loader

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

شكّل فارس جمعة، لاعب الوحدة، إضافة حقيقية لـ«أصحاب السعادة»، الذي استقطبه من جاره الجزيرة في «الميركاتو الشتوي»، ضمن سلسلة من الصفقات التي أعادت الفريق إلى الواجهة من جديد، والحال نفسه ينطبق على المدافع المخضرم (31 عاماً)، الذي عاد إلى الواجهة من جديد، بعد انقطاع عن اللعب 145 يوماً هذا الموسم مع ناديه السابق الجزيرة، الذي لم يخض معه سوى مباراة واحدة أمام شباب الأهلي، بالجولة الثانية، من كأس الخليج العربي، 31 أغسطس الماضي.
فارس جمعة، أكد أن انتقاله إلى الوحدة يعتبر حدثاً سعيداً، وقال: «أشعر براحة نفسية كبيرة افتقدتها في الفترة الأخيرة، التي سبقت انتقالي إلى الوحدة، الذي يمتاز بالأجواء المثالية بسبب العلاقة المميزة بين منظومة الفريق الأول والنادي بشكل عام، والجميع هنا لا تنتهي علاقتهم في الملعب فقط، بل هناك تواصل ممتد بين أسرة الفريق، وهذا أمر إيجابي جداً، وأعتقد أنه من الأسباب المهمة وراء العودة القوية للوحدة في الفترة الأخيرة، ليكون أفضل الفرق حصاداً في الدوري وأيضاً بدوري أبطال آسيا، وبالطبع كل ذلك يعود للرعاية والدعم الذي يجده الفريق بشكل خاص والنادي عموماً، من سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس نادي الوحدة، الذي أشكره كثيراً على ثقته الغالية في شخصي، والتي سأكون حريصاً على أن تكون في محلها طوال الفترة التي أدافع فيها عن شعار العنابي».
وأكد فارس جمعة، أنه بعد مرور 12 موسماً على تطبيق الاحتراف في الدولة، إلا أنه ظل «مجرد كلام»، ولا يتعدى الورق أو الجوانب التنظيمية للمسابقات، التي بالفعل تقام بشكل احترافي، أما على صعيد اللاعبين والإدارات، فإن العقلية ما زالت هي نفسها قبل تطبيق الاحتراف.
وقال: «لكي يكون اللاعب محترفاً بحق، يجب أن يحافظ على نفسه، ويلتزم بمعايير عالية من حيث التدريبات والتغذية والنوم، ليكون عطاؤه بثبات، وللأسف نفتقد ذلك، والأمر ينسحب على الإدارات في الأندية أيضاً، فالموضوع كله محصور في العقود وفوق السقف أو تحته وليس أكثر من ذلك، ولا يمكن أن تغير ذلك بعد أن يصل اللاعب إلى الفريق الأول، لذا يجب العمل من الأكاديميات على ترسيخ المفاهيم الاحترافية، حتى يكون الجيل القادم يمتلك عقلية تمكنه من أن يكون محترفاً بحق وحقيقة».
وتحدث فارس، بثقة عن أن «العنابي» أصبح في دائرة المنافسة القوية على درع دوري الخليج العربي، بعد أن تقلص الفارق بينه وشباب الأهلي المتصدر إلى 7 نقاط فقط، وقال: «الأمور أصبحت في أيدينا، ويجب أن نواصل بذات الروح التي خضنا بها المباريات الأخيرة، ندرك جيداً أن المهمة لن تكون سهلة، لكنها في الوقت نفسه ليست مستحيلة، وعلينا أن نركز على عدم التفريط في أي نقطة، وإذا قمنا بذلك بشكل مميز، فإن البطولة قادمة من دون شك».
وتابع مدافع الوحدة: «استقطاب عدد من لاعبي الخبرة، بجانب عناصر الوحدة من مخضرمين وشباب، صنعت فريقاً قوياً جداً، وهو يتطور من مباراة إلى أخرى، الآن كل تركيزنا على لقاء النصر، الذي نعتبره بداية جديدة وتحدٍ يجب نكسبه، عقب التوقف الأخير للمسابقة». وكشف فارس جمعة، أن عدم مشاركته مع فريقه السابق الجزيرة، في النصف الأول من الموسم الحالي، يعود إلى رؤية فنية للمدرب، وقال: «أحترم دائماً قرار أي مدرب لفريق لعبت له، لقد كان القرار له، ورب ضارة نافعة».

«الأبيض» طموح دائم
أبدى فارس جمعة ثقته الكبيرة في قدرة المنتخب على التأهل إلى مونديال 2020، وتمنى أن يكون تحت أنظار إيفان يوفانوفيتش مدرب «الأبيض» في الفترة المقبلة، وقال: «يبقى المنتخب طموحا دائما بالنسبة لي أمل أن أدافع عن ألوانه من جديد، وأنا رهن الإشارة وجاهز متى ما تم استدعائي».
وذكر أن انضمام ليما وكايو وتيجالي إلى المنتخب في وجود عموري ومبخوت وعودة إسماعيل مطر المتوقعة تجعل الحظوظ عالية في تأهل المنتخب، لأنه يستطيع وقادر على ذلك، مشيراً إلى أن دوري الخليج العربي شهدت مستويات عالية هذا الموسم وهذا بدوره ينعكس إيجاباً على الأبيض. وبسؤاله هل عقده الحالي يمثل نهاية المشوار، قال: «ما زال الوقت مبكراً على اتخاذ قرار الاعتزال، عقدي مع الوحدة حتى نهاية الموسم المقبل، وأتمنى أن أحقق معه البطولات، وعندما أشعر أنني لست قادراً على العطاء حينها أفكر في الاعتزال».

طموحات كبيرة
يقول فارس جمعة: «أنا حالياً في نادٍ كبير بحجم الوحدة وأشارك أساسياً، لكن الغياب عن المشاركة لكل هذه الفترة الطويلة أثر علي كثيراً، وأشعر أنني أقدم مستويات جيدة الآن، لكنني ما زلت أحتاج إلى الوقت لأعود إلى مستواي الحقيقي، وهذا بالطبع يتأتى مع استمرار المشاركة في المباريات، والجهد الكبير الذي أبذله في التدريبات الجماعية، أو على الصعيد الفردي». وأضاف: «طموحاتي عالية مع الوحدة، الذي آمل أن أتوج معه بالبطولات في الموسمين الحالي والمقبل، وأن نذهب بعيداً في دوري أبطال آسيا بالنسخة الحالية».

عيسى والشامسي الأفضل
ذكر فارس جمعة، أن الحارسين خالد عيسى وزميله محمد الشامسي في الوحدة، يعدان أفضل حراس دورينا علي الإطلاق، على الرغم من أنهما قد يقعان في أخطاء من فترة إلى أخرى، لأن ذلك وارد في كرة القدم. وقال: «خالد عيسى يبقى رقماً صعباً في حراسة المرمى، وكذلك محمد الشامسي الذي ما زال الوقت أمامه لينضج أكثر، ويكتسب المزيد من الخبرات، وهنأه على المستويات التي يقدمها في الفترة الأخيرة، وبشكل خاص في المباراة الأخيرة التي فاز فيها الوحدة على الشرطة العراقي بدوري الأبطال، ونال الشامسي نجوميتها».

اخترنا لك