستويات جيدة للغاية».

شتيري.. موهبة من خورفكان
يعتبر زايد سعيد العويس شتيري موهبة متميزة في البراعم وأحد أبرز صانعي الألعاب، ملتزم بشكل يومي في التدريبات، وهو من المتفوقين في الجانب الدراسي، وطموحه العلمي أن يصبح رائد فضاء، والرياضي أن يكون ضمن صفوف المنتخب، ويحقق بطولات مع «الأبيض».

فشل مشروع «الحكم الصغير»
فشلت فكرة «الحكم الصغير»، التي ظلت تراود عدداً من المهتمين بالجانب التحكيمي، سواء من الحكام الكبار أو حتى أعضاء مجلس الإدارة في ظل الأزمة الطاحنة وندرة الحكم المواطن، حيث لا يتواجد سوى الدولي سالم الزعابي، وهو ما جعل حكمنا المخضرم يعقوب غابش يدرس الفكرة ويحاول تطبيقها، حيث تحمس لها خالد الهاجري عضو المجلس، وبدأ يبحث مع غابش والمراقب الدولي حسين البلوشي أن يتم الاستفادة من اللاعبين الشبان بجعلهم يتجهون لمجال التحكيم، ولكن الفكرة فشلت فشلاً ذريعاً.
يقول يعقوب غابش: «لم نجد التعاون المناسب لتخرج الفكرة إلى حيز التنفيذ، وكان مفترضاً أن تتم الاستعانة بلاعبين صغار يتم ترشيحهم من جانب مدربي الأندية، وأن يتم توفير مبلغ مادي لهؤلاء الحكام كجانب من التشجيع لهم على الفكرة، ولكن كانت الأزمة في كيفية وصول هؤلاء الحكام إلى المباريات المختلفة بكافة إمارات الدولة، وأنها مسؤولية كبيرة أن يكون لدينا شخص صغير بدرجة حكم يتم توصيله لملاعب المباريات، وربما تكون مخاطرة بهؤلاء الأولاد الصغار».
وأضاف: «الفكرة أصابها الفشل رغم حماسي الكبير لها في البداية للخروج من النفق المظلم الذي يواجه قضاة الملاعب، ونحن نعيش أزمة خانقة، وربما يأتي يوم وهو قريب لا نجد حكماً في السلة، وحينها ستكون الطامة الكبرى في مجال اللعبة».

«الملك» يحلم بالدوري بعد غياب 16 عاماًً
ما يحدث هذا الموسم في دوري رجال السلة، يشير إلى أن فريق الشارقة يريد أن يستعيد رونقه من جديد، والفوز بلقب الدوري الغائب عنه منذ 16 عاماً، حيث كان آخر لقب موسم 2003-2004، وهي سنوات طويلة في ظل الدعم الكبير الذي تلقاه اللعبة داخل بيت «الملك»، وعدم خسارة الفريق حتى الآن، ربما يكون مؤشراً لعودة «الملك» لمنصات التتويج من جديد، ولكن نظام البطولة بالفعل ليس له أمان.
ومن الممكن أن يخسر الشارقة كل ما فعله بصدارته، مثلما حدث مع النصر الموسم الماضي في مرحلة الأدوار التالية، لأنه سوف يصطدم بالفرق القوية في المربع الذهبي مثلاً، ولكن عبدالحميد إبراهيم، مدرب الفريق، يدرك هذه النقطة جيداً، ويقول: «هذه الصدارة الحالية لا تعني لي شيئاً، سوى أنها لرفع المعنويات فقط، ولكن المرحلة المقبلة ستظهر فيها مقومات البطولة».