loader

محمد حامد (الشارقة)

بخسارته من ليفانتي واستقراره ثانياً في جدول الليجا، يتأهب ريال مدريد لخوض معركة حفظ الكبرياء أمام مان سيتي، الأربعاء، في ذهاب دور الـ 16 لدوري الأبطال، ولن تكون المباراة لحفظ كبرياء الملكي فحسب، بل للإبقاء على حظوظه في الفوز بدوري الأبطال أمام فريق يحل ضيفاً عليه بعد فوزه على ثعالب ليستر سيتي بهدف جابريل جيسوس، مما يؤشر إلى أن البلو مون في حالة معنوية أفضل من منافسه المدريدي، نظرياً على الأقل.
الريال خسر عملياً فرصة الفوز بالثلاثية التي لم يحققها طوال تاريخه، والتي يحلم بها الملايين من عشاق الملكي، وتمثل طموحاً خاصاً لرئيس النادي فلورنتينو بيريز، وجاء ذلك على إثر الخروج المبكر من كأس الملك، وتحديداً في دور الـ8 بخسارته برباعية مقابل 3 أهداف أمام ريال سوسييداد، وعلى الرغم من أن كأس الملك هي الحلقة الأضعف والأقل أهمية لدى الجماهير، فإن قيمتها تتمثل في أنها أحد أضلاع ثلاثية المجد والتاريخ.
ويتجه طموح الملكي صوب بطولته المفضلة دوري أبطال أوروبا، وكذلك يريد زين الدين زيدان الفوز ببطولة الدوري، فقد سبق أن أكد في أكثر من مناسبة أن الفوز بلقب الدوري يظل أكثر أهمية من أي بطولة أخرى، ويحمل مؤشراً على قوة الفريق البطل لفترات طويلة، أي طوال الموسم، وهو المقياس الذي لا يمكن توافره في دوري الأبطال مثلاً، على الرغم من أنها أكثر بريقاً من جميع الدوريات المحلية.
يتعين على زيدان خوض مواجهة كسر عظم أمام مان سيتي المتحفز، بقيادة بيب جوارديولا، لاستكمال المشوار القاري وتحقيق حلم السيتي، إدارةً وجمهوراً، بالفوز بدوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخ البلو مون، وتقام المباراة الأولى بين الريال وسيتي بالبرنابيو في ذهاب دور الـ 16 للبطولة القارية الأربعاء المقبل، وسط حالة من الترقب، حيث يتوقع الجميع معركة مثيرة لا يمكن التكهن بنتيجتها.
وعلى الرغم من صعوبة مواجهة السيتي، والتفوق على الفيلسوف بيب، فإن الريال لديه مأزق آخر قد يراه الملايين من عشاقه أكثر خطورة، وأهمية، حيث يواجه الغريم الأزلي والتاريخي برشلونة في الكلاسيكو 1 مارس المقبل بالبرنابيو، وفي ظل المنافسة الحالية على الليجا، فهي مباراة مهمة على طريق حصد اللقب أو خسارته ومنح البارسا فرصة ذهبية لاستعادة توازنه والسيطرة على القمة.
الفارق الذي لا يتجاوز 4 أيام بين مواجهة مان سيتي في دوري الأبطال، وتحدي البارسا في الليجا سوف يكون الاختبار الأكثر صعوبة وأهمية في الوقت نفسه في موسم الريال، وربما يكون الاختبار الأصعب في مشوار زيدان التدريبي، فالفوز بالمباراتين يفتح أمامه أبواب التتويج بالليجا والأبطال، وفي حال فعلها فسوف يغزو قلوب عشاق الريال للأبد، والأهم من ذلك سوف يقضي على نظرة البعض بأنه مجرد مدرب محظوظ استفاد من أسطورته كلاعب.
وتبقى مواجهته مع بيب بمثابة التحدي الخاص بين المدرستين الفرنسية والإسبانية، كما أنه حوار واعد بالإثارة بين عقليتين لكل منهما شخصيته التدريبية المستقلة، حيث يعتمد زيزو على التوازن، فيما يسيطر كبرياء الاستحواذ على جوارديولا، ويبحث زيدان عن إثبات الذات في مواجهته الرسمية الأولى مع بيب، فيما يستمر الأخير في صنع التاريخ، وفي حال فعلها المدرب الفرنسي وانتصر في المباراتين، فإنها سوف تكون البداية الحقيقية له ليصنع أسطورته التدريبية، أما الإخفاق في المباراتين، فسوف يفتح الأبواب ليقال «زيزو لاعب أسطوري ولكنه مدرب لا يليق بالملكي».

اخترنا لك